شاكر الغزّي: مازلتُ أفتقدك

إلى أبي حيثما حلَّ في السماء

مَضٌّ ، دخولي البيتَ ، لا أجدُكْ  
ما زلتُ يا مولايَ أفتقدُكْ
مازلتُ يا مولاي .. والذكرى تطاردني
على الأبواب أعتقدكْ
مازلتُ أُمني النفس أنّ يداً
على رأسي تُمسِّدُني ..
وأينَ يدُكْ
ما زلتُ أسمعُ في حنايا البيتِ خطوكَ ماشياً
والعطرُ يعتضدُكْ
ما زلتُ يا مولاي طفلكُ ..
والثلوجُ تساقطتْ .. 
أم أنـَّها بَرَدُكْ
غادرْتني صبحاً يحفَّ بيَ الندى
ليلي تخيَّمَ .. أينها عَمَدُكْ
كم فـيَّ من شوقٍ إليك يجرُّني
كم فيكَ من موتٍ .. فتَبتعِدُكْ
يا ناقدي طفلاً .. 
وأنت قصيدتي العذراءُ
كيف الموت ينتقدكْ
يا مُشبعاً للحرب .. ها هي لم تزلْ
ترنو إليّ لأنني ولدُكْ
الحرب طفلتك التي غالبتَ أن
يئدوا لها .. فعلامها تئدُكْ
الحرب كم حضنتكَ في دفءٍ ،
ولم أحضنك إلا بارداً جسدُكْ
كم قلت :  يا كبدي !
فكيف رحلتَ .. تدري ها هنا يبكي دماً
كبدُكْ
يا أمسيَ المذبوح .. كي يأتي غدي
يا لو ذُبحتُ .. لكي يجيءَ غدُكْ
عتقتُ في عيني دموعَ طفولتي
رجلاً بكيتُك ،
أدمعي رَمَدُكْ
ما زلتُ أحلمُ أن أراكَ ،
وكيفَ يا نجماً تشظّى ..
وانتهى أمدُكْ
ما زلتُ أحلمُ أن تعودَ ، وكيفَ ذا
لا الناسُ أهلُكَ ، لا دارنـُا بلدُكْ
قل لي : أَمَا تشتاقُ أنـَّكَ بيننا
ذي لبوةٌ تبكيكَ ،
ذا أسدُكْ
أهدي السلامَ إليك ..
فاتحةُ الكتابِ تحفـُّهُ ..
أدعو عسى يَرِدُكْ
عِدْني بأَنْ تنسى بأَنْ أيتمتني
وأنا بأَنْ أنساكَ ..
                        لا
                            أعدُكْ

* بعد سنين طويلة من فقدك .. الآنَ واتتني الشجاعة لأرثيك .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *