آمنة محمود: ممتلكات لا تخصّني

* هذي اليد التي لا تكفُّ عن الارتعاش
ظننـتها عاطـلة .. وما كـفّت.

هذا القلب الصاخب كــان

كم يشبـهُ طفلاً شبِعَ تعباً ونام

هذي العين وتلك الخطوة

كم غامت شـوقاً

كم عادت أدراجها انكسارا

كم حارت أسئلةٌ في هذا الرأس المجنون

أين تُراهُ يكون ؟!
أبخير ؟ّ!أبحب ؟!
أبرفقة ؟!
هذا القلب الأحمق كان
هذا القلب الطيب كان
هذا القلب الساذج كان
أُنظر كيف صار الآن
واسودَّت عيناي بكاءً فأبصرتُك:
نبيـّاً للشعـر.. عتيـداً.. سليمان
أخرجتَ طفولـتي مـن قبرها
ونفـضت عنـها الأكـفان
أحييتَ دُماها
أسكتَّ بُكاهـا
وبرفق شديد:
علَّمتها الخطو من جديد
ضربت بعصاك حدادي ..
فأضــاء الظــلام
ضربت بعصاك رمادي ..
فانتفضت قصائد وتبسّمت أوهام
وضربت بعــصاك فــؤادي ..
فابيضــَّت عينـاه وهـــام.
***
* أيُّ قميصٍ يشـفي هذا القلب ؟؟
أقميصُ الجــدوى ؟!
لا جـدوى من هذا الحُب.
سُليمان
إنها القضبان
تخفرني .. مُنذ قبلك
وقد أعشوشبت حدائق الحزن عليها
منذ قبلك.. وأنا أُصلي
كتمٍّ يغني حين يموت..
أستحلِفُك بحُرمة حُبِّك على قلبي
أن تجد إكسير فــرح
يكسر الدمعة الياقوت .
وحـسِبتَ اللّجـةَ لُّجــة..
فكشفتَ عن ساق وحيدة
………..
( وغــاب المــشهد)
***
وحــدي .. والعالم يــدور
لا هدهد يُلقي بكتاب ينذرُني
والقوم لا يأتمرون بأمري
أستنطق ذاكرة المرايا فأراها:
(أُنثى من ورق ..
أثاثها الكلمات
ودموعها الأحبار)
أتشرنق حولي
تتكدّسُ شظاياي فوق شظاياها
وحين نصيرُ كتابا
لا نعود نكون.
***
* روحي تتنفَّسك الآن
يغمرني الأزرق ..
موجٌ وسماءٌ وعيون
يغمرني الحزنُ
يغمرني الضحك الساخر
وحشود النمل تتسلّقُني
يغمرني أوّلُ نيسان
كل العام لديَّ نيسان أوّل
أُصدِّقُهُ..
أُكذِّبُني
ولا يتحوّل.. نيسانٌ أوّل
( لكنك لم تصغِ)
مَن نصَّب سدّاً أمام ساقية القلب
كي لا يصل مجرى الدمع
إلى غابات جرحك؟؟
………..
(وغاب المشهد)
***
*انتعلتُ قلبي وأتيتُك ..
وكان قلبُك (مغلق)
انتعلتُ كرامتي.. كبريائي ..
والخطوة فخر
انتعلتُ جرحي ..ذاكرتي
افترشتُُ مرايا الروح بساطاً ممرّد
وأتيتُكَ.. لم أُرسِل أحد.
كم توسّلتُ الصمت أن يصمت
لا هدهد يُلقي الخبر
لا عرش تحمله إليك ملائكة الشعر
وأتيتُك
ألقيت الشموس وراء ظهري
كلُّ من كان قبلك كان كُفر
قُلتَ آمني
فـآمنــــــــ ت
أنّك الوحيد
الأخــــــيرُ
المـــؤبَّـــد
……………………
(وغاب المشهد )
***
* هذي اليدُ التي لا تكفّ
ما انفكّت تهذيك
على كل بياض في كل سواد
الحصيلة:
قلبٌ مُحطّم
وعمرٌ مهدورٌ في طرائق الكذب
والحصيلةُ يدٌ لا تكفُّ
وعينٌ لا تكفُّ
وقلبٌ ورأسٌ وخطوة
هذي اليدُ
وهذا القلبُ
وتلك العين
هداياي التي
لستُ بها أفرح
فأجرح
كم تصبِحُ أوضح
وأنت تجرح
صغيري
يا أكبر من كلِّ رجال الأرض
حبيبي
وأُلجِّمُ الأقلام
وأنام

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.