حسين القاصد: الأرض تركض خلف الأرض

دمٌ تدلى بلا رأس فصار فما                 وليس للرأس صوتٌ كي يصيح لِما

دمٌ يسير بلاصوتٍ ، فوجهته                 رأسٌ غريبٌ وكان التيه بينهما

دمٌ بطول فرات الله ، كان له                 حق الجفاف ، ولكنّ الفرات نما

دمٌ ورأسٌ يحزّ الشوق عنقهما               وكان بينهما ماصار بينهما

وفزت الأرض ، طاحت من ملامحها       وغازل الصمت صوت الضوء فانكتما

وفزت الأرض ، عين الشمس ترقبها        فاطبق الليل حتى يستتب عمى

وتاهت الأرض ، هذا الرأس يقلقها          وذلك النزف مسّ الرأس فانثلما

الأرض تركض خلف الأرض يسبقها         قومٌ الى مشرقٍ اقسى يلي العدما 

دمٌ تمرغ بالالوان منكسرا                   ثم استقام ليعلو فوقهم علما 

النزف والرأس حد الان ماالتقيا               وحد بوحي بهذا البيت ماالتأما

بصحة الارض ، نخب الرأس تنزفه         كل الفراتات حتى يستحيل سما

سأمدح الله ، ان ابليس يكرهني              يرى فؤادي بالايمان متهما

استغفر الله ، هل آمنت ؟ منذ متى ؟       ودعك عن ذا ؟ فهل أشركت ؟ ثم بما ؟

انا ولدتُ كذا ، من بعد ان ختلا            لي والدان وها اصبحت طفلهما

وقد كبرت كثيرا ، صرت اكبرني          بألف عام ، وظل الوالدان هما

إبليس أول اصحابي ، يؤرجحني           على النساء ، لأن المغريات دمى

انا ووحدي والشيطان ثالثنا                  أنثاي روحي ووسواسي الجميل ظما

من لي بعمرٍ طويلٍ كي يمكنني              لفضح ألف نبيٍ يعبد الصنما

قد صرت اهرب من عيني الى مقلٍ      منفىً ، ففي نظري مازلت منقسما

وأكره الطين ، كيف الطين يصنعني     ذنباً ولم اعتنق اوثانه العُظما

الطين والنزف والرأس الذي التفتت      عيناه نحو الذي لم يدرك الندما

دمٌ يصدر كالبترول في وطني         والبائعون هم احبابنا الزُعما

دمٌ عراقٌ ، اتدري ما العراق وقد     كان العراق عراقا ينزف الأمما

huseinalqased@yahoo.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عصمت شاهين الدوسكي : ترجًلي من عُلاك .

ترجلي من علاك ازرعي وروداً ونرجساً وأشجارا صبي في كؤوس الحيارى ألقاً ، بلسماً يشفي …

| مقداد مسعود : يقول ويفعل ما يقول .

حين قال لنا أنني مسافرٌ بتوقيت قولهُ تدلت حقيبتان مِن كفيه وأخرى  من كتفه اليمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.