صالح البياتي : بلهفة وحبّ (مهداة لأخي الشاعر الكبير عيسى حسن الياسري)

saleh-albayatiمهداة لأخي الشاعر الكبير عيسى حسن الياسري
بلهفة وحب ..*
تنتظر الأزهار الربيع ،
لا تستأذن أحداً ، حين تتفتح
أو عندما تمنح أريجها للهواء
النهر يعبر الوديان
ويقطع السهول
و يلتقي أخيرا بالبحر
لا يطلب لنفسه شيئاً
سوى الإتحاد به
ولكنه يرحب بالغيث والمطر
القادمان من البحر
لأنهما رسالتا حب
وعرفان بالجميل
***
نوافذ البيت مغلقة كلها
والعناكب نسجت خيوطاً حولها
أنت غافل ، لا تدري ،
أنها العزلة يا صديقي
التي بمثابة قضبان السجن
***
أشجار اليوكالبتوس
تكتسي حلة فضية
قبيل بدء السنة الجديدة
وتنثر في أواخر الصيف
بذوراً كروية خضراء
على طول ممشى المتنزه
فتسحقها الأقدام دون مبالاة
أرى أثرها كدموع بنية
على الكونكريت الرمادي
أما تلك ، التي حملتها الريح
للتربة ، فستنمو
شجيرة صغيرة
في الربيع القادم
***
القلب الذي في صدورنا
فيه كوى صغيرة
أصغر من عيون الأطفال
حين تنفتح واحدة
يُرى من خلالها
باباً سماويا ينفتح أيضاً
***
بين القلب والسماء
ليس الفراغ وحده
أو الصمت والعزلة
لغة مشتركة بينهما
إشارات يفهمها الإنسان
لحظة يتعلم الإصغاء جيداً
ليست لها ابجدية اللغات
او أصوات الحروف
الكائنات تستجيب لها
أسرع منا .

صالح البياتي
مدلتون گرينج – سدني
6-3-2017

* النص مستوحى من مقطع قصيدة ( لا باب لها ) للشاعر الإنساني عيسى حسن الياسري

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : حمض نووي و قصائد أخرى .

    حمض نووي أنتَ من سلالة عريقة و هو أيضا لا يُشبه الرعاة حين …

| مصطفى محمد غريب : الرحيل .. سعدي يوسف .

” وتدق بيك بن  دن دن” * خبرٌ جديد رحل ابن يوسف للجليد رحل الأخير …

تعليق واحد

  1. عيسى حسن الياسري

    شيء أكثر جمالا من حضور حلم جميل بعد ليلة تجوبها الكزابيس واشباح الغربة .. وتهز شجرتها العارية الرياح القطبية التي لا قلب لها .. هكذا تحضر نداءات الاصدقاء .. عابرة قارات الحزن .. وهضاب الالم .. لتجعلني اشعر بالاطمئنان والثقة بإنني مازلت على قيد محبتهم التي تحملها لي عصافير كلماتهم المبدعة .. صالح البياتي يا اخي وياصديقي .. ايها الانسان المسكون بالمحبة .. والمسافر الذي يبحث عن عشبة نجاتنا من الكارثة .. أي فرح حملته لي رائعتك التي شرفتني بها .. واي سر مقدس ذاك الذي يتخفى بين حدائقك أيتها الكلمة المقدسة .. ؟ الف شكر لك اخي واستاذي – صالح البياتي – أيها المبدع الذي يكتب بحبر القلب .. اقبل قلبك ايها الكبير .. وشكرا لمعلمي الدكتور حسين سرمك حسن الذي نبهني مشكورا لنشر نصك في في موقع – الناقد العراقي – الموقر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *