أديب كمال الدين : القمر والبئر والقطار

adib-kamal-aldin-5(1)
ستجنُّ النقطةُ من الحبّ
والحرفُ من الحرمان!
(2)
قالَ القمرُ للحرف:
لا تمنحني اسماً جديداً
فاسمي هو الذي تعرفه حقاً
حين يصيبك الأرق
وأنتَ تحاولُ النوم
في حديقةِ ليلةٍ صيفية.
(3)
مرّ القطارُ مضيئاً وبطيئاً.
لم أعرفْ وجهته ولا هدفه
غير أنّي متأكد أنّ حجمه يصغرُ كلّما ابتعد!
(4)
كلّما تذكّرتُ الماضي
وددتُ لو أنّ بئراً في البيت
لأنظر فيها وأمسح الذكريات بهدوء.
(5)
هل ينبغي الآن
الرجوع إليك؟
والرجوع إليك
يشبه كتابة قصيدة حبّ
دون دموعٍ أو أصابع أو حروف!
(6)
القمرُ محاصرٌ بالغيوم
وفي وسط الحلم
تبدو النساءُ جميلات وعاريات
أو تبدو النساءُ قبيحات ولا يتوقّفن عن الثرثرة.
لا يهم،
فالحرفُ ميتٌ في حلمه
فيما النقطةُ تحاولُ النهوضَ من الموت.
(7)
سيجنُّ الحرفُ من الملل.
أعرفُ هذا.
وستجنُّ النقطةُ من الخوف.
ذلك ما أخشاه.
(8)
اختفى القمر
ولم يقلْ له أحدٌ وداعاً.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هو الذي غفا .

أبي … إغفرْ لي ذلكَ العَطَشَ المدفونَ تحتَ وسادةِ الأيّامِ إليكْ وأجِبني – أما زالَ …

| مصطفى معروفي : أيتها الأدغال المسكونة بي .

للبحر الساجي تمتد يدي توقظ فيه لمعان الصحراء فأقرأ طالعه بمساعدة الطير أراه غزالا ينشأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.