الرئيسية » نقد » تلفزيوني » فائز جواد: الذكرى الثالثة لرحيل الفنان صادق علي شاهين؛ حضور لافت في عشرات المسرحيات والتمثيليات (ملف/1)

فائز جواد: الذكرى الثالثة لرحيل الفنان صادق علي شاهين؛ حضور لافت في عشرات المسرحيات والتمثيليات (ملف/1)

faez-jawadمضت ثلاثة اعوام على رحيل الفنان الكبير صادق علي شاهين ومازالت اعماله في ذاكرة التلفزيون والمسرح العراقي ، نعم ثلاثة اعوام مضت دون ان تستذكره الاوساط الفنية والثقافية لتمضي ذكرى رحيله بصمت حزين ففي 25 من كانون ثاني من العام 2013 كان الفنان الرائد الراحل صادق علي شاهين اول الراحلين من العام المذكور ،
وسجل رحيله صمتا رهيبا عندما كان عدد مشيعه مخجل لما قدمه شاهين من عطاء ثر ونذر نفسه للفن والثقافة طوال اكثر من نصف قرن ابدع فيها بمجالات الاذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح الى جانب كتاباته لبعض المسامع والمشاهد الدرامية ، وكان الراحل يعاني من امراض عدة قبل رحيله ربما احرجها عندما رقد في العام 2007 بمستشفى ابن البيطار واجريت له عملية استبدال ثلاثة شرايين تكللت بالنجاح ، وبعث وقتها رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ الكبير سعد البزاز باقة ورد باسم جريدة ( الزمان) التي زارته ونقلت له تحيات وامنيات صديقه البزاز واطلعت على اوضاعه الصحية والنفسية . قبل ايام قلائل مرت الذكرى االثالثة لرحيل شاهين وللاسف ليسجل صمتا رهيبا باستثناء مبادرات من بعض اصدقائه عندما مروا على الذكرى في الموقع الاجتماعي الفيس بوك ، في وقت كنا نأمل ان لاتمر ذكرى رحيل الرواد على اقل تقدير من الفنانين والمثقفين والادباء مرور الكرام فوزارة الثقافة والدوائر المعنية لم تستذكر رحيل المبدع الكبير صادق علي شاهين بل ولم تكلف نفسها على تشكيل لجنة مختصة مهمتها برصد تواريخ الرواد من التوفين ومتابعة المرضى منهم . ويقينا ان الفنان العراقي يتالم عندما يتابع ويقرأ ويشاهد ويستمع الى استذكار الرائد الفنان الفلاني من الدولة الفلانية لتقيم له حفلا وندوة وملتقى تستذكر فيه الراحلين ومهما امتدت سنوات رحيل الفنان الرائد .
اذا الذكرى الاولى والثانية والثالثة لرحيل الرائد الفنان صادق علي شاهين مرت مرور الكرام من دون ان تستذكره الدوائر والجهات المعنية الامر الذي يهبط من عزيمة الفنانين والمثقفين والادباء ( الزمان ) اختارت بعض اراء الفنانين للحديث عن الذكرى الاولى لرحيل شاهين .
المايسترو علي خصاف قال ( انه لامر محزن ان يرحل عنا روادنا بصمت ومن دون ان تستذكرهم الجهات ذات العلاقة في وقت ترى ان دول تقوم الدنيا ولاتقعدها عندما يستذكرون رائدا من روادها ، ويقينا ان استذكار الاسماء المهمة من الرواد في مجالات الفن والابداع والثقافة يعطي دافعا قويا للشباب في ان يتواصلوا بعطائهم الثر )sadek & faez
ويقول الكاتب والمخرج سعد هدابي ( يقينا ان الاحتفاء بروادنا من الراحلين هو تكريم لمسيرته الطويلة بل وتقدير لفنه وعطاءه وهو بالتالي يعطي قوة اكبر للفنانين المبدعين المتواصلين ، ولاضير ان تشكل لجنة مختصة من قبل وزارة الثقافة ودوائرها المختصة لمتابعة المرضى والراحلين من الفنانين الرواد على اقل تقدير وهي بالتالي حالة حضارية )
الفنانة خولة الجميلي اكدت على ان ( الوزارة ودوائر السينما والمسرح والاذاعة والتلفزيون هي المسؤولة عن توثيق الرواد الراحلين واقامة ندوات واحتفالات تابينية تقام بذكرى رحيلهم وان تجاهل الرواد الذين تمر ذكرى رحيلهم مرور الكرام يعني جهل ادارات تلك الدوائر التي تتجاهل تقدير الفنانين الذين تطلق عليهم بعض الفضائيا القابا كبيرة يستحقها الراحل )
بقي ان نقول ان الفنان شاهين واسمه صادق علي فرحان شاهين صادق
من مواليد مدينة بغداد سنة 1939 عانى الكثير في طفولته بداية بسبب العمى في سنواته الأولى لكنه عولج على يد طبيب الماني، وكذلك في دراسته الأولية في الكتاتيب لكنه واظب واجتهد حتى اكمل دراسته الابتدائية ثم الثانوية، وتخرج من أكاديمية الفنون الجميلة سنة 1965– 1964.
مارس العمل في مجال الإذاعة والتلفزيون، والسينما والمسرح، وقدم الكثير من البرامج الإذاعية إعداداً وإخراجاً. عمل في الإذاعة منذ عام 1959 مع فرقة الفنون الشعبية للتمثيل، وظهر في عام 1959 في أول تمثيلية تلفزيونية “يريد يعيش”، ليبدأ رحلة استمرت نحو نصف قرن.sadek ali shahin
كان مميزًا في ادائه لاسيما في ادوار الشر، شغل الفنان مناصب عديدة أهمها مدير الإنتاج التلفزيوني في تلفزيون العراق منذ عام 1979 ولغاية 1983 الذي أداره بنجاح وقدم خلال هذه المدة العديد من الأعمال والمميزة، لكنه بعد عام 2009 بدأ يغيب عن الحضور الى دائرة السينما والمسرح بعدما وجد أن صحته لا تساعده، ومن ثم اختفى إلى أن بدأت أخبار اعتلال صحته تتوالى.
عمل في الإذاعة منذ عام 1959 مع فرقة الفنون الشعبية للتمثيل التي كان يرأسها الفنان المرحوم مهند الأنصاري، وتوجد شهادة بذلك من مدير الاذاعة السابق عبد الرحمن فوزي، وعمل في قسم التمثيليات والبرامج الخاصة عام 1962 وفي عام 1964 قدم اول مسلسل إذاعي في 14 حلقة عن الفارس العربي (سعد بن ابي وقاص) من اعداده واخراجه، وفي عام 1966 قدم مسلسل (ابن زيدون)، وطوال عمله قدم الكثير من البرامج الاذاعية إعدادًا وإخراجًا.
وفي مجال التلفزيون إشترك عام 1959 في أول تمثيلية تلفزيونية “يريد يعيش”، وشارك في العشرات من المسلسلات والسهرات من أهمها (جرف الملح) تأليف صباح عطوان وإخراج ابراهيم عبد الجليل والذي أدى فيه دورًا مميزًا منحه شهرة واسعة، وهو شخصية (ملا فاخر) الذي يتعرض للضرب من اهل القرية التي يجري فيها تمثيل العمل لان الناس اعتقدوه مشعوذًا حقيقيًا.وفي السينما اشترك بـ 16 فيلما أولها فيلم (اوراق الخريف) اخراج حكمت لبيب عام 1963 وآخرها فيلم (الملك غازي) اخراج محمد شكري جميل عام 1993 وفي المسرح له حضور واضح من خلال عشرات المسرحيات ابتداء من مسرحية (كلنا بشر) إخراج مهند الأنصاري عام 1960 وانتهاءً بمسرحية (حفلة لسيد محترم ) إخراج قاسم وعل السراج. وله اعمال مسرحية وسينمائية واذاعية وتلفزيونية تجاوزت 300 عمل درامي .

*عن صحيفة الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *