أ. د.نادية هناوي سعدون* : سيميائية العنوان في السرد الروائي الثيمة والبنية

nadia-hanawi-2*ناقدة وأكاديمة عراقية

ملخص البحث
إن فهم طبيعة التشكيل النصي للبناء السردي في النص الروائي أمر مهم بغية تتبع جماليات الكتابة الروائية وهو عامل أساس أيضا في القراءة والنقد فهما وتفسيرا وتأويلا.
وتشكل العناوين الرئيسة والفرعية قرائن مصاحبة للنص السردي الأصلي لا تنفصل عنه وهي ذات أوجه دلالية ومعنوية قريبة ظاهرة أو خفية.
وقد غدا الوقوف على نوعية التعالق بين العناوين بوصفها مدخلا وعتبة؛ وبين النص بوصفه متنا وأصلا، مسلكا يمنح القارئ القدرة على فك شفرات البناء الداخلي التشكيلي والدلالي للنص الأدبي المقروء .
ونعتزم في هذه الدراسة تقديم تحليل إجرائي يوظف المفاهيم السيميائية في نقد العناوين متخذين من رواية (زبون بن أبيه ) للروائي رياض الفهد ميدان الرصد والتطبيق .

Semiotics of titles in the narrative structure and theme

Assist .prof. Dr. Nadia Hanawai Saadun
college of Education / University of Mustansiriyah

Abstract

An understanding of the nature of the configuration script to build a narrative in the narrative text is important to keep track of the aesthetics of fiction writing is a key factor also in reading and critical understanding and an explanation and interpretation.
The headlines and sub-evidence associated with the original text of the narrative does not leave him with a semantic and moral aspects of the phenomenon of near or hidden.
We intend in this study provide a procedural analysis employs concepts of semiotics in the criticism of putting in the titles of the novel (ZABUN Ben ABIHI) for Riaz Fahad .

1/ البنية اللغوية للعنوان الرئيس
إنَّ البناء اللغوي لأول كلمة في العنوان وهي كلمة زبون إنما يرجع في الأصل إلى معان محددة منها: الدفع والصد والشدة والكبر ، وهي كلها تشير إلى مفارقة في التمثيل للواقع المأساوي ، وقد ذكر ابن منظور في فصل الراء والزاي (حرف النون) أن ” الزَبْن الدفع وزبنتِ الناقة إذا ضربت بنفثات رجليها عند الحلب فالزَبْنُ : النفثات والركض بالرجل والخبط باليد .. والزبن دفع الشيء عن الشيء كالناقة زَبِنَ ولدها عن ضرعها برجلها … وناقة زبون دفوع تضرب حالبها وتدفعه .. … وفي حديث علي عليه السلام كالناب الضروس تزْبِنُ برجلها أي تدفع .. والحرب تزبن الناس إذا صدمتهم وحرب زبون تَزْبِنُ الناس أي تصدمهم وتدفعهم …. وقيل إن بعض أهلها يدفع بعضهم بعضا لكثرتهم ، وانه لذو زبونة أي ذو دفع ….والزبونة من الرجال الشديد المبالغ لما وراء ظهره ورجل فيه زبونة بتشديد الباء أي كبر.. وتزابن القوم تدافعوا وزابن الرجل دافعه .
والزبانية عند العرب الشرط ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها وقوله تعالى :( فليدع ناديه سندعو الزبانية ) ، قال قتادة : فليدع ناديه ، حيَّه وقومه فسندعو الزبانية .. والزبُّونة العنق .. قال الجوهري: وأما الزبون للغبي والحريف فليس من كلام أهل البادية وزَبان اسم رجل ..
وتتألف الناحية التركيبية لعبارة (زبون بن أبيه) من المسند إليه (زبون) المبتدأ ،والمسند (ابن) وهو الخبر من المضاف شبه الجملة (ابن أبيه) والأصل ( هذا هو زبون ابن أبيه).reyad alfahad
وتحمل البنية (ابن أبيه) دلالات رمزية لعل أولها الدلالة الإيحائية للشخصية التاريخية زياد بن أبيه بوصفها معادلا موضوعيا لأحداث الواقع من خلال المناظرة بين الأصل المستوحى من التاريخ والصورة المأخوذة من الواقع إذ إنه ” من الممكن الجمع بين النظر التزامني والتاريخي في هذا الميدان ..والنظام الاشاري في اللغة لا يتكون إلا بعد مرور مدة زمنية طويلة .. ” .
وقد ظلت الروايات المنقولة عنه على مر التاريخ ، تثير الجدل نظرا لما حفلت به حياة زياد بن أبيه وخطبه من أحداث مهمة تركت أثرها في التاريخ المسجل والمدون في العصر الاموي بما فيه من مواقف لدى المؤيدين والمعارضين لحكمه ومنهج عقيدته وأرائه ، وقد كان زياد مشكوك النسب وقد نسبه بعض الرواة إلى أبي سفيان ،وكانت هذه النقيصة محط التحذلق والتمادي عليه..
وذكرت المصادر أن زيادا بن سمية ؛ وهي أمه وهو زياد بن أبي سفيان .. يكنى أبا المغيرة ولد عام الهجرة واسلم زمن الصديق.. ثم عين كاتبا لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على البصرة…وكان زياد أفتك من الحجاج وقيل: إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين .
وبسبب هذا التعادل الموضوعي بين الشخصيتين زياد بن أبيه وزبون بن أبيه ، صارت الرواية أشبه برحلة ملحمية أو جولة أسطورية ذات أبعاد رمزية أو دلالية انتقلت بالرواية من البعد التاريخي إلى البعد النفسي في شكل موضوعي سواء في التعامل مع الشخصيات أو الأحداث والبيئة.. إذ إن ” باستطاعة الأديب أو الشاعر أن يتخير من التاريخ ما شاء من تجارب يحيلها أدبا وينقلها من الخصوص إلى العموم فهو لا يصور تجربة رجل تحيط به الظروف نفسها التي أحاطت بهذا الرجل التاريخي أو ذاك حتى تصبح قصة إنسانية عامة يستطيع كل فرد أن يتصور فيها نفسه أو نفس غيره .. وذلك دون التقيد بجزئيات التاريخ والاكتفاء بالخطوط العامة أو القيم الإنسانية الثابتة ” .
والدلالة الثانية هي الدلالة ذات الأبعاد النفسية المتمثلة في غياب التسمية المعلومة بين المسمى (الابن) والمسمى به (الأب) ، وتبعات ذلك الأمر من ناحية الشعور بالدونية والنقص والخزي ، ولأن الرواية تجربة ذاتية مختلطة بنظرة نفسية أو فلسفية منطقية لذلك يبدو تأثير المدرسة النفسية التحليلية التي تستند إلى التأمل الباطني ودراسة جوانب النفس البشرية .. واضحا في التعبير عن المعاناة التي يكابدها البطل زبون من جراء مجهولية النسبة التي تعيق له حياته ما دام الذين من حوله وممن يتعامل معهم يلصقون به هذه الصفة ، فكان الفرار أو الهروب ” صرخة إدانة واضحة لكل أسباب أحزان التعساء في العالم ” .
وكلمة (زبون) تشير إلى اسم علم واضح ومحدد ، لكن كلمة (أبيه) مغيبة وهذا التغييب قد يترتب عليه اتهام بالدونية من ناحية فقدان الأصل وغياب النسبة إلى عشيرة أو قبيلة أو كنية محددة .. ولعلها العقدة ذاتها التي أنكوى بها أولئك الذين جهلوا إباءهم واتُهمت أمهاتهم بمخالفة العرف والتقاليد والخروج على العادات وانتهاك المحرم والمحظور..
والاسم (زبون) له دلالة معنوية فهو اسم علم مذكر ..له معان كثيرة قد ترفع بعضها سمة التحديد عنه فلا يعود دالا على شخص بعينه وتتحد بنيتا العنوان المسند والمسند إليه ، ليشكلا معا صفة مجهولة غير محددة ، فزبون هو شخص وهو صفة قد تطلق على المشتري الذي يشتري من بائع بعينه بأنه زبون سواء أكان الشراء وقتيا أم دائميا وقال صاحب محيط المحيط :” ..والزبون في لغة أهل البصرة هو المشتري والمولدون يستعملون الزبون للذي يتردد في الشراء على بائع واحد وعلى ذلك البائع أيضا فكل منهما زبون الآخر” .
وعلى وفق ما تقدم تكون هيأة العنوان منتمية إلى النمط الموضوعي ،من ناحية البنية التركيبية ، فالرواية لها موضوع ، ومدار الموضوع قائم على الاختفاء ومن ثم يكون التتابع اللاحق لهذا الموضوع هو البحث والرحلة والعناء والفراق والغياب زمانيا ومكانيا.
وكان نقاد السيموطيقيا قد عدوا العنوان ” خطابا ناقص النحوية أو لا نحوي بامتياز بمعنى انه لا يحيل على عمله بلغته ودلائله .. وبهذا تؤسس لا نحوية العنوان لمتلقيه متكـأ تأويليا ”
وتؤكد الرواية عبر علامتها الخفية المحذوف الذي احتوته الصفحات والأوراق من خلال فحص البنية الإسنادية في العنونة الروائية، فالبنية العميقة لـشخصية (زبون) ضاربة في ثيمة البحث وتكشف عن ثنائية ( الاختفاء / الغياب ) ، وهذا ما يجعلها ذات سمة إيحائية لا تقريرية تستعيض عن المعنى الواضح والعبارة الصريحة بغموض الدلالة ولطف الإشارة .. هل يعني هذا أننا نقول إن العنوان قد اختزل مغزى الرواية وصار دالا على محتواها ؟
قد تكون الإجابة عن هذا التساؤل غير تامة لأن العنوان لا يحقق الاختزال والدلالة على الموضوع الذي احتوته الرواية إلا بعد أن يكمل القارئ قراءة الرواية من ألفها إلى يائها.. عند ذاك سيدرك كنه العنوان ومدى قدرته على تحقيق الوظيفة من ناحية تطابقها مع العنوان أصلا.
فمدار الرواية يسير عبر متوالية قصصية هي:
( غياب زبون) ـ (ظهور زبون) ـ (اختفاء زبون)
على وفق حبكة سردية خاصة ، إذ تبدأ الحبكة من الفصل الثاني الذي تظهر فيه بوادر الغياب إلى الفصل الرابع ، حين تظهر مفارقة الاختفاء / الظهور ومرورا بالفصل السادس عشر حيث اختفاء زبون وموته وصولا إلى الفصل السابع عشر الذي نشهد فيه موت زبون وانبعاثه .
وفي هذه المتوالية تتواشج العلاقة بين دلالة العنوان ومتن الرواية ، ولا ننسى أن اشتمال العنوان على ثلاث كلمات والاختزال والاختصار في عدد الكلمات المؤلفة للعنوان الرئيس ، قد يجعل العنوان محققا الوظيفة الإبلاغية التي يحققها الشعر من ناحية الاختصار والكثافة ، وقد قيل في كلام العرب البليغ : خير الكلام ما قل ودل .

2 /التعالق بين العنوان والمعنون
العنوان علامة من العلامات السردية التي تحيل إلى داخل النص الروائي على وفق أنظمة وأعراف كالتقديم والخاتمة والفضاء الكتابي والبياض والسواد والفراغ وجدلية المتن والهامش والصور والوثائق إذ كلها تستدعي أو تسلتزم الفهم والتأويل الدلالي في حركة بندولية بين النص وعنوانه .
ونعني بالتعالق طبيعة المعايشة الشكلية الكتابية بين النص الأصلي( العنوان) والنص الفرعي(المعنون ) بوصفهما عتبات نصية، وسواء أكانت العتبة النصية نصا مصاحبا paratext أم كانت نصا واصفا metatext فانها ستتعالق مع طرائق اشتغاله وتشكله وما سوف ينشأ عن ذلك من وجوه التعامل بين نصوص سابقة وأخرى لاحقة في نطاق ما يسميه جيرار جينيت النص المحيط ” وهو ما يدور بفلك النص من مصاحبات من اسم الكاتب ، العنوان ، العنوان الفرعي ، الإهداء ، الاستهلال أي كل ما يتعلق بالمظهر الخارجي للكتاب ” ، كما حدد جينيت للعنوان أربع وظائف : الوظيفة التعينية أو التعنينية من الفعل عنن والوظيفة الإغرائية والوظيفة الوصفية والوظيفة الإيحائية .
والعتبات النصية هي المرفقات النصية المحيطة بالنص التي تعد المفاتيح الإجرائية التي يستعملها الباحث لاستكشاف أغوار النص العميقة قصد استنطاقها وتأويلها، أي المداخل التي تتخلل النص /المتن وتكمله وتتممه ، فهي عناصر ضرورية في تشكيل الدلالة وتفكيك الدوال الرمزية، وإيضاح الخارج قصد إضاءة الداخل..
وتشمل هذه العتبات أو المرفقات النصية العنوانات الأساسية والفرعية والداخلية، واسم المؤلف، واللوحات المثبتة على الأغلفة، والإهداء والمقدمة، والتمهيد، والاستهلال، والهوامش، والملاحظات، أي كل ما يحيط بالنص (المتن) وقد تنبهت الدراسات النقدية العربية أيضا إلى أهمية العنوان فأولته عنايتها بغية الولوج إلى أغوار النص العميقة واستنطاقها وتأويلها .
ومن الباحثين العرب الذين اهتموا بالعنوان ودراسته وتأثروا بالسيميائية الناقد د. علي جعفر العلاق الذي وصف العنوان بأنه ” مدخل إلى عمارة النص وإضاءة بارعة وغامضة ..” ، ويرى الباحث محمد الجزاز أن العنوان للكتاب كالاسم للشيء به يعرف وبفضله يتداول ويشار إليه ويدل به عليه .
وذهب الباحث د. خالد حسين إلى أن العنوان علامة لغوية تتموقع في واجهة النص لتؤدي مجموعة من الوظائف … وهو علامة سيميائية تمارس التدليل وتتموقع على الحد الفاصل بين النص والعالم .
وقد أشار الدكتور عبد الله الغذامي إلى وجود علاقات متعددة وثنائية لا تناظرية بين مكونات النص، فليس هناك تحصيل حاصل مطلق في النص كما انه ليس هناك تناقض مطلق فيه، وإنما هناك فارق بين مكونات النص الداخلية والخارجية .
والعناوين في الرواية على نوعين الأول : العنوان الأصلي وهو عبارة عن ملفوظ مكتوب بحروف غليظة لا يتجاوز في تشكيلاته اثنتين أو ثلاث أو أربع من الكلمات تتصدر الكتاب بخلفية خاصة تملأ الفضاء المكاني لورقة الغلاف بخط محدد وبألوان مختارة بانتقاء متضمنة أو غير متضمنة لخطوط أو رموز أو أشكال معينة .
والنوع الثاني: العنوان الفرعي وهو عبارة عن ملفوظ مكتوب بكلمات محددة لا تتجاوز السطر أو السطرين أو الثلاثة بخط مختار وبلون محدد ونمط خطي منتقى بعناية وقد يكتب فوقها رقم الفصل، ولابد أن يصاحب عنوانات الفصول الفرعية جميعها مستوى طوبوغرافي أو طباعي واحدٍ .
ويمكن أن يكون العنوان الفرعي نصا مقتطعا من النص الأصلي أو نصا معادا لنص مقتطع أو افتتاحية لتذوق النص . وعادة ما يتفنن الروائي في صياغتها بعيدا عن النص الأصلي شريطة أن يحقق هذا العنوان غاية دلالية جامعة تحقق اتساق النصين الأصلي والفرعي .
ويحتل العنوان الأساس صفحة الغلاف الخارجية ثم صفحة الغلاف الداخلية مصحوبا باسم المؤلف وجنس العمل الأدبي كونه قصة أو رواية أو مذكرات أو رسالة أو سيرة .. الخ .
وإذا كان العنوان الأساس شاغلا لمتن الغلاف الخارجي ؛ فان العنوانات الداخلية تكون شاغلة لمساحة الربع العلوي لصفحات المتن السردي وحدها ، وتكون كلا منها أكثــر دلالة وتفصيلا إذ تكشف عن بعض مخابئ النص وتحيل القارئ إلى تطورات حبكته .
وكلما كان العنوان الفرعي مفاجئا لأفق توقع القارئ، كانت صدمة التلقي عند القارئ عنيفة.. ولا يتحقق ذلك إلا في القص من النمط التجريبي الجديد الداخل ضمن تيار الرواية الجديدة أو تيار اللارواية أو ما وراء السرد، لكن هذا لا يعني أن يكون العنوان عكسيا أو مناهضا أو غير مطابق للنص المعنون أو مضادا دلاليا له بقصد تخطي التقليدية لأنه عند ذاك لن يعمل على تهيئة القارئ للنص.
ولأن المبدع هو سيد عمله وليس هناك أي عنصر من عناصر العمل خارج سلطته ، لذا صار من الجدير أن تكون عنواناته محققة لوظائف تقبلية تواصلية من قبيل أن تكون استهلالا أو فاتحة نصية أو عتبة انطلاق إلى داخل النص ، سواء أكانت خارجية أو داخلية أصلية أو فرعية .
وإذا كانت الرواية تشترك في نمط الكتابة التي تنزع نحو هدم المسافات بين الواقع واللاواقع وإعادة صياغة العالم الواقعي داخل المبنى الروائي المتخيل؛ فإنّ من أول مظاهر هذا الاشتراك هو العنونة النصية للرواية وما تضفيه من أبعاد غرائبية كأن تتجه إلى أسطرة الزمن وإلغاء الحواجز المنطقية بين الماضي والحاضر والمستقبل عبر إنشاء نص روائي يتعالى على الأزمنة في الوقت الذي تختصر فيه الرواية الأزمنة عبر المفارقة والسخرية ” فالسارد يعلن عن كثير من مواقعه عبر تعليقات شتى تؤدي وظيفة روائية من خلال إمداد المتلقي برؤية معينة ” .
وينبغي التأكيد أن اكتشاف سحر المفارقة في تمثيل الواقع المأساوي إنما يبدأ من العنونة الروائية وقد يولد الإسناد التركيبي بين مفردات العنوان إحساسا بسخرية ما يحدث من جهة وما يتم سرده من جهة أخرى إذ بوساطة المفارقة يتم إنشاء تضادات بين المظهر والحقيقة فالمفارقة القصصية ما هي إلا ” تحرك من مظهر باتجاه حقيقة مضادة ” .
وسنحيل هذا الكلام إلى ميدان التطبيق عبر إخضاع عنوانات رواية (زبون بن أبيه ) للروائي رياض الفهد . ، للتطبيق الإجرائي ، وصولا إلى استنتاجات تحليلية وتأويلية تسبر أغوار الرواية قيد الدراسة.. وقد تكشف عن طبقاتها الغائرة معنى ودلالة …

3 /العنوان الرئيس ( زبون بن أبيه )
يعد العنوان الرئيس ملمحا سيميائيا مهما في التأويل والتدليل على المعنى أو المغزى الأساس في النص من جهة القارئ وقدرته على التفكيك والاستنطاق للمعاني والدلالات وبذلك يصبح العنوان الرئيس عتبة نصية تعين على فهم هوية النص المقروء والكشف عن أبعاده الأدبية.
والعنوان الرئيس عتبة وقد ينجزه الروائي قبل كتابة الرواية أي في المراحل الابتدائية للكتابة وقد يؤجل ذلك إلى مرحلة الانتهاء من الكتابة والإنجاز، وقد يختار المؤلف العنوان وهو في منتصف العمل إذ يتبادر إلى ذهنه بصورة عفوية أو مفاجئة.
ولا يخفى أن العنوان الرئيس هو الذي يحدد مدى قدرة الروائي على جذب القارئ وإثارة حماسته لقراءة نصه بالإقبال عليه وقراءته تتبعا وتحليلا.. وبذلك فالعنوان هو العلامة الفارقة في مفترق القراءة / النقد …
وهنا تظهر إبداعات المؤلف صاحب النص في كيفية انتقاء العنوان الذي يحقق ما تقدم من ناحية اختياره للشكل الطباعي للخط والخلفية لفضاء الغلاف والبعد الإيقوني الذي يجسده ذلك الفضاء والمستوى الذي تحتله الأيقونة داخل الغلاف الخارجي ( في الجانب العلوي أو في الجانب السفلي أو في الوسط ) .. وطبيعة اللون المنتقى هل هو متماثل أم متغاير؟ ، وأين يضع الكاتب اسمه؟ و أين يضع اسم دار النشر التي تتعهد عمله بالترويج والانتشار؟!.
وقد جاء عنوان الرواية (زبون بن أبيه ) مثبتا في الغلاف الخارجي للرواية بخط مستقل شغل قرابة الربع من مساحة الورقة مختارا المستوى العلوي من الغلاف واضعا تحديدا أدبيا لجنس النص وهو ( رواية ) بخط صغير في الزاوية اليسرى من المكان العلوي للغلاف ، في حين وضع اسمه ( رياض الفهد ) في الجزء السفلي من الزاوية اليسرى أيضا ، وكانت الألوان الخلفية أو الفضاء الخلفي للغلاف ، قد جاءت باللون البني القاتم المطعّم بالخطوط البيضاء المشوبة باللون البني مع خطوط أفقية متقاطعة مع خطين عموديين ..
ولأن لون الخط الكتابي للعنوان قد جاء بلون بنفسجي غامق، لهذا لم يكن بروز العنوان ظاهرا للعين بإضاءة مناسبة، بل جاء خافتا وغير واضح للقارئ إلا إذا أمعن النظر وركز في العنوان..
وربما كان هذا مقصودا من قبل الروائي ليكون قارئ نصه قارئا متمعنا ودقيقا ممتلكا الوعي والقصدية .. بما يؤهله للإقبال على النص بالقراءة أولا ثم بالنقد والتحليل ثانيا ..
أما ألوان الخطوط لاسم (المؤلف) أو تحديد جنس (الرواية )، فقد كانت حمراء لتسهل رؤيتها ورصدها من دون عقبة..
ولم يسقط الروائي رياض الفهد الألف من كلمة (ابن) مع أنها همزة وصل تسقط في درج الكلام ولا تثبت إلا إذا كانت في أول الكلام ولما جاءت بين اسمين علمين كان حريا حذف الألف ..
على الرغم من انه لم يقع في ذلك الخطأ في صفحة الغلاف الداخلي الذي يتبع الغلاف الرئيس الخارجي ولا ندري هل هذا العمل مقصود أيضا أم لا ؟
وعلى الأرجح أن خفوت التشكيل اللوني من خلال عدم تغايره مع السطح الخلفي لفضاء الغلاف هو الذي أضاع على المتتبع اللغوي إدراك ذلك.. ربما ؟!
وفي الصفحة اللاحقة للغلاف الداخلي سجل الكاتب ملاحظة تقول أن من صمم الغلاف هو النحات العراقي نداء كاظم مع عبارة على غلاف هذا التصميم يهدي فيها التصميم إلى رواية زبون بن أبيه .. مع تذييل لطيف بعبارة (مع حبي ) .
وفي ظهر تلك الصفحة دونت معلومات خاصة عن الكتاب مثل الاسم والقطع والمطبعة والتأليف والصفحات وسنة الطبع والناشر ورقم الإيداع الخاص به في دار الكتب والوثائق ببغداد مع عبارة مكتوبة في أعلى الصفحة وبالخط الكوفي (جميع الحقوق محفوظة ) من دون الإشارة إلى الجهة التي تتبنى هذا الحق هل هي المؤسسة التي تبنت الطبع أم الكاتب نفسه أم الناشر الذي هو مؤسسة مصر مرتضى ؟! .
وهذه الصفحات هي من مكملات نسخة الغلاف الخارجي وهي تقدم معلومات مهمة للقارئ .. قبل أن يهمَّ بقراءة الرواية بفصولها فصلا بعد فصل .. حتى إذا انتهى القارئ إلى الصفحة الأخيرة بالرقم (163) وذات القطع 21 X 15 فانه سيجد صفحة للمحتويات أدرج فيها الفهارس للفصول جميعها بعناوينها وصفحاتها.. لينتهي الكتاب بالصفحة الأخيرة وهي الغلاف الخارجي الخلفي باللون البني الغامق المصطبغ بالخطوط العريضة باللون الرمادي الغامق وقد كُتب فيها نص نقدي بقلم القاص والروائي فهد الاسدي ..
ونقتطف من النص المذيل في الغلاف الخلفي السطور الآتية ” وحيث يظل .. ينبوعا وخزينا للألم ورؤى الإنسانية وتتناسل فيه على مر التاريخ مائة بل الآلاف من الأنفال.. إذ تأتي رواية رياض الفهد منتظرة الصبر في دراستها أو الكتابة عما طرحه هذا الكاتب وما عاناه وما كابده..”
وقد كتب النص والتذييل بخط ملون باللون الأحمر المشوب بالبني مما جعل عملية امرار البصر على كلماته وقراءة سطوره ، أمرا لا يخلو من المشقة والعناء بسبب التقارب اللوني بين البني والأحمر !!
وهنا نتساءل ما الذي رمى إليه الروائي رياض الفهد من وراء اختياره هذا الشكل لأغلفة روايته وقد تكون له غاية إغرائية متمثلة في شد القارئ وإثارة انتباهه عبر الاشتغال على سنن الرسم والتشكيل البصري ..
كما كانت الخطوط العمودية والأفقية المتقاطعة مع بعضها ذات غاية جمالية تعمل على لفت نظر القارئ إلى بنية العنوان التركيبية وما فيها من بؤرة دلالية تطفح بالمتوالد من المعاني والمغيب من الأفكار ، التي سيجدها القارئ عند قراءة الرواية فصلا فصلا حتى ينتهي من النسيج النصي بكامله .
وجدير بالذكر إن مجمل العلامات الايقونية والاشارية والتقنيات الكتابية التي اعتمدها المؤلف كان بمقدورها أن تحيل المتن إلى مبنى حكائي يفقد صلته بالواقع الموضوعي .

4 /نقد العنوانات الداخلية للرواية
ليس العنوان “حلية تزينية يرصع بها رأس النص بالاتجاه نحو جسده مباشرة فهو متن قائم بذاته أو نص مواز ..” ؛ وتتابع فصول الرواية التسعة عشر حاملة معها بعدا دلاليا محددا ثيمته بـ( الأسلبة والتأسلب والسلبية ) وصيغته المهيمنة على فضاء الرواية هي (التشاؤمية والقتامـة والضبابية والسوداوية) .
إذ تأخذ ألفاظ الغياب موقعا مركزيا في السرد ، كما تؤدي ثيمتا البحث والموت دورا رياديا في تصاعد الأحداث وتأزمها بدءا من العنوان الرئيس للرواية ( زبون بن أبيه ) وانتهاءً بالعنوانات الفرعية محيلة ذلك إلى التاريخ في مراحله الأليمة …
أما الألفاظ الواردة في العنوانات الفرعية للرواية والحافلة بالأبعاد الزمنية فهي ( السنة 1959 ـ الغياب ـ يوم ضبابي ـ أقدم الديانات وآخر الديانات ـ موت جده ـ في الصيف ـ ليلة موت كاشية ـ استذكارات مضت ـ وضح النهار ـ الذكرى السنوية ـ مشاهد زبونية تتكرر من الماضي ـ ليلة البحث تتجلى العام 1980 ـ شتاء 1984 ـ جراحات التاريخ ـ أحلام زبون )
في حين كانت الألفاظ الواردة في العنوانات الفرعية للرواية والحافلة بالأبعاد المكانية كالأتي: ( قرية جنوبية ـ اختفاء صورة ـ الظهور الأول ـ مقتل روبين ـ القرية ـ نشوء فرهود ـ المكان مضيف ـ نفق ـ تسريب إشاعة )
ولأن الدلالة الزمنية تتغلب على الدلالة المكانية بنسبة معينة ، لذا فقد صار الزمن مهيمنا على المكان هيمنة غير مطلقة ، لكنها في الوقت نفسه كبيرة بما يجعل الزمن عتبة نصية مهمة ، تفتح آفاق الرؤية الفنية لقارئ الرواية من منطلق أن ” العتبة النصية هي عناصر تكوين النص التي تسهم في إثراء إنشائية النص القصصي واغناء دلالاته وأنّ الكشف عن تلك العناصر يسهم في فهم جماليات الكتابة وإبراز الأدوات المقروئية ” .
وإذا كان الفصل الأول وعنوانه ( بداية صمت أولي لقرية جنوبية العام 1959 ) قد هيمنت ثيمة الصمت عليه ، فالزمان 1959 والمكان هو قرية جنوبية ؛ فإنَّ آخر فصل قد جاء تحت عنوان ( نهايات غير مؤكدة تسريب إشاعة في شتاء 1984 ) الذي هيمنت عليه ثيمة السريان واللانهائية ؛ وان كان بصورة غير مؤكدة وبما يوحي للقارئ ، أن الروائي غير متيقن من جعل الفصل التاسع عشر خاتمة لروايته .
وإذا كانت البداية (صامتة) كدلالة تحمل مكنونات الثبات والسكون والنهائية ، فان النهاية (متسربة) كوصف يحمل مكنونات التغير والتحرك والاستمرار واللانهاية والدوام وسنمثل لذلك بهذه الترسيمة :
البداية ……. صمت = الثبات
النهاية ……… تسريب = التغير
وقد تمازج في النهاية الزمان (شتاء 1984) والمكان (تسريب إشاعة) ليكون التأرجح المتوازن بين الزمان والمكان متحققا .
ويدرك القارئ لعنوان الفصل الأول ( بداية صمت أولي لقرية جنوبية العام 1959) على سبيل المثال أن الزمان هو( 1959) والمكان هو (القرية الجنوبية) على الرغم من أن عبارة قرية جنوبية قد أعطاها المؤلف اسما وهو (الصيكل) ، فقد غدت العنوانات عنصرا ضروريا لانسياب سطور الرواية أنتاجا وتقبلا ، الأول من جهة المؤلف صاحب الإنتاج والثاني من جهة القارئ صاحب الامتياز في التلقي والاستهلاك ..
وفي لفظة ( بداية) دلالة مضمنة لبطل القصة الذي حملت الرواية اسمه زبون ” وقضية زبون طفت على السطح وعادت إلى القرية مجددا من جديد لقد اختفى زبون وغاصت القرية في موتها العجيب ..” وفي مكان آخر ” أن زبون غاب وقد ابتلعه الطنطل ..”
وهذه البداية تؤسس لفعل الحكي على مستوى الخطاب للمبنى الحكائي للقصة وحقيقة المأساة التي كابدها .
وحمل العنوان الثاني للفصل الثاني (الوقائع الأولى لبوادر الغياب احتفاء الصورة ) ثيمة الغياب وكأنه يكمل الصمت فينجلي الصمت عن الغياب ومرادفه الاختفاء ؛ وان كان الاختفاء سابقا على الغياب..
وقد حدد العنوان الغياب بدلالتين زمنيتين جاءتا بصيغة الجمع اولهما (الوقائع) جمع واقعة أي حادثة تقع في زمن معين وثانيهما (بوادر) جمع بادرة أي البداية والافتتاح أو التمهيد /التقديم، وبذلك يربط الروائي الفصلين بقصة ذات نسق تتابعي (صمت – غياب – اختفاء ) لكي تكتمل الصورة المرسومة .
ويأتي عنوان الفصل الثالث (أقدم الديانات تواسي آخر الديانات /أول القرويين يبكي على غياب زبون )، مكملا للبناء القصصي وأنساق التتابع بين الصمت ومن بعده الغياب ومن ثم الاختفاء ويكون البكاء هو النتيجة المنطقية للتسلسل السببي الذي ابتدأ بالصمت وانتهى بالبكاء؛ وتسبق المواساة البكاء ويقوم بها الفاعل وهو (الديانات ) من أقدمها إلى أخرها.
أما البكاء بوصفه ثيمة تحمل دلالة معنوية فقد تزامن مع المواساة لـ( أول القرويين) وهو شخص محدد بكونه الفاعل وموصوف بأنه أول..! وقد نسب المكان إلى القرية فهو قروي والمبكي عليه هو زبون بطل الرواية الذي يرد ذكره هنا لأول مرة ، ” والبطل الرئيس هو الذي تبنى عليه القصة ويكون إما خيرا أو شريرا حسب الموضوع الذي يطرقه المؤلف ”
ويمتد العنوان في هذا الفصل لدرجة التصريح المباشر والتقريري عبر استعمال الروائي لعلامة الخط المائل (/) ليحقق ذلك الإفصاح والتدليل .
ويأتي عنوان الفصل الرابع (في يوم ضبابي تتمظهر ظاهرة الاختفاء (الظهور الأول للمعلم قاسم ) ، حاملا سمة إيضاحية تفصيلية باستعمال الإشارة السيميائية بالقوسين ( ) ، والثيمة التي يكملها هذا الفصل مع العنوانات السابقة هي ثيمة الاختفاء ونظيرتها الظهور في بنية زمنية تحاول التسلط بشكل متضخم على بنية المكان ، إذ يتقدم المسند شبه الجملة (في يوم ضبابي) على المسند إليه الجملة الفعلية (تتمظهر ظاهرة الاختفاء) .
وتعود ثيمة الموت بمرادفها القتل إلى عنوان الفصل الخامس (مقتل روبين فتح جراحات التاريخ ) متعالقة مع قرائن القتل ” فتح” ـ “جرح” ضمن بنية مفتوحة وعائمة هي التاريخ ، كمفردة دالة على تتابع المراحل والعصور والأزمان جميعها .
في حين تعود ثيمة البحث من جديد إلى الفصل السادس الذي عنوانه (البحث في الولاية (العاصمة بغداد )، إذ نجد أن هيمنة بنية المكان هذه المرة قد جاءت بصورة مطلقة حتى لا يعود للزمن وجود يذكر إذ يصبح البحث نشاطا قائما على أرض (الولاية) التي يحددها الروائي بإشارة سيميائية ( العاصمة بغداد ) ليكون التحديد المكاني هنا بداية التأزم على مستوى الصراع الفني لحبكة الرواية .
وفي عنوان الفصل السابع ( موت جدة حورية بعد مئة عام + واحد ) وما بعده من عناوين الفصول ؛ تكون الذروة محتدمة بهول المفارقات على صعيد البناء الدرامي للحبكة أو العقدة ، إذ تتصاعد الأحداث وتتصارع الشخصيات كالجدة حورية ثم ستار الصبي وزوجة زبون وزبون وكاشية .
والعنوان الذي يحمله الفصل السابع يحمل بعدا زمانيا موشحا بأفق الموت ( موت جدة حورية بعد مئة عام +1 ) ومؤطرا بإشارة تشفيرية هي علامة (+) التي تعطي بإضافة رقم الرقم 1 إلى الرقم 100 صفة تشفيرية فيها دلالات التعجب والدهشة ، أما التداعيات التي تتبع إسناد الاسم ( حورية) إلى الاسم (الجدة) فهي تداعيات تواترية اسقاطية لتعلن أن الارتداد الزمني ( مئة +عام ) يعطي انطباعا بالامتداد الزمني في عمر حورية نفسها .. وهذا ما يؤكده فعل الروي :( قال ستار الصبي ) أو عبارة ( ترويها القرية ) ..
وبذلك تقوم الرواية على التماهي بين الواقعي/اليومي والأسطوري عبر خرق انغلاقية النص الروائي في تمثيله للوقائع اليومية بما فيها من الحصار والخراب..!! لان ” الأسطورة هي فرع من فروع الرمز انتشرت حديثا لكي تحقق تكاملا بين الأمس واليوم، بين عالم المثل المجرد وعالم الواقع المادي ” .

5/ بنية العنوانات الداخلية في رواية (زبون بن أبيه)
بات توظيف العنوانات في الرواية عنصرا مهما في تشكيل النص السردي وفي تماسك بنائه .. وسواء أكان العنوان خارجيا أو داخليا أصليا أو ثانويا؛ فان عليه أن يحقق وظائف تقبلية تواصلية من قبيل أن يكون استهلالا أو فاتحة نصية أو عتبة لمدخل النص .
وكانت العنوانات الداخلية في الرواية مصرحة من دون تقريرية ، وشاغلة لمساحة الربع العلوي لمتن النص السردي ..ولم يمنع ذلك من أن تكون العنوانات بكلمات كثيرة ومدلولات كبيرة وتفصيلية بشكل ما ، لتكشف عن بعض مخابئ النص وتطورات حبكته ، شريطة ألا يكون العنوان عكسيا أو مناظرا وغير مطابق للنص المعنون ولا يكون مضادا دلاليا له فلا يعمل على تهيئة القارئ للنص الروائي المنتظر بقصد تخطي التقليدية .
وإذا كان العنوان الرئيس مختزلا ومشكلا في إطار كتابي محدد ، فإنَّ العنوانات الفرعية الداخلية ليست كذلك ، فهي قد تكون سطرا وقد تتجاوز ذلك إلى سطر ونصف السطر ، فضلا عن اتخاذها تشكيلا معينا على مساحة الورقة وعلى مدار الرواية كاملة ويتمثل ذلك في التشكيل آلاتي :
• تدوين رقم الفصل كتابة .
• كتابة صيغة العنوان الداخلي باللون الأسود الغامق وباستخدام الخط الكبير.
• استغلال المساحة الوسطية من الربع العلوي للصفحة لكتابة العنوانات.
• ولا تفصل العنوان الفرعي عن المتن أية خطوط أو مسافات مقصودة إذ تتماثل المسافة بين العنوان والسطر الأول من كل متن على حدة وفي سائر فصول الرواية.
وعادة ما يصاحب ذلك التوضيح لموضوع الفصل إسباغ التفصيل على العنوان من خلال وضعه في أقواس كبيرة وبخط ولون موحد.
وهذه العنوانات تتعدد بحسب الفصول، وتحمل سمات مشتركة إنشائية أو أسلوبية.. وأهم تلك السمات أنها تحمل القارئ على التأويل وسد الفراغات أي أنها تصدم أفق توقعه أو انتظاره.
ويفتتح كل فصل بعنوان مبني على سطر أو اقل أو أكثر، ولعل أصغر العنوانات الفرعية هي التي حوت خمس كلمات مثل الفصل الخامس ( مقتل روبين فتح جراحات التاريخ ) والفصل التاسع ( أواخر أحلام زبون ترويها القرية ) والفصل الحادي عشر ( في الصيف كان هناك مطر ) والفصل السادس ( البحث في الولاية / العاصمة بغداد )
وتتسع أحجام الفصول لتصل إلى سطر ونصف السطر كما في الفصول ( 3و4و12و13و14و17و18و19) ؛ وتتضخم إلى سطرين ( الفصل 10و16و15) وهذا ما جعل مهمة قراءة هذه الفصول سهلة لمدلولية العنوان على المعنون من جهة ، والفعل التوضيحي الذي سعى الكاتب إلى تضمينه في تلك العنوانات من جهة أخرى ليسهل على القارئ الظفر بماهية المغزى واصطياد الفكرة بأيسر الوسائل وأكملها فضلا عن الدور الذي تلعبه تلك العنوانات في تنمية الحبكة الروائية وتصاعدها نسقيا ومضمونيا .
وإذا كان وجود العنوانات للفصول أمرا ضروريا فان حذفها أو استبعادها ، سيفقد الحبكة الروائية وجودها المادي على المستوى الفعلي الملموس ، لكننا على المستوى نفسه نأخذ على المؤلف إغراقه في بعض العنوانات إلى درجة التضخم من ناحية الاستطراد في التوضيح أو من ناحية الإغراق في الدلالة على الموضوع بما يقلل من جمالية النص وفنيته ، فضلا عن تدميره للتكثيف والاختزال وضياع أسلوبية التوظيف العنواني.
ولا ننسى أن ” على القارئ الجيد أن يقاوم ذلك الإغراء الذي يدفعه لربط النص بحياة المؤلف أو بالظروف التاريخية أو الاجتماعية أو الاقتصادية المحيطة بالنص ويبدأ قبل كل شيء بالنص ”
ومن أمثلة تلك العنوانات المتضخمة ما كان في الفصل العاشر الذي جاء كالأتي ( تاريخية نشوء الفرهود وعلاقتها بالجينات والفطرة اغتيال في وضح النهار تتجسد فيه صورة الفرهود ) ، فقد كان بإمكان الروائي حذف السطر الأخير من دون أن يؤثر على بنية العنوان كما أن هذا السطر يبدو وكأنه غير مرتبط بالسطر الذي قبله من ناحية وضعه بين أقواس ، ناهيك عن تكرار كلمة فرهود مرتين وترادف كلمة الجينات والفطرة ..
وفي الفصل الخامس عشر كان العنوان كالآتي: ( حديث سياسي بلهجة قروية / المكان مضيف مهجور فيه احتفالية بمناسبة تصادف الذكرى السنوية لاغتيال عائلة كريم الصياد ) ، فالسطر الأول :( حديث سياسي بلهجة قروية) كان دالا لذا لم تكن هناك حاجة إلى السطر اللاحق الذي ذكرت فيه أوصاف وأفعال .
وهذا ما أثقل بنية العنوان وأن كان في الحقيقة قد أزاح عن كاهل القارئ أعباء الرصد والتنقيب والإمعان في التأمل والتأويل.. لان ” تعاملاته مع النص وعنوانه ؛ لها طابعها الأكثر حيوية وتعقيدا إذ لا يكتفي بالتلقي وحده بل يسير بالنص وعنوانه معا إلى مساحة تأمله وانشغالاته القرائية الجادة .. ”
وكان عنوان الفصل السادس عشر ( استنساخ التاريخ في اللاشعور لبلورة وقائع دامية إيهامية متواصلة مشاهد زبونية تتكرر من الماضي ) ، مثقلا بالرصد والتحديد لفعل الحكي وأوصافه الزمانية والمكانية ، وكان باستطاعة الكاتب الاستغناء بالمقطع الأول ( استنساخ التاريخ في اللاشعور ) وحذف شبه جملة ( لبلورة وقائع دامية إيهامية ) وما بعدها ..
ولعل من الملاحظ في بنية التركيب والمفاهيم لهذه العنوانات ، أنها تنزع نحو الإطناب والاستطراد حد التشبع والتضخم وهذا ما يجعل تلك العنوانات عبارة عن رؤوس أقلام للمضامين التي يحملها كل فصل من تلك الفصول، فهي ملخصة لأهم التطورات السردية وهي جامعة لأهم التطورات الفنية والمضمونية والوقائعية ..
وهذا ما يجعل الناقد قادرا على الإحاطة بالمتصاعد من الخطاب السردي للمبنى المكاني عبر تتبع تلك الفصول ذاتها من دون قراءة صفحاتها لأنها ستعطي الناقد المسار لتطور الحبكة وفعل الشخصيات ومنطق تسلسل الأحداث زمنيا ومكانيا .
وهكذا يصبح العنوان نتاجا جاهزا للاستهلاك محولا القارئ إلى مستهلك تأتيه المادة المستهلكة بسهولة ويسر ، فلا يمارس مهمة إعادة الإنتاج من جديد ويغدو الخطاب النصي خطابا كلاسيكيا لا يتماشى ومهمة الرواية التجريبية الجديدة التي ألصقت به وهي تحريك الساكن والقار لتحيله إلى منتج لا مستهلك وبما يكشف هوية النص السردية ؛ لا أن يقوم النص نفسه بكشف هويته له مسبقا والقضاء على أبوة النص . .
وإذا كان ” تسلسل الكلمات لا يعني شيئا إلا إذا أراد الشخص أن يعني بها شيئا أو يفهم منها فيزعم أن إقامة النقد على الثقافة يحتاج إلى معيار للحكم على المعاني المتنوعة ” ؛ فان العنوان يصبح محققا وظيفة المعنون فهو ينهض بمهمة توصيل الرسالة للقارئ من قبل أن يخوض القارئ غمار المعنون ويكتشفها بنفسه ..
وقد غابت الوظيفة الميتانصية التي كان من الحقيقي الالتفات إليها من قبل الروائي ، كما تلاشت إمكانية أن تصطبغ عنواناته الفرعية بالصبغة المتعالية فلا تكشف عن نفسها بنفسها ولا تحيل على ذاتها بذاتها ، لكن ذلك لا يعني أن تلك العنوانات على الرغم مما فيها من إفراط ومغالاة وتضخم قد أساءت إلى المتن النصي أو هرأت النسيج السردي أو قوضت أركانه ، إذ إن كثيرا من ” تشكيلاته اللغوية المؤطرة بما هو شعري وانزياحي .. تستوقف القارئ ” وترشده إلى قراءات جديدة للنص ..

الخاتمة /
إنَّ العنوان بوضعيته الأولية في صدارة النص هو الذي يمنح النص الأدبي هويته الرسمية، ويعطيه رؤيته الخاصة حول ما ورد داخل النص الروائي من أحداث ورؤى، وهو الذي يثير في المتلقي حفيظة الذائقة المرجوة من قراءته وتلقيه، ويثير فضوله.
ويمكننا أن نصنف الرواية في خانة كلاسيكية هي خانة( السرد الواقعي التسجيلي) ، من جانب عدم الاختزال في استخدام العنوانات وتوظيفها ، فضلا عن بقاء العنوانات الفرعية الداخلية نصوصا صغرى تحيل على نصوص كبرى كاشفة عن التطور السردي ومستدرجة القارئ نحو النهايات وسابقة للمتوقع من الأحداث معلنة عنها قبل وقوعها.
ولو اقتصر الروائي على مجرد الترقيم للفصول حسب، من دون العبارات والأسطر لأثر ذلك في طبيعة التطور الفني للحبكة ونمائها داخليا ولما ظل مؤشر الحزن والمأساة دالا على الطابع التراجيدي والنمطي للرواية.
ومع ذلك كله فقد شكلت العنوانات الرئيسة والفرعية في الرواية قيد الرصد مهيمنات سيميائية ، من خلال التعالق بين العنوان والمعنون من جهة ، والتداخل بين البنيتين اللغوية والنحوية والدلالية من جهة أخرى .

هوامش البحث /

لسان العرب ، ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري 630هـ ـ 711م ، الجزء السابع عشر ، طبعة مصورة عن طبعة بولاق معها تصويبات وفهارس متنوعة المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر ، الدار المصرية للتأليف والترجمة /54.
سورة العلق / 17ـ18.
لسان العرب /55ـ56.
السيمياء العربية بحث في أنظمة الإشارات عند العرب ، د.صلاح كاظم ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، ط1، 2008/ 42.
ينظر: سير أعلام النبلاء وبهامشه أحكام الرجال من ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، كلاهما للإمام شمس الدين محمد بن أبي عثمان الذهبي المتوفى سنة 748هـ ، طبعة جديدة منقحة ومزيدة ومخرجة الأحاديث وكاملة اعتنى به محمد بن عيادي بن عبد الحليم الجزء الثالث مكتبة الصفا ، القاهرة طبعة أولى 2002مـ 1424هـ / 598ـ600
النقد الأدبي،د. علي جابر المنصوري، مطبعة جامعة بغداد ،1985/4.
ينظر: القصة والرواية بين جيل طه حسين وجيل نجيب محفوظ ، د. يوسف حسن نوفل ، دار النهضة العربية ، ط1 ، 1977/ 224.
المنفى والملكوت كلمات في الشعر والنقد، د.جلال الخياط، طبع مطابع دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط1، 1989/73.
محيط المحيط، المعلم بطرس البستاني، أ ـ ش /الجزء الأول د .ت / 854ـ 855.
القصيدة السيرذاتية بنية النص وتشكيل الخطاب ،د. خليل شكري هياس ، عالم الكتب الحديث ، الأردن ،ط1، 2010/ 40ـ 41.
ينظر: النص وأسراره (أنتاج قرائي في نصوص يمنية حديثة ) ،د.علي حداد ، مركز عبادي للدراسات والنشر ،ط1، 2002 /27.
عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص ) ، عبد الحق بلعابد ،تقديم :د. سعيد يقطين ، الدار العربية للعلوم ناشرون ، منشورات الاختلاف ، الجزائر ،ط1 ، 2008 / 49..ويعدّ جينيت من أهم المشتغلين في هذا المجال وله كتاب (عتبات نصية) الذي صدر عام 1987 وهو من أهم الكتب التنظيرية المنهجية حول ما يحيط بالنص ويغلفه من عنوان وإهداء وكلمة الناشر والمقدمة ..أو ما يدور بفلكه من نصوص مصاحبة وموازية وبفاعلية جمهوره المتلقي له وغير ذلك مما يتعلق بعلم السرد والشعريات المعاصرة ،ينظر :م.ن / 49ـ 51.وينظر أيضا : مجلة الحياة الثقافية ، ،نحو مقاربة تطريسية للقصص : قراءة في عتبات النص الروائي طقوس الليل لفرج لحوار أنموذجا ، عبد المجيد البحري ، العدد 166 ، السنة 30 جوان ، 2005 / 21 م.ن/ 49
ينظر : عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص ) / 73ـ 89، وينظر أيضا : مجلة “نزوى”، عمان ،العنونة في تجربة زكريا تامر القصصية، مفيد نجم ، ع47، يوليو 2006/67.
ينظر مثلا: العنوان وسيميوطيقيا الاتصال الأدبي ، محمد فكري الجزار ، سلسلة دراسات أدبية ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، ط1، 1998 ، وبلاغة الخطاب وعلم النص ، د.صلاح فضل ، عالم المعرفة ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت ، 1990 ، والمغامرة الجمالية للنص الشعري ، د. محمد صابر عبيد ، دار الكتب الحديث ، دار جدارا للكتاب العالمي ، عمان ط1 ، 2007
مجلة علامات في النقد، جدة، مج 6، ج23، السنة 97، شعرية الرواية ، علي جعفر العلاق /100.
ينظر : العنوان وسيميوطيقيا الاتصال الأدبي ، محمد فكري الجزار /15.
في نظرية العنوان، خالد حسين، دار التكوين، دمشق، 2007، /77 – 78.
ينظر: الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية قراءة نقدية لنموذج إنساني معاصر مقدمة نظرية ودراسة تطبيقية، د.عبد الله الغذامي ، ط1 ، النادي الأدبي الثقافي ، 1985/ 20.
ينظر: الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر المسرحي، د.مصري عبد الحميد حنورة ،الهيأة المصرية العامة للكتاب ، 1986/ 7.
شعرية الرواية الفانتاستيكية ، شعيب حليفي ، المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة ، 1997/ 203
المفارقة والحقيقة ،د.سي. ميويك ،ت:عبد الواحد لؤلؤة ، دار المأمون ، وزارة الثقافة والإعلام ، بغداد ، د.ت /55.
ينظر: رواية زبون بن أبيه ، رياض الفهد ، مؤسسة مصر مرتضى ، للكــتاب العراقي ، 2009 .
ينظر: المعنى الأدبي، وليم راي، ترجمة د.يوئيل يوسف عزيز، دار الحرية للطباعة، بغداد، العراق ،ط1، 1987/
ينظر: الغلاف الخلفي للرواية قيد الرصد.
م.ن.
النص وأسراره /26.
نحو مقاربة تطريسية للقصص : قراءة في عتبات النص الروائي / 22.
رواية زبون بن أبيه /12
م.ن/ 13
النقد التطبيقي للصف الرابع د.داود سلوم ود.عناد غزوان مطابع التعليم جامعة بغداد ، 1989/ 105.
الأدب التكاملي، عبد الجبار البصري، مطبعة الجمهورية وزارة الثقافة والإعلام، 1970/ 75.
النقد التطبيقي والتحليلي مقدمة لدراسة الأدب وعناصره في ضوء المناهج النقدية الحديثة ، د.عدنان خالد عبد الله ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ط1، 1986 / 17..
النص وأسراره / 27.
ينظر على سبيل المثال : آفاق التناصية المفهوم والمنظور ، ترجمة وتقديم :محمد خير البقاعي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، د.ط، 1998 ، وآليات إنتاج الروائي نحو تصور سيميائي ، د.عبد اللطيف محفوظ ، الدار العربية للعلوم منشورات الاختلاف ،ط1، 2008، والأثر المفتوح ، امبرطوايكو ،تر:عبد الرحمن بو علي ، دار الحوار ، اللاذقية سوريا ،ط2، 2001.
المعنى الأدبي/ 104.
36 اضاءات سردية قراءات في نصوص عراقية ، د. فاضل عبود التميمي ، المطبعة المركزية في جامعة ديالى ، 2010 /60.

فهرس مصادر البحث /
1. القران الكريم.
2. الأثر المفتوح ، امبرطوايكو ،تر:عبد الرحمن بو علي ، دار الحوار ، اللاذقية سوريا ،ط2، 2001.
3. الأدب التكاملي، عبد الجبار البصري، مطبعة الجمهورية وزارة الثقافة والإعلام، 1970.
4. الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر المسرحي، د.مصري عبد الحميد حنورة ،الهيأة المصرية العامة للكتاب ، 1986.
5. اضاءات سردية قراءات في نصوص عراقية ، د. فاضل عبود التميمي ، المطبعة المركزية في جامعة ديالى ، 2010 /60.
6. آفاق التناصية المفهوم والمنظور ، ترجمة وتقديم :محمد خير البقاعي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، د.ط، 1998
7. آليات إنتاج الروائي نحو تصور سيميائي ، د.عبد اللطيف محفوظ ، الدار العربية للعلوم منشورات الاختلاف ،ط1، 2008.
8. البيان والتبيين لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ تحقيق / إبراهيم شمس الدين المجلد الأول منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات ،ط1، / ج1 ، 2003.
9. بلاغة الخطاب وعلم النص ، د.صلاح فضل ، عالم المعرفة ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت ، 1990.
10. الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية قراءة نقدية لنموذج إنساني معاصر مقدمة نظرية ودراسة تطبيقية، د.عبد الله الغذامي ، ط1 ، النادي الأدبي الثقافي ، 1985
11. رواية زبون بن أبيه ، رياض الفهد ، مؤسسة مصر مرتضى ، للكــتاب العراقي ، 2009 .
12. سير أعلام النبلاء وبهامشه أحكام الرجال من ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، كلاهما للإمام شمس الدين محمد بن أبي عثمان الذهبي المتوفى سنة 748هـ ، طبعة جديدة منقحة ومزيدة ومخرجة الأحاديث وكاملة اعتنى به محمد بن عيادي بن عبد الحليم الجزء الثالث مكتبة الصفا ، القاهرة طبعة أولى 2002مـ 1424هـ.
13. السيمياء العربية بحث في أنظمة الإشارات عند العرب ، د.صلاح كاظم ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، ط1، 2008
14. شعرية الرواية الفانتاستيكية ، شعيب حليفي ، المجلس الأعلى للثقافة ، القاهرة ، 1997.
15. عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص ) ، عبد الحق بلعابد ،تقديم :د. سعيد يقطين ، الدار العربية للعلوم ناشرون ، منشورات الاختلاف ، الجزائر ،ط1 ، 2008.
16. العنوان وسيميوطيقيا الاتصال الأدبي ، محمد فكري الجزار ، سلسلة دراسات أدبية ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، ط1، 1998بلاغة
17. في نظرية العنوان، خالد حسين، دار التكوين، دمشق، 2007.
18. القصة والرواية بين جيل طه حسين وجيل نجيب محفوظ ، د. يوسف حسن نوفل ، دار النهضة العربية ، ط1 ، 1977.
19. القصيدة السيرذاتية بنية النص وتشكيل الخطاب ،د. خليل شكري هياس ، عالم الكتب الحديث ، الأردن ،ط1، 2010.
20. لسان العرب ، ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري 630هـ ـ 711م ، الجزء السابع عشر ، طبعة مصورة عن طبعة بولاق معها تصويبات وفهارس متنوعة المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر ، الدار المصرية للتأليف والترجمة
21. مجلة الحياة الثقافية ، ،نحو مقاربة تطريسية للقصص : قراءة في عتبات النص الروائي طقوس الليل لفرج لحوار أنموذجا ، عبد المجيد البحري ، العدد 166 ، السنة 30 جوان ، 2005 .
22. مجلة علامات في النقد، جدة، مج 6، ج23، السنة 97، شعرية الرواية ، علي جعفر العلاق .
23. مجلة “نزوى”، عمان ،العنونة في تجربة زكريا تامر القصصية، مفيد نجم ، ، ع47، يوليو 2006
24. المعنى الأدبي، وليم راي، ترجمة د.يوئيل يوسف عزيز، دار الحرية للطباعة، بغداد، العراق ،ط1، 1987.
25. المغامرة الجمالية للنص الشعري ، د. محمد صابر عبيد ، دار الكتب الحديث ، دار جدارا للكتاب العالمي ، عمان ط1 ، 2007 .
26. المفارقة والحقيقة ،د.سي. ميويك ،ت:عبد الواحد لؤلؤة ، دار المأمون ، وزارة الثقافة والإعلام ، بغداد ، د.ت.
27. المنفى والملكوت كلمات في الشعر والنقد، د.جلال الخياط، طبع مطابع دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط1 ، 1989
28. النص وأسراره (أنتاج قرائي في نصوص يمنية حديثة ) ،د.علي حداد ، مركز عبادي للدراسات والنشر ،ط1، 2002
29. النقد الأدبي،د. علي جابر المنصوري، مطبعة جامعة بغداد ،1985
30. النقد التطبيقي للصف الرابع د.داود سلوم ود.عناد غزوان مطابع التعليم جامعة بغداد ، 1989.
31. النقد التطبيقي والتحليلي مقدمة لدراسة الأدب وعناصره في ضوء المناهج النقدية الحديثة ، د.عدنان خالد عبد الله ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ط1، 1986 .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| صباح الأنباري : أسوأ قصة في العالم.. حيرة متراكمة.

هذا الخؤون.. ماكر جدا.. يعرف متى يضعك على حافة الرحيل.. لم يقلقني الأمر كثيرا.. بل …

| طالب عمران المعموري : تقانات الميتا سرد في ” عناقيد الجمر” للقاص غانم عمران المعموري .

لقد تجاوزت القصة القصيرة جدا في آلية الكتابة وتقاناتها  مرحلة العفوية والتلقائية، وكاتب القصة القصيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *