د.عاطف الدرابسة : اللوحة السابعة

atef-aldarabsa-2قلتُ لها :

تأملي اللوحةَ السابعة
تزدحمُ بالألوانِ الحمراءَ والوجوهِ المهزومةِ
وخرائطَ لوطنٍ يتمزَّقُ مثلَ القلب ..

انظري إلى سمائِنا ترتدي ثوبَ الغَضب ..
كلُّ النُّجومِ اطفِئَت
سوى نَجمةٍ هناك
كأنَّها اشارةٌ ضوئيَّةٌ على مَفرقِ طُرقٍ خالية
إلا من عربةٍ مُعطلة

تأملي وجهَ امرأةٍ نصفَ عارية
بنَهدٍ واحدٍ وشَفةٍ مُشقَّقَة
كأنَّها أرضُ حورانَ في تموز
ثمَّةَ طَعنةٌعلى فخذِها الأيسر
ينزفُ …
فيرسمَ وطناً جديداً كعينيِّ طفلٍ
يطاردُ فراشة

وهناكَ في الزاويةِ السفلى
جدارٌ وبقايا سفينةٍ مخرومةٍ وشراع
وطفلٌ هاربٌ من مِديَة
وآثارُ كهفٍ مهجورٍ
يحرسُهُ كلبٌ دونَ نُباح
ونفرٌ مِن الرِّجالِ
تحسَبُهم أيقاظاً وهم أموات

ليتَ الطفلَ ما مات
وليتَ الجدارَ ما كانَ جدار
وليتَ البحَّارَ فكَّ أسرارَ الموجِ
وأدركَ ما تقولُه الرِّياح

آخرُ اللوحاتِ امرأةٌ وطفلٌ وبحرٌ وشِراع
ووطنٌ يُذبَحُ يوماً ويوماً يُبَاع
والكلبُ هناك ..
ما زالَ باسطَ الجسدِ وباسطَ الذِّراع

د.عاطف الدرابسة

شاهد أيضاً

بعد فوات الأوان
تأليف: رياض ممدوح

مسرحية مونودراما ، عن قصة للكاتب العراقي انور عبد العزيز المنظر ( غرفة عادية قديمة …

رَجلٌ مِن فَيضِ السّمَاءِ
بقلم عبد اللطيف رعري
مونتبولي/ فرنسا

أنا رجلٌ من تراب من رمادِ الغاباتِ من وحلِ القُبورِ. .من خَليطِ الماءِ والزعفرانِ … …

ألـف هـايـكـو وهـايـكـو
(2) إيـسا (ياتارو كوباياشي 1763- 1827)
ترجمة: جمال مصطـفى

101 هواء ليلة تناباتا البارد / يدهن الخيزران بالندى * تناباتا مهرجان يقام سنوياً في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *