محمّد البغدادي: الواحة لا تشبهني أبدا

الواحة لا تشبهني أبداً
فلماذا يأكل رمل الغربةِ من أطرافي؟
ولماذا تلفح وجهي الريحْ…؟

الواحة تشبهني جداً
فلماذا لم تشرب من مائي أية قافلةٍ؟
ولماذا لا تملأ صدري إلا أوجاعٌ وتباريحْ…؟
***
الغابة لا تشبهني أبداً
فلماذا يقطعُ أشجاري الحطابونْ..؟
ولماذا يلتفُّ الشوكُ عَلَيْ…؟

الغابة تشبهني جداً
فلماذا لا يبني عصفورٌ
عُشَّ مسرَّتهِ بين يَدَيْ…؟
***
الشاطئ لا يشبهني أبداً
فلماذا أحلم بامرأةٍ
تُلقي أحمال أنوثتها فوق سرير الرملْ..؟

الشاطئ يشبهني جداً
فلماذا لا تأتي سُفُنٌ
من أقصى المجهولِ إلى أقصى الجهلْ..؟
***
الواحة والغابة والشاطئ لا تشبهني أبدا
الواحة والغابة والشاطئ تشبهني جدا
       وأنا لا أشبه أحدا…!!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

تعليق واحد

  1. شاكر الغزي

    الرائع محمد البغدادي .. إن من لم يقرأ شعرك ، فاته الكثير من الجمال والمتعة .. والإدهاش ،
    لا يمكن لمن يقرأك مرة أن لا يُدمن عليك ..
    تحيتي لك .. وأتمنى أن ألتقيك وأسمعك عن كثب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *