د. عاطف الدرابسة : بيتَ عدَمين …

atef-adrabsa-4قلتُ لها :

بينَ عدمينِ أمضي :
ماضٍ اختفى ..
ومستقبلٍ ينمو على ضلوعهِ الموت ..

الضّوءُ يختفي من الزوايا العشر ..
والصّخرُ كجدار يسدُّ الطّريق إلى السّماء ..
من هذهِ الحُروب ترشحُ دماءٌ بعضُها كالعفنِ ..
وبعضُها كالمسكِ ..

أُرسلُ صوتي في الصّحراء ..
فيرتدي الملحَ والغُبار ..
يبحثُ عن ثُقبٍ أبيضَ ..
وعن رياح ..
تحملُ ما تبقّى منَ الجراح إلى شواطئ الموت ..

أشرعتي كالعَتمِ لا تُبصرُ ..
أو كالقلبِ بلا نبض ..
أو كالرؤيا بلا رؤيا ..

أحلامي مزدحمةٌ بالجمرِ ..
والعُمرُ بلا نار ..
والخُطى توقّفت عن المسير ..
منذُ أن ماتَ المُرجان في بحور العرب ..

آوي إلى قصائدِ الصّقيعِ من البرد ..
أتأمّلُ كلَّ الأسماء التي تطلعُ منَ التّاريخ ..
فإذا كلُّ الأسماءِ عَدم ..

عيناكِ يا حبيبةُ مُلتقى الصّمت ..
ومأوى السُّكوت ..
تُطبقُ الجفنَ على ضميرٍ يموت ..
كلُّ الحكايا تقول :
ليسَ للعربِ بُيوت ..
هل تموت
يا أوهنَ البُيوت في أعماقنا آخرُ عنكبوت ؟

د.عاطف الدرابسة

شاهد أيضاً

استجابة لدعوة القاص الاستاذ محمد خضير
تمرين قصصيّ: موسم تصيف البيوت
بلقيس خالد

يعرض أمام عينيها أنواع السجاد :هذه سجادة لا تليق إلاّ بأقدام الأميرات .. مصنوعة ٌ …

مريم لطفي: مرافئ..هايكو

1 صيف الثلج وبائعه يتقاطران عرقا! 2 سحابة سوداء عابرة اسراب السنونو 3 من قدم …

ألمُغنّي
(تأبين متأخر كالعادة إلى فؤاد سالم)
شعر/ ليث الصندوق (ملف/8)

– دو – كلّ صباح يُلقيه الحرّاسُ من القلعة موثوقاً للبحر فتحوّل جثتَهُ الأمواجِ إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *