الرئيسية » نقد » ادب » أ.د.نادية هناوي سعدون: الجمالية الأنثوية في النقد النسائي العربي (بين التواري والظهور)

أ.د.نادية هناوي سعدون: الجمالية الأنثوية في النقد النسائي العربي (بين التواري والظهور)

nadia-hanawi-2*ناقدة وأكاديمية عراقية

مدخل / الإنتصار للمرأة ناقدة وأديبة
اذا كانت الحركة النسوية في النقد قد لاقت اهتماما في السنوات السابقة وكانت لا زالت جديدة في مجال النقد ، فان اكثر الداعين لها والمروجين لمحتواها كانوا من الرجال ، لا سيما إذا ادركنا أن تلك الحركات كانت في الأصل منضوية ضمن السياق السياسي للمجتمع الغربي وتحولاته الاجتماعية .
وقد يكون الحديث عن نقد نسائي او نسوي او انثوي ـ عند فئة من النقاد العرب ـ من باب المجاز او اللاواقع ، لأن النقد العربي الحديث قد أسهم في تكريس أبوته النقدية على الخطاب النقدي النسائي فهو نقد غير مرئي او خطاب منحدر من أدب أبوي وخطاب نقدي يمثل منظورا ذكوريا.
ولكننا لو نظرنا الى أقدم نظرية انثوية في الادب الانساني؛ فاننا سنجدها تعود الى ملحمة كلكامش العراقية التي ولدت فكرة دور المرأة في الحياة من خلال اسطورة اخراج انكيدو من عالم الحيوان الى عالم الانسان من خلال ايقاع المومس شمخة او سيدوري لانكيدو وانصراف كلكامش عن عشتار للبحث عن الخلود ، على الرغم من ان بعضهم يرفض هذا التأويل ويعدَّه خروجا الى الجنة وليس منها ، ويذهب د.شجاع العاني الى ” إن هذا الفهم للمرأة منع من رؤية الجانب المضيء في فعل شمخة وهو أنسنة انكيدو .. وتوسيع معرفته .. كما تنص الملحمة نفسها .. وما أفضى إليه فعل الانثى من صداقة بين كلكامش وانكيدو وهذه الصداقة تهدف الى قتل الشر الكامن في العفريت خمبابا ليزول الشر عن الارض ”
وتجدر الاشارة الى ان مجتمع وادي الرافدين قد شهد نساءً كثيرات مثل الملكة بوابي وانخيدوانا وسمير اميس التي كانت ” اكثرهن حضوة في الشهرة قديما وحديثا على حد سواء ولا نكون مخطئين في القول بان للاساطير التي تناقلها المؤرخون اليونان اثر في اعطائها مثل هذه الشهرة والواسعة ” .
وممالا ريب فيه أن الأدب الاوروبي قد شهد حركات مناصرة للمرأة ودورها في الحياة والادب ، ولا بأس باستعراض خاطف للحركات والنظريات التي تبنت طروحات النقد النسائي الذي عرف اصطلاحاً بـ(Feminist Criticism)).

فرجينيا وولف والمرأة الكاتبة
لقد كان انبثاق نظريات نقدية لمرحلة ما بعد الحداثة قد اوجد الحافز المهم نحو هذا النوع من التوجه النقدي في اوربا ومن اهم تلك النظريات نظرية المساواة ، وقد نشأت هذه الحركة في النقد الأدبي في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وكانت كتابات (فرجينيا وولف) تثير الاهتمام حول حقوق الكاتبات الضائعة في خضم الاصول والقواعد المرعية في الادب وفضح كره النساء في غير أدب المساواة ، بعد شيوع نظرية الخنوثة كمعادل نفسي للجراحة النصفية للدماغ .
وقد كافحت وولف من اجل الانسجام والاندماج بين الذكر والانثى ، الا ان النقاد رفضوا استعارة الخنوثة وكذلك رفض الفلاسفة ورجال الدين مسألة التضاد والازدواجية بين الذكر والانثى .virjinia wolf
وقد عدَّ الناقد جيرمي هوثورن فرجينيا وولف ” أول كاتبة عرفت مباشرة ناقدة لنظرية المساواة ، فاساليبها والايديولوجية التي كونت هذه الاساليب وقضاياها وتناقضاتها الذاتية … اصبحت الاهتمامات المركزية لاصحاب نظرية المساواة اليوم ”
ولعل ما نظَّرت اليه حول استثمار المؤسسة الذكورية لمفهوم كتابة النساء واستخدامه اداة للاقصاء والتهميش للادب النسوي هو اهم ركائز نظريتها حول المساواة.
لقد اكدت فرجينيا وولف ان أدب النساء لا يمكن ان يقوم بمنأى عن الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي انتجته ، وقد كان من انعكاسات تلك الحال ان انزوت المرأة الكاتبة في زاوية ضيقة قيدت حريتها الكتابية ومنعتها من امتلاك الفرص الجديرة بها .
وقد حددت فرجينيا ابعادا لنظرية المساواة منها البعد النفسي ” فالكاتبات بحاجة الى تثبيت شخصياتهن الادبية فيما يتعلق بالكاتبات السابقات فإن المرأة كاتبة تعود بتفكيرها من خلال ما كتبته امهاتها وهذا ما يساوي كمية اكبر بكثير من النشاط التعويضي لمجرد اكتشاف من هن تلك الامهات وضمان نشر كتاباتهن المطمورة ويعني ذلك تقويم تلك الاعمال وتحليلها ، نظرا لعلاقتها بالتقليد الادبي النسائي ”
كما عنيت بالبعد الذي ينصب على القضايا او الظواهر التي تخص الجمالية النسائية كالصور أو اللغة من منظور الأنثى وادعت فرجينيا بان من المحتم على أي شخص يكتب ان يفكر في جنسهن و.. الفروق العميقة .. بين القابليات الادراكية والتحسس عند الرجال .. وذهبت وولف الى ابعد من ذلك إذ ان ادراكات العالم تختلف بالنسبة للجنس ذكرا او انثى لان الاعصاب التي تغذي الدماغ تختلف كما يظهر في النساء والرجال.. ، متأثرة بنظرية هارولد بلوم (قلق التأثير) ” فقد يزود التركيب البيولوجي للانثى على اية حال الكاتبات بمصدر لاختيار صورهن ”
وهناك كاتبات مناصرات لفكرة فرجينيا منهن : كارولين هبلرون وكتابها ( نحو اعتراف بالخنوثة ) وايلين شووالتر وكتابها ( ادب خاص بهن ) وغيرهن من اللواتي روجن لنظرية المساواة مثل الناقدة الغربية جيري رجستر وباربرا هل رايني التي ناقشت قصة (غرفة تخص احدا ما) 1958 لفرجينيا وولف ..
ومن الابعاد الاخرى لنظرية فرجينيا البعد النقدي الثقافي فالمرأة ” مثقفة تجمع في ذاتها السياسي والسيكولوجي وعالم الاخلاق وعالم الاقتصاد مع عالم الجمال والاديب والفنان معا ” .

الخطاب النقدي النسائي العربي
نقصد بالخطاب النقدي النسائي النقد الأنثوي الذي يتضمن كمّا ابداعيا كبيرا نسبياً ومتميزا يعكس ملامح المرأة الكاتبة وهمومها وطموحاتها وبشكل يسهم في أن يكون للخطاب النقدي العربي وجود رصين ، لاسيما وأننا في مفتتح قرن جديد قد تتجلى فيه أعمال إبداعية أنثوية عالية المستوى من شأنها أن تنفذ إلى دقائق حياة المرأة باقتدار.
ولان الأصل هو التذكير لذلك فان أي إبداع أنثوي إنما هو إبداع خاضع لثقافة الرجل.. ومن هنا فان مطلب ( الأنثوية ) في الأدب والنقد معا لن يكون متحققا ما لم يظهر خطاب نسائي يحمل على عاتقه قيام إبداع أدبي خاص بالنساء وثقافتهن ..
وإذا سلمنا بان الأنوثة قيمة مغيبة بشكل تام عبر عصور خلت بفعل الهيمنة الذكورية ، فان الخطاب الشعري كان الأكثر تأكيدا لتلك الهيمنة …
وهذا الحال لم يكن خاصا بنقدنا العربي وحده بل أن النقد الغربي قد عانى من مركزية ذكورية ومفاضلات بين ما هو أبوي وعائد للام ..
وتعني ( الجمالية) أن تلك الهيمنة وذلك التغييب مهما كانت قوتهما وأيا ما بلغت سطوتهما فان ذلك الخطاب النسائي سيحمل سمات قادرة على الإفصاح عن جمالية أنثوية تجسدها المرأة الكاتبة لتؤدي دورها المزدوج وصولا إلى دور ريادي تنتصر فيه لأنسنة الذاكرة وتأنيثها باتجاه الوعي الواضح والإبداعية الأكيدة كما ستكون هذه (الجمالية) مجازا من مجازات التخلص من سيطرة ثقافة الآخر/ الرجل التي طالما حالت دون ظهور اثر المرأة الثقافي ودورها الإبداعي .
وقد تتعدد المسميات كالنقد النسائي والنسوي والأنثوي والانوثي وغير ذلك .. إلا إننا نتفق مع د. محسن الموسوي في أن النقد الأنثوي ” ليس مجرد نقد مصدره الأنثى ولكنه يفيض بطاقة الأنثى ولهذا لا يكتبه الرجال حتى عندما يجارون الحركة النسوية .. أما المرأة الناقدة فتكتب شيئا آخر ، تكتب السر المعلن ذلك المكنون الأساس للنقد الانوثي أو الأنثوي ” ، لكن النقد النسائي لا يتخصص بالأدب النسوي وحده بل بالكتابات الأدبية عموما ..
إن الكشف عن الجمالية الانثوية في عالم النقد الادبي ، هي القضية التي يعالجها هذا البحث وهي من صميم الاهتمام المتزايد بحركة المساواة في البلاد العربية من منطلق نفساني يرى أن العقل الخنثوي هو وحده القادر على الابداع الفني ، فهناك قوتان واحدة ذكر والاخرى انثى وفي عقلية الرجل يسيطر الرجل على المرأة وفي عقلية المرأة تسيطر المرأة على الرجل فالحالة الطبيعية والمريحة للوجود عندما يعيش الاثنان سوية بانسجام ويتعاونان روحيا ..
ونحن نرجح كفة مصطلح النسائي على النسوي والانثوي معا من ناحية صرفية بحتة ، لا من ناحية نفسية او بيولوجية ، وذلك لصعوبة اجتماع حرفي الواو والياء ، متفقين مع ما ذهب إليه د. صلاح فضل حين رجح مصطلح البنائية على البنيوية والسبب عنده هو ” ما يترتب على ذلك من تشدق حنكي عند النطق ” .. ومخالفين الرأي الذي يذهب الى أن الاصح هو نسوي وليس نسائي والسبب ان الأول يعبر عن وعي فكري ومعرفي فيما يشير الثاني الى جنس بايولوجي فقط .
وقد ذهب باحث اخر الى التماس مبرر لوجود ادب نسائي في ” اننا نفترض ان تكون هنالك اجناس ادبية اذا تعمقها الباحث وراح يتلمس اتجاهاتها واغوارها ونوازعها لم يملك نفسه من أن يقول : هذا ادب امرأة هذه افكار انثى ” .
وقد كان لظهور النظرية الأنثوية في الادب الغربي انعكاس على النقد الادبي العربي الحداثي ، فالفحولة التي يغذيها الادب صارت متراجعة امام تيار الانثوية في النقد الجديد بما يعيد للانثى ما احتكره الرجل قرونا متواصلة … ولان اللغة تسعى باتجاه تانيث التسميات للمنهجيات والنظريات والمصطلحات والاجناس التي يتداولها عالم النقد وفي ذلك كله تغليب للانثوية على الذكورية .
ويتحقق هذا الامر على أصعدة الخطاب النقدي تحديدا وبغض النظر عن الخطاب الادبي ذي النظرة السلطوية للرجل ؛ فمثلا الشعر والسرد ادبيا اخذت تقابلهما في النقد مفاهيم الشعرية والسردية ولم يعد الشاعر والقاص هو مدار التحليل النقدي بل صارت القصيدة والرواية هي المدار والمبتغى وكذلك مصطلحي الجمال والفن اللذين يحملان البعد الذكوري ادبيا لكنهما في (نظرية الفن ونظرية الجمال) يحملان البعد الانثوي نقديا .
وهذا كسب لصالح هي على حساب هو ، فبدلا من الحديث عن نقد موضوعي نجد اليوم التوجه يتحول نحو الموضوعية النقدية وهذا نصر اخر ..!! وبدلا من ان نتحدث عن نظرية النص مثلا فان بامكاننا ان نتحدث عن نظرية نصية وهذا كله يتضمن بالضرورة إشارة الى تغلب لغة المؤنث على لغة المذكر …. وهلم جرا مع سائر النظريات .. من ناحية ان ” الحساسية الشديدة نحو الجديد في الفن والادب سمة ضرورية لا غنى عنها في النقد الادبي ”
فكيف مارست الناقدة العربية فعل النقد ؟ وما هو الدور الذي لعبته الناقدة المرأة ؟ هل هو شبيه بفعل شمخة من ناحية انسنة الادب وتحقيق البعد الخير في الحياة ؟
إنَّ نظرة انتقائية للمنجز النقدي النسائي يجعلنا ازاء ثلاثة انماط من الاشتغال النقدي يقوم اولها على الظهور على سطح النص النقدي تعاطفا وانحيازا وتفاضلا وانطباعا ، عبر اعطاء السياقات والمرجعيات الحيز الاكبر والفضاء الاوسع في حين يقوم النمط الآخر على التواري خلف النص المنقود تفاعلا وتحليلا وانغلاقا وتسلطا من خلال اعطاء النص سلطة مطلقة قائمة على موت المؤلف ونسيان القارئ وتجاهل السياق ..ومن اجتماع هذين النمطين يتكون النمط الثالث حيث تتأرجح الذات الناقدة بين التواري والظهور تفاعلا ومحاورة وابداعا.
وان عملية إزاحة اللثام عن الخطاب النقدي الذي تكتبه المرأة وبغض النظر عن طبيعة المنقود رجلا كان او امرأة ، هو في نظرنا انتصار للمرأة الناقدة.
إن تسليط النظر النقدي على الخطابات النقدية لاقلام نسائية عربية اسهمت في بلورة بعض اتجاهات الرؤية النقدية العربية المعاصرة وكانت لهن منطلقات منهجية محددة ، انما هو تأكيد لمنظور الانثى واعادته للادب والبحث عن الجمالية الانثوية كانعكاس لتجربة او لوعي نقدي .. والناقدات قيد الرصد هن : د.رضوى عاشور ود.سيزا قاسم ود.خالدة سعيد ود.نبيلة ابراهيم ود.فاطمة موسى ود.هدى وصفي ود.فردوس البهنساوي ،وبناءً على زاوية رصد ثنائية هي الظهور ـ التواري .

المحور الأول / الخطاب النقدي النسائي وظهور الذات الناقدة

النقد النسائي فرع من النقد الثقافي تزاول فيه الناقدة وظائف نقدية ذات ميزة ثنائية كالاقصاء والاحتواء والتواري والظهور والمركزية والتفكيك ..
ومن هنا فإنَّ أي تحليل للخطاب النقدي النسائي يستدعي اولا وقبل كل شيء تحديد العلاقات التي تربط المرأة / الذات الناقدة بالنظام الاجتماعي وذلك حين تغلب النظر السياقي والمرجعيات الخارجية على سائر الاطراف النقدية الاخرى اعني النص والسنن والمتلقي والقناة التوصيلية ، كانعكاس واقعي لحالات الاضطهاد والكبت والسكوت والانزواء والعزلة والحرمان التي عانت منها المرأة العربية اديبة وناقدة..
ونعتقد ان الخطابات النقدية التي انتجتها النساء قد غلب عليها هذا التوجه فالناقدة تسعى الى إظهار ذاتها من خلال اعتماد معايير القيمة كالتفاضل او التحيز إزاء ما تكتب عنه ، وانموذجنا النسائي لهذا المحور هو الناقدة رضوى عاشور . radwa ashor
فقد اهتمت بالبعد السيوسولوجي في دراسة أعمال الروائي الفلسطيني غسان كنفاني وتغلب هذا البعد على كتاباتها مما كانت له تبعات نقدية مختلفة منها الانفعالية والتعاطف والمقالية والذاتية والتأثرية والانطباعية الآنية من مسلمة ان ” الناقد يتخذ النص الادبي ذريعة او محركا لخواطره وانطباعاته الذاتية فكل ما يكتبه يجب ان يثبت مبرره في النص الذي خطه الاديب ”
وقد افتتحت دراستها باهداء ” الى مريد البرغوثي : ليس مقابلا للمعرفة التي قدمها عالمك لي فلا شيء يساويها ولكنها هدية صغيرة من إمراة مصرية الى رفيقها الفلسطيني المتعب ”
وهي كامرأة لا تنسى ذاتها وعلاقتها التحيزية مع من تكتب عنه تقول مسجلة انطباعتها الانثوية ” كانت قراءتي للاعمال الكاملة رحلة اغنتني الى حد الرغبة الملحة في توصيل ما اغتنيت به الى الاخرين وحين بدأت الكتابة لم تكن رغبتي انجاز بحث اكاديمي يتناول هذه النقطة او تلك او زاوية دون غيرها لاعمال غسان كنفاني الابداعية تساعد القراء على الاقتراب اكثر من عالمه الفني والاغتناء بما فيه من عطاء ومعنى ”
وكأي باحث ادبي كان هاجسها الأول تحليل تلك الانجازات الفنية مع اتباع الموضوعية في الرصد ، لكنها أقرت ان الانفعالية غير غائبة عن ميدان عملها وأن تعاطفها مع غسان كنفاني نابع من احساسها بالدور الريادي لغسان في كتابة القصة القصيرة والرواية الفلسطينية فقد نظرتْ الى غسان كنفاني ككاتب ومناضل له انجازات مبدعة .. ” لقد كانت حياة غسان كنفاني دائرة مشرعة من التكامل الانساني وجاء استشهاده صدمة اخرى من هذه الصدمات الكثيرة التي تواجهنا .. وكانت الحالة الفنية لبنات اساسية في صرح الادب القومي الفلسطيني ولم يكن بامكاني تجاوز هذين العالمين ” .ghasan kanafani 3
وكان منهجها السيوسولوجي يقوم على طرح سياقي تاريخي وسيري بالاعتماد على سيرة الكاتب وتنشئته كمدخل لولوج عالمه القصصي بموضوعية وفنية .
وهذا جزء من المدرسة الواقعية التي ترى الادب جزءا مكملا لا ينفصل عن الحياة والواقع ، وان الادب الحقيقي هو الذي يعكس ذلك الواقع ويكون صورة صادقة عنه ، يقول الكاتب الأمريكي نورمان هولاند ” إننا نستعمل الأعمال الأدبية كي نرمز إلى أنفسنا ونكررها فنعيد صياغة العمل ونكشف استراتيجياتنا الشخصية في مقاومة المخاوف والرغبات العميقة التي تشكل عماد حيواتنا النفسية ”
وقد تتبعت حياة غسان الطفولية وصباه لا سيما ان ” غسان في الثانية عشرة شهد سقوط عكا ” وقد أقامت منهجها على أساس رصد كتابات غسان الابداعية من خلال :
• التحليل والتقييم
• العلاقة بين العمل والواقع الذي انتجه
• العلاقات الداخلية في الروايات البناء والنسيج
• لمحة سريعة عن حياة كنفاني وعالمه القصصي
• القصة القصيرة والرواية
• مفاهيم كنفاني للتاريخ والارض والسلاح والتمرد والثورة والجماهير
وانعكست رؤيتها الواقعية على طبيعة خطاباتها النقدية ، منزلقة نحو المقالية فهي مثلا تصف طريقة استشهاد غسان بطريقة ميثولوجية اسطورية تقول :” حين انفجر اللغم الذي وضعه الاعداء في سيارته قتل غسان وكتموز وادونيس الهي الخصب في الاساطير القديمة كان غسان شابا جميلا يقتل قبل الاوان ولكن الطبيعة لم تبكه كما تقول الاسطورة اليونانية ولم تنتحب عليه نساء اورشليم عند الهيكل كما ورد في العهد القديم ولن يبعث غسان ثانية الى الحياة الدنيا معلنا عودة مواسم الخصب والنماء للارض فما كان غسان اسطورة بل كان رجلا فلسطينيا يحمل قلمه وبندقيته ليدافع عن حق شعبه في التحرر ”
وقد اتخذت من مدخلها السيري للتكوين الثقافي والاجتماعي لغسان ، مدخلا لولوج عالمه القصصي للكشف عن ادواته الفنية ومدى قدرته على توصيل رؤياه الى قارئه عبر قصصه القصيرة وهي : (موت سرير رقم 12 )1961و (ارض البرتقال الحزين) 1963و (عالم ليس لنا )1965.
وقد آثرت اسلوب الانتقاء للمنجز الفني والذي يصلح كما ترى مدخلا لعالم غسان وتجاربه في الاسلوب … ، فهو يتقن في بعض قصصه الشكل الواقعي او قد يطعم هذا الواقعي بالحكاية الشعبية والفانتازيا او يتحرر الى افاق التجريب الفني .
ولان منهجها الواقعي قد انحاز نحو المضمون على حساب الشكل فقد واجهت الباحثة عقبة وتحديا وهي بصدد مناقشة قضية الشكل في القصص الكنفانية فكانت مسائل مثل صوت الرواي في ارض البرتقال الحزين لا نراها تأخذ منها الا حيزا قليلا ، إذ سرعان ما تتحول الى المضمون فتناقش مشكلة فقد البيت والوطن.
وهي حين تحس بذلك الانحياز للمضمون وتدرك تغلب النظرة الاجتماعية لديها على حساب التحليل الشكلي ؛ فإننا نراها تربط هذا المضمون بتكنيك الرمز والصورة إذ ” يتمكن الفنان من مزج وتكثيف العديد من المعاني والمشاعر المحدد منها وغير المحدد في وجود موضوعي موح وفي هذه القصة يصبح البرتقال هو الرمز ”
الا انها سرعان ما تعود ثانية الى المضمون وهذه المرة الفقر والغربة والاطفال ، ومن ثم تنحني في خط متعرج بنقدها نحو الشكل فتجد في القصة معادلا موضوعيا رمزيا لنكبة الشعب الفلسطيني .
وقد وزعت دراستها توزيعا يقوم على انتقاء جمل وعبارات هي اقرب الى الروح المقالية منها الى النفس البحثي العلمي والسبب هو تركها الحيادية النقدية وتغلب النزعة الانفعالية على توجهها السيوسولوجي جاعلة المحاور سبعة وهي :
• ابن عكا يذهب الى المخيم
• ولادة الاسود الصغير
• الرحلة
• عن العشق القديم الجديد
• الوصول للخيمة الاخرى
• معجزة المعذبين في الارض
• وصار ندا
ناهيك عن عنوان الدراسة نفسها (( الطريق الى الخيمة الاخرى )) ربما لانها ترى أن غسان كنفاني كان قد أتى والواقع السياسي والاجتماعي يضطرم من حوله .. ولم يستكن لها بل ناطح معها وكاسوده الصغير ظل يقاوم بفعله الانساني ومنها كتابته الابداعية يقاوم لكي يصير ندا وصار ندا .

المحور الثاني / الخطاب النقدي النسائي وتواري الذات الناقدة
في هذا النوع من الخطابات النقدية نجد الذات الناقدة / المرأة متخفية خلف النص المقروء خاضعة لسلطته ومنقادة للبناء والشكل، لذلك لا نرى للعواطف أو الانحياز مجالا ولا نجد ما يشير إلى كون هذا الخطاب لرجل أو امرأة وبذلك يتساوى فعل النقد عند كلا الجنسين.. ويبدو ان ذلك عائد الى وجود ازدواجية نقدية في الكتابة التي تنتجها المرأة ومرد تلك الازدواجية هو تابو خارجي تتباعد بسببه المسافة بين المرأة الذات /الموضوع .
وسنقتصر على كتابات نسائية محددة إزاء أديب بعينه وهو الروائي العملاق نجيب محفوظ فنجد أن د. سيزا احمد قاسم قد استقرأت في دراستها لثلاثية محفوظ التقنيات المختلفة وقارنت بينها وبين تقنيات الرواية الغربية جامعة بين التحليل البنائي والنقد المقارن. .
ومن أمثلة هذا الخطاب أيضا كتابات الدكتورة نبيلة إبراهيم سالم التي انطلقت من عمق التراث الشعبي وقدرته على التوغل إلى الأعمال الإبداعية المعاصرة مهتمة بدراسة العلاقات بين الوحدات الوظيفية على وفق ظهورها في السياق وعلى وفق تطور بنائها الوظيفي على أساس أنها تركيبٌ لغويٌ يكشف عن سلوكٍ يتجه نحو هدفٍ ما على المستوى التركيبي والمستوى الدلالي مبينةً أن الوحدة الوظيفية تكتمل على هذا النحو استقرار – وخروج – واضطراب – ولا توازن – وتوازن واستقرار.
وتناولت في دراستها لرواية (حضرة المحترم) الدلالة الغائبة وعلاقات التوافق والتعارض بين الأشياء على المستوى الكوني والديني والمستوى الاجتماعي والقيمي ..
وقد اهتمت د. لطيفة الزيات بالحقيقة الداخلية للشخصية في رواية “اللص والكلاب” وموازنتها بالحقيقة الخارجية كما تناولت وجهة النظر ومستويات الشعور ومنها استخدام المونولوج الداخلي المباشر وغير المباشر وأن هذا ما أتاح لنجيب محفوظ حرية الحركة في الزمان والمكان nazek almalaeka 2
وحللت د. فاطمة موسى الرواية نفسها وعدتها نقطة تحول في أدب نجيب محفوظ وأن أول سماتها التركيز الشديد موضحةً وسيلة السرد والراوي بضمير الغائب والمكان وأن الزمن فيها حاضرٌ ويحمل الماضي في طياته ويتجه أبداً إلى المستقبل
اما د. هدى وصفي فقد تتبعت مستويات الوصف في رواية الشحاذ (الحدوتة / الحكاية) و(السياق / الحديث) وبينت أن البناء الفني بوصفه بناءً ينشأ تبريره من داخله يحتوي على عناصر مرتبطةً بالواقع ولحظت ما في الرواية من مونولوج أو حوار داخلي والعلائق (قاص-راوٍ / قارئ-متلق) وأقامت قراءاتها على الشكل (الجمالي الأستيطقي) والشكل الأدبي (التعييني) وحددت مستويات الوصف
وقرأت د. خالدة سعيد رواية (ثرثرة فوق النيل) فرأت أن المسألة التي تطرحها الرواية هي الهامشية والفعالية وتتبعت الحدث الرئيس في الرواية والشخصيات والمكان والزمان والعلاقات بين الشخصيات ثم البناء الفني ووجدت أن الكاتب وظف الهذيانات توظيفاً رمزياً وتوظيفاً بنائياً حيث الأحداث متداخلةٌ بهذه الهذيانات وتناولت بناء السرد وأن نسيج اللوحات في الرواية هو الهذيان
واهتمت د. فردوس البهنساوي برواية (افراح القبة) إذ أن البناء الدرامي من حيث تعدد الرواة في هذه الرواية بناءٍ محكمٍ تمام الإحكام من خلال شخصيات الرواية وهي طارق رمضان وعباس كرم وكرم يونس وحليمة كما لحظت استخدام الرمز والأسطورة والنهاية المفتوحة حيث أسلوب السرد غير التقليدي
ورصدت الدكتورة يُمنى العيد منطلقات النقد البنيوي وثنائياته المتضادة ،وكانت تقنية تعدد الرواة في رواية ميرامار قد اخذت باهتمامها ، فدرست تعدد مواقع الرواة في رواية (ميرامار) حيث يمارس الكاتب لعبة السرد من خلال بنية متميزة قائمة على ديمقراطية خفية لموقع الراوي ولحظت أن ليس من راوٍ في (ميرامار) يحتكر الكلام بل هناك أربعةٌ يختبئ الكاتب خلفهم تباعاً. ورأت في هذه الرواية مثالاً بارزاً على تعدد المواقع وسمتها زوايا النظر .
ومن خلال ما تقدم نجد الخطابات النقدية لها سلطة على الناقدات فهن لا يلقين بالا الا لما هو نصي بنائي داخلي وتحت تأثير المناهج النصية .

المحور الثالث / الخطاب النقدي النسائي و( حركية الظهور/ التواري داخل الذات الناقدة )
في هذا النمط من الخطاب تتحرك الناقدة بحرية ، تفاعلا ومحاورة وانفتاحا فلا هي تفرض ذاتها على المقروء ، ولا هي تنغلق على ذاتها مغيبة لوجودها وكينونتها الانثوية ….
وتعد الناقدة العراقية نازك الملائكة من أولى الناقدات العربيات اللآئي مارسن هذا النمط وقد تناول د. صلاح فضل كتابها (قضايا الشعر المعاصر بالدراسة والتمحيص ، ، وأنها على الرغم من انها لا تعتمد على مبادئ نظرية بنائية واضحة ؛ الا انها ” ألقت الضوء على قضية الشعرية واجتهدت في وصفها بما تملكه من وسائل منهجية ” ، كما تناول الباحث رجا سمرين الكتاب نفسه بالتحليل والدراسة المعمقة لفصوله جميعا ، ولأن هذا الكتاب قد كثر تناوله من قبل النقاد ، لذا فإننا سنتخذ من كتاب ( حركية الابداع ) للناقدة اللبنانية د.خالدة سعيد مثالا نقديا لهذا النمط ..khalida saeid
فقد كانت ملامح التحرك التراجيدي في نظر الناقدة د.خالدة سعيد ” تتقرى طريقها تبتدع المنارات أو تسقطها تطرح الاسئلة تستقبل الاجوبة او تجترحها تنقضها تنكفئ تتوحد بالماضي تبحث عن مطلق .. تتفرس في الواقع .. تبحث في رموز الماضي دماء الحاضر تبدع الاحلام والرموز تسقطها لتبحث عن جديد هذه الحركة المأساوية الباحثة هي كما أرى علامة الحياة في زمن الموت ”
فإننا نتلمس في هذا المقطع بوحا ذاتيا ناطقا عن حال الذات الناقدة المرأة والانسانة فهي تستنطق تلك الذات التي هي علامة الحياة ازاء المقابل الاضطهاد والعزلة التي هي زمن الموت ..
ومن هنا انطلقت في حركة دؤوبة باحثة عن ملامح الحركة الحياة من خلال دراسة تباشير الحداثة العربية بالتركيز على الناحية اللغوية القائمة على تغليب المؤنث على المذكر ، في عبارات مثل : اللغة العربية واحادية التعبير او عبارة اعادة الاعتبار للابداعية الانسانية وعصر النهضة والصلة بين النصوص القديمة والحديثة ..
وحيثما تطفو ذاتها على سطح النقد نلمح ذلك التأرجح في الكفة لصالح المؤنث ، لكن بالمقابل فان حدود سلطتها سرعان ما تذوي وتتلاشى مع تصاعد النظر البنائي للنص المقروء فتركز على البناء والهندسة والمعمار .
ولما كانت قد آثرت التأرجح لتحقيق الحركة فانها سرعان ما تعود ماسكة بزمام الامور من جديد فتلتف نحو الموقف والنظر والغرض في فعل دائري يبدأ بالذات وينتهي إليها .
ومن أمثلة ذلك تعريجها على النزعة الصوفية في العودة الى الطبيعة المثالية ثم لا نهائية العودة ، ومناقشتها للطبيعة الذاتية عند جماعة ابولو وتحليلها قصيدة (الغريب) لابراهيم ناجي باسلوب قائم على الحركات البنائية…
وفي نقدها لشعر أنسي الحاج نراها تبحث عن صراع اللغة واللالغة وما لهذا الصراع من انعكاس على نفسية الناقدة من ناحية التأرحج بين الطفو والظهور وبين التواري والغوص .
ونرى ذاتها تتغيب في ظل الطرح البنيوي لايقاع الشوق والتجاذب في شعر ادونيس وكذلك في دراستها لقصيدة النهر والموت للسياب إذ غلبت النص على الذات بما اسمته الهوية المتحركة .. والحركة الدائرة .
والشيء نفسه يقال في القسم الثاني من كتابها الذي اختص بالرواية والقصة والقسم الثالث الذي اختص بالقصة القصيرة .
إذ اهتمت بالنتاجات التي انتجها مبدعون رجال ولم تذكر اي قاصة عربية ما عدا قاصة واحدة هي ليلي بعلبكي وقد وجدت في روايتها (أنا احيا) ” أن اللهجة الحادة والصراحة الجريئة والتصوير التحليلي الذي يعري الرجل من اسطورة التميز هي بحد ذاتها فاصل مميز وايذان بعهد جديد ”
وقد أولت الرموز اهتماما ملحوظا وهي تتبع بعض الروايات الواقعية وكذلك لم تغفل الحركية في التحليل وقد وضعت بعض الجداول التحليلية لشخصيات قصة (الشاطئ ) لغسان كنفاني ..
الخاتمة
تكشف هذه النصوص النقدية المختارة لنساء ناقدات عن سعيهن الحثيث الى بلورة تناقضات الكتابة الذاتية والخارجية بغية ممارسة دورهن الحقيقي على الرغم مما تنوء به ذواتهن من تبعات او تراكمات النظرة الفرويدية التي ضيقت من عدسة الرؤية للنقد النسائي وحالت دون ان ينتصر على كتابة الاخر بمستوياته كافة .
وتشير الانماط الثلاثة التي اتخذها الخطاب النقدي النسائي الى أن المرأة الناقدة ، كانت تملك بعض الزمام للأمور مرة بالانتقاء للمناهج والاختيار للمدارس ومرة بعدم الحرية في اختيار المدروسين شعراء أو روائيين ..
وعلى الرغم من مساوئ التناوب النقدي في الكتابة بين ادوار التملك واللاتملك ؛ الا انها تتعاون مع الآخر /الرجل في صياغة الخطاب النقدي العربي المعاصر الذي لا زال يخضع لأزمة نابعة من اشكاليات عديدة متعلقة تارة بما تقدم وتارة اخرى بالنظرية والمنهج والترجمة والاصطلاح ،علما ان الناقد العربي قد ادرك هذه الازمة كما ادركت كنهها الناقدة العربية .
واذا افترضنا أن عملهما النقدي سيتضافر مستقبلا تفاعلا ومشاركة ، فاننا قد نتوصل الى حلول ناجعة تخرجنا من دوامة الازمة النقدية المعاصرة …

فهرست هوامش البحث /
ينظر : المرأة والسرد محمد معتصم، دار الثقافة، ط1 ،البيضاء ، المغرب ،2004.
البناء الفني في الرواية العربية في العراق ، د. شجاع مسلم العاني ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1994 / 26 .
المرأة دورها ومكانتها في حضارة وادي الرافدين ، ملماستيان عقراوي ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ،1978/ 253
النقد والنظرية النقدية ، جيرمي هوثورن، ترجمة :عبد الرحمن محمود رضا ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1990/115 .
ينظر : م.ن/ 116.
م.ن / 119.
ينظر: م.ن /122.
م.ن/124 .
مبادئ النقد ونظرية الادب الجزء الاول مبادئ النقد د.رضوان القضماني /12. وقد ربط د. رمضان بسطاويسي بين ظهور النزعة النسوية وبين التعدد الثقافي وقد اتفق معه د. عبد الله الغذامي فالانساق الثقافية للمجتمع تعبر عن وعي الامة لذاتها مؤكدا دور النقد الثقافي .
ينظر: ماهو النقد حول النقد النسوي ، كاترين ستيمبسون، ترجمة: سلافة الحجاوي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد 9891م /732.
ينظر: المراة واللغة ، د. عبد الله محمد الغذامي ، المركز الثقافي العربي ، بيروت لبنان ، ط2، 1997/ 13.
ينظر : النظرية والنقد الثقافي الكتابة العربية في عالم متغير واقعها سياقاتها وبناها الشعورية ، محسن جاسم الموسوي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، طبعة اولى ، 2005/ 128
م. / 77
ينظر: النقد والنظرية النقدية ، جيرمي هوثورن /120.
ينظر: نظرية البنائية في النقد الادبي ، د. صلاح فضل ، دار الشؤون الثقافية العامة ، ط 3 ، بغداد ، 1987/ 17.
ينظر: مثلا (نسوي او نسائي) ،د. شيرين ابو النجا
شعر المرأة العربية المعاصرة 1945ـ 1970 ، رجا سمرين ، دار الحداثة للطباعة والنشر ، بيروت لبنان طبعة اولى ، 1990/ 10.
النقد ونظرية الادب الجزء الاول مبادئ النقد د.رضوان القضماني/ 13 .
الحرية في ادب المراة ، د. عفيف فراج ، مؤسسة الابحاث العربية ، لبنان ، طبعة ثالثة منقحة ومزيدة ، 1985/ 15.
ينظر: الطريق الى الخيمة الاخرى دراسة في اعمال غسان كنفاني ،د. رضوى عاشور ، دار الاداب بيروت ط1 ، 1977/ الاهداء .
م.ن/ 11ـ 12.
م.ن/ 8.
ينظر: نقد استجابة القارئ من الشكلانية الى ما بعد البنيوية ، تحرير : جين ب.تومبكنز ، ترجمة : حسن ناظم ـ علي حاكم مراجعة وتقديم ، محمد جواد حسن الموسوي / 213ـ 238.
م.ن /18.
م.ن/ 31.
ينظر: 36.
م.ن/ 39.
ينظر:م.ن/ 41ـ49.
ينظر: م.ن/ 50.
ينظر: م.ن/ 186.
ينظر: بناء الرواية (دراسة مقارنة لثلاثية نجيب محفوظ)،د. سيزا قاسم / 21 وما بعدها.
نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة، د. نبيلة ابراهيم 1980/ 93-141
الجديد في قصة اللص والكلاب، مج الفكر العربي المعاصر، بيروت، العدد 15، السنة 1962/ 55-58.
بين أدبين دراسات في الأدب العربي والإنكليزي،د. فاطمة موسى/ 131-142
الشحاذ دراسة نفسبنيوية، مج فصول، مصر، المجلد الأول، العدد 2، 1981/ 181-186
حركية الإبداع دراسات في الأدب العربي الحديث د. خالدة سعيد ، دار العودة ، بيروت ،ط2، 1982/ 230-239
عناصر الحداثة في الرواية العربية، مج فصول، مصر، مجلد 4، العدد 4، 1984/ 138-148
الراوي: الموقع والشكل ، د. يمنى العيد / 115-122
نظرية البنائية في النقد الادبي /482.
ينظر: شعر المرأة العربية المعاصرة 1945ـ 1970 ، رجا سمرين / 712ـ716.
حركية الابداع دراسات في الادب العربي الحديث / 9.
ينظر :م.ن 9ـ 14.
ينظر: م.ن/ 31ـ37.
ينظر:م.ن/ 45ـ53.
ينظر: م.ن/ 62ـ79.
ينظر: م.ن/ 87ـ130 .
ينظر: م.ن/ 132ـ133.
م.ن/ 216.
ينظر: 294ـ305.

فهرس مصادر البحث /
1. بناء الرواية (دراسة مقارنة لثلاثية نجيب محفوظ)،د. سيزا قاسم ، بناء الرواية دراسة مقارنة لثلاثية نجيب محفوظ، سيزا احمد قاسم، الهيأة المصرية العامة للكتاب، د.ط، 1984
2. البناء الفني في الرواية العربية في العراق ، د. شجاع مسلم العاني ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1994
3. بين أدبين دراسات في الأدب العربي والإنكليزي، الدكتورة فاطمة موسى، المطبعة الفنية الحديثة، القاهرة، 1965.
4. الجديد في قصة اللص والكلاب، مج الفكر العربي المعاصر، بيروت، العدد 15، السنة 1962.
5. حركية الإبداع دراسات في الأدب العربي الحديث د. خالدة سعيد ، دار العودة ، بيروت ،ط2، 1982.
6. الحرية في ادب المراة ، د. عفيف فراج ، مؤسسة الابحاث العربية ، لبنان ، طبعة ثالثة منقحة ومزيدة ، 1985.
7. الموقع والشكل (بحث في السرد الروائي)، يمنى العيد، مؤسسة الأبحاث العربية، لبنان، ط1، 1986.
8. الشحاذ دراسة نفسبنيوية، مج فصول، مصر، المجلد الأول، العدد 2، 1981.
9. الطريق الى الخيمة الاخرى دراسة في اعمال غسان كنفاني ،د. رضوى عاشور ، دار الاداب بيروت ط1 ، 1977.
10. شعر المرأة العربية المعاصرة 1945ـ 1970 ، رجا سمرين ، دار الحداثة للطباعة والنشر ، بيروت لبنان طبعة اولى ، 1990
11. عناصر الحداثة في الرواية العربية، مج فصول، مصر، مجلد 4، العدد 4، 1984.
12. ماهو النقد حول النقد النسوي ، كاترين ستيمبسون، ترجمة: سلافة الحجاوي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد 1989
13. مبادئ النقد ونظرية الادب، د.رضوان القضماني ،ود.جودت ابراعيم ج1، مطبعة المدينة ، 1999.
14. المرأة دورها ومكانتها في حضارة وادي الرافدين ، ملماستيان عقراوي ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ،1978.
15. المرأة والسرد محمد معتصم، دار الثقافة، ط1 ،البيضاء ، المغرب ،2004 .
16. المراة واللغة ، د. عبد الله محمد الغذامي ، المركز الثقافي العربي ، بيروت لبنان ، ط2، 1997.
17. النظرية البنائية في النقد الأدبي، الدكتور صلاح فضل، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط3، 1987.
18. النظرية والنقد الثقافي الكتابة العربية في عالم متغير واقعها سياقاتها وبناها الشعورية ، محسن جاسم الموسوي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، طبعة اولى ، 2005.
19. نقد استجابة القارئ من الشكلانية إلى ما بعد البنيوية، تحرير جين ب-تومبكنز، ترجمة حسن ناظم وعلي حاكم، مراجعة وتقديم الدكتور محمد جواد الموسوي، المجلس الأعلى للثقافة، 1999.
20. نقد الرواية من وجهة نظر الدراسات اللغوية الحديثة، د. نبيلة ابراهيم ، النادي الأدبي، الرياض، د.ط، 1980.
21. النقد والنظرية النقدية ، جيرمي هوثورن ، ترجمة :عبد الرحمن محمود رضا ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1990

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *