الرئيسية » نصوص » شعر » ابراهيم حسيب الغالبي:سطور مثقلة بالتعب

ابراهيم حسيب الغالبي:سطور مثقلة بالتعب

ibrahem_haseeb( مَنْ أُوقِدهُ مِنْ هؤلاء الرافعين أصابع الزيت ؟

كي أثق بكشف ما وراء عيونهم) …………

يشربني دخان الليل

تبتزّ الملوحة رفوف الأقاصي الرخوة

المشرعة لاخضرار عينيك الهادئتين

كلهم يسرّون أمرا ..

و أمرّ بك كحفيف الشجر التعبان

لا أنطق في وجهكِ الملوّح لي بالمجيء

و لا أهزّ ذيول الدواوين المعلّقة

فوق مرابض النظرة الشاهدة

لا أكفّن شموعي بقماش البراءة من عشقي

فأنا معترفٌ على طول الخطّ

بحماقتي الفائرة

و جهلي بترنيمة الوثن العاوي

فتى لبقٌ باغترابي عن النوايا المزمّلة

و عاشقٌ ثقيل الظلّ في مرآة العبور

أتقن ملامح شوقي وحسب ..

و أتلعثم دون ذاك

يسرّون أمراً وبيلا

و يقضمون رؤوس الأفاعي لألغو

لكنني أبقى صامتا

أنزف انتظار وقوفكِ النزيه أمامي

أرقبُ كيف ستخطو بكِ رحلة الشوق في ممرّ الظلّ؟

كيف ستكونين عاريةً من لهاث الوسن المحلّى

بقطعة حلمِ رائقةٍ لا تذوب !

أراكِ نورسا من عفاف الشمس

فلقةً من قمر الابتهال

كوثر رؤيا خالدة الوحي

لا أقوى على تصوّركِ شكّا

لا تملك حزمةُ ضوئي أن تتعرّج

على سطحك الرحب كسماء ٍ مبتلّةٍ بالأساطير

من أُوقِدهُ من هؤلاء الرافعين أصابع الزيت ؟

كي أثق بكشف ما وراء عيونهم

التي تدّعي معرفةَ ألوان طيفكِ الآخر !

وخرقَ مشاهد العاصفة الهادئة !!

من منهم سأستعيره قلما  ؟

لأبحث في ورق الأسرّة عن

أسمائك الألف

من يصدقُني التمييزَ بين الحقيقة المستعارة

و استعارة الحقيقة ؟

السماء بالنسبة لرأسي

و الأرض بالنسبة لقدميه ؟؟

تمرّين ثانية صباحَ شعوري بالتعب

يجلسُ الموقدُ الأحمرُ في بللي

و يتمزّق لحاءُ القلب

ثماركِ متهدّلةٌ على شكل قوسٍ

يتململُ التعبُ

و يتشّهى زبد المسافة على قيثارة صمتي

لا زلتِ مغلّفةً بيقيني

مضمونةَ الحروف في جعبة القصائد المرحة

و الكلمات التي أنثرها على فتات الأرض

على بقايا قطراتٍ

تتلاحق في خيط المروءة

اقتربي .. فلا زلتُ أحمد إليك

مسافاتكِ بين الشواطئ ..

… و الزبد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *