د. عاطف الدرابسة : سرٌّ … وحرفٌ مكسورٌ !

atef-aldarabsa-2قلتُ لها :

خارجاً من الكهفِ ..
أحملُ سرّاً ..
وحرفاً مكسوراً ..
وسيفاً ينزفُ ..
وجُرحاً مشرّعَ الأحزان ..
تدخُلهُ قبائلُ البعوضِ والذُّباب ..

أضربُ في الدّروب ..
بلا عينين ..
فألمحُ في زوايا اللَّيلِ بعضَ الكلاب ..
تُمزِّقُ رايتينِ :
رايةً مهزومةً ..
ورايةً سقطت قبلَ أن يُرفَعَ الآذان ..

لا فرقَ بينَ جسدي والعراء ..
أسألُ عن الصحو في الغياب ..
كنتُ أحسبني أُصارعُ الموجَ ..
فيقهرني في أوَّلِ الليلِ
النومُ والبكاء ..

كلُّ المدائنِ بلا مفاتيح ..
وكلُّ الجهاتِ تفتحُ ذراعيها للريح :
ادخلُوها ظالمين ..
واحملوا رأسي فوقَ العُكَّاز ..
واتركوا وجهي مُغطَّىً بالرِّمال ..
لا تفتحوا عينيَّ
أخشى أن يتنزَّلَ الدَّمعُ تراب ..

عمِّقوا الحفرةَ ..
سيأوي رأسي إليها ..
كما تأوي الشَّمسُ إلى الغروب ..
ادفنوني هناك ..
لأنام ..
لن أكونَ وحيداً ..
فبينَ جفوني من وطني
بِضعُ ذرَّاتٍ من تراب ..

د.عاطف الدرابسة

شاهد أيضاً

ليس الآن
القاص/ محمد رمضان الجبور

لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْجَسَد الْمُسَجَّى فِي الْجِهَةِ الْأُخْرَى إلَّا مَجْرَى النَّهْرِ وَمَجْمُوعِة مِن الْأَسْئِلَةِ …

استجابة لدعوة القاص الاستاذ محمد خضير
تمرين قصصيّ: موسم تصيف البيوت
بلقيس خالد

يعرض أمام عينيها أنواع السجاد :هذه سجادة لا تليق إلاّ بأقدام الأميرات .. مصنوعة ٌ …

مريم لطفي: مرافئ..هايكو

1 صيف الثلج وبائعه يتقاطران عرقا! 2 سحابة سوداء عابرة اسراب السنونو 3 من قدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *