الرئيسية » ملفات » د. زكي الجابر : وتبقى الكلمة(1) (19) أنشودةٌ إلى عَزّاوي في عيد ميلاده الثالث (ملف/52)

د. زكي الجابر : وتبقى الكلمة(1) (19) أنشودةٌ إلى عَزّاوي في عيد ميلاده الثالث (ملف/52)

Zeki aljaberإشارة :

تحل اليوم الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر المبدع والإعلامي الكبير الدكتور زكي الجابر الذي تواصل أسرة موقع الناقد العراقي – وللسنة الثانية – نشر حلقات ملفها عن منجزه الشعري والإعلامي، ويهمها أن تشكر رفيقة درب الراحل الناقدة السيّدة د. حياة جاسم محمد على مواصلتها رفد الملف بنصوص وصور مهمة للراحل الكبير .. فشكراً لها.


النصوص :

أنشودةٌ إلى عَزّاوي
في عيد ميلاده الثالث

د. زكي الجابر

حَولَ الحَلوى… لِفْ… لِفْ
عِندَ الحَلوى… قِفْ… قِفْ
واحد…
إثنان…
ثلاثه…
ﭘُفْ… ﭘُفْ… ﭘُفْ!

يا بسمةَ النورِ، يا ترنيمةَ الوَتَرِ               يا همسةَ الحبِّ، يا تَهويمةَ السَحَرِ

لَأَنتَ أنتَ الضُحى والشمسُ ضاحكةً      وأنتَ أنتَ السَنَى في طلعة القمرِ

وأنتَ أنتَ غِناءُ الطيرِ يُنشِدُهُ                 بين الأفانينِ في مُلتَفَّةِ الشَجَرِ

وأنتَ أنتَ الربيعُ الغَضُّ نَعشقُهُ              نَشوانَ، فَتّانَ، في ثوب المنى العَطِرِ

ميلادُكَ الحُلوُ وافَتْنا مَواكِبُهُ                   عُرْساً من الضوءِ والأَلحانِ والزَهَرِ

عزيزُ، عَزّاوُ، عَزّاوي سَلِمْتَ لنا               كالشِعر، كالسِحرِ، أنتَ الضوءُ للبَصَرِ

حَولَ الحَلوى… لِفْ… لِفْ
عِندَ الحَلوى… قِفْ… قِفْ
تلكَ لِماما
هذي لِبابا
تلك لِبيبي
هذي لِجَدُّو
أما الباقي
فَلِعَزّاوي… فَليَأْخُذْها
فَليَأْكُلْها
يا عُصفوري… رِفْ… رِفْ
الرباط
8-5-2000

عزيز في ميلاده الرابع

د. زكي الجابر

أَلجَدُّ عزيزٌ
وعزيزٌ جَدُّ!

تتساوى السنواتُ الأربعْ
والسنواتُ السبعونْ!

لو تَبكي يَبكي
لو تَضحكُ يَضحكْ
والعالمُ طفلٌ
مفتونٌ بالحَلوى
والألعاب الصُغرى
والكُبرى
والبحثِ عن السرِّ المَخفِيِّ
وراء الأبوابْ
وأحاديثِ الذئبِ الكذّابْ

يا زهراً يُولَدُ في سفحٍ أخضَرْ
تحتَ ظِلالِ النخلِ البَصْريِّ
ودِفءِ الشمسِ المكسيكيّه
يَتفتَّحُ عن دُنياً
تحلو فيها الدنيا

كرڤيل – تكساس
24-5-2001

عزّاوي في سنته السابعة

د. زكي الجابر

عزّاوي،
تَعالَ نَرتَشِفْ أنفاسَ السجائرْ(2)
ونَغْرِسِ الأعقابَ في جُذوعِ الشجرْ!
أيّةُ دهشةٍ تَعلو وجهَ الفَلّاحْ
أيُّ شجرٍ هذا يُنبِتُ أعقابَ سجائرْ
ودُخانْ؟!

تعال، فَمَسارُ الماءِ
ينتظرُ القَنانيَ الفارغه
يَحملُها إلى النهاياتِ الغائمه
تتراقصُ حَولَها الأَسماكُ النافره
وتتخذُها الضفادعُ سفائنَ في رِحلتِها للمجهولْ

تعال، فَسِياجُ الحديقه
ينتَظرُنا لِنَكْسِرَ مَصابيحَ الشوارعِ على حِجارَتِه
لِنفتحَ نوافِذَ ضيّقةً
نَتَسلَّلُ خِلالَها إلى عناقيدِ العِنَبْ
نَقطِفُها قبلَ أن تسرقَها الثعالبْ

تعالَ، فما زالتْ ’’بالونات‘‘ الهواءِ معلّقةً
تَتَعالى فَوقَها العصافيرْ
تَلسَعُ أشعةُ الشمسِ جلودَها!
وستُلقي الريحُ بها
فَوقَ الأشجارْ
ستنامُ هناكْ!

تعالَ، فأوراقُ الصُحُفِ
تنتَظرُنا
نَرميها مِزَقاً في الأنهارْ
وصناديقِ البريدْ
تَتَطايَرُ في المُنعَطفاتْ
وفَوقَ الأَرصِفه
تتسابَقُ مع أوراقِ الشَجَرْ
بَينَ أقدامِنا الراكضه!

تَعالَ، تَعالْ
سِنُّكَ، يا عَزّاوي، هناكْ
في طَيّاتِ مِخَدّه
يَنام عليها طِفلان!
عمري سَبعٌ
عمرُك سَبعٌ
فلماذا قالوا لا تَقْرَبْ مِنّي!

هل يُخرِسُ القفصُ الطائرَ فلا يُردِّدُ الغناءْ!
هل تمنعُ الريحُ العاتيةُ الزهرَ فلا يَنشرُ الشَذى!
هل تَصدُّ الحجارةُ الماءَ فلا يَتدَّفقْ!

عَزّاوي، تَعالَ إلى جَدّو
تَعالَ
تَعالْ!
كورﭘس كريستي
أيّار 2004
————————
(1) يتزامن نشر هذه القصائد مع الذكرى الخامسة لرحيل زكي.
(2) لِفافاتٌ من حلوى تصنع للأطفال الصغار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *