يحيى السماوي: أما من جواز سفر مزوّر للوطن؟

يا لِغَضَب ِ الموتى الأحياء  
من الأحياءِ الموتى  ..! 
أكلُّ هذه الدماء التي سُـفِحَتْ .. 
والدموع التي ذُرِفـَتْ .. 
وما أطلقـتـْهُ الصدورُ من آهات ٍ.. 
وآنية ُ الشحاذة ِ من رنين ٍ ..
والثغورُ من صرخات رعـب ..
والبيوتُ الطينية ُ من توابيتَ ..
وحدودُ الوطن ِ من هاربين :
لم  توقظ في كهوفكم
شمسَ العَراقة ِ
نردمُ  بضوئها
بئرَ الظلمة ِ الطائفية ؟
         *
إنَّ لـَوْحا ً خشبيا ً في بحر ٍ
قد يكون البديلَ عن وطن ٍ
يتمدد كالتابوت في خارطة العالم ..
آه ٍ
من أين للوطن ِ الغريق ِ بدم ِ أبنائه
بلـَوْح ٍ خشبي ٍّ ..  أو طوق نجاة ؟
أيها المُهَـرِّبون :
أما من جواز ِ سـَفـَر ٍ مـُزَوَّر ٍ
لوطن ٍ رؤوم ٍ
يحلمُ أن يجمعَ شمـلـَه
بأبنائه الهاربين ؟
  ***

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *