هديّة حسين : إيضاح حول أغاني ترقيص الأطفال في رواية “ريام وكفى”

hadiya-10بالمصادفة قرأت دراسة قيمة للدكتورة إنعام منذر وردي، والدكتور ماجد عبد الله مهدي القيسي، بعنوان ” التناص التراثي في رواية ريام وكفى للروائية هدية حسين ” نشرت في مجلة “الأستاذ” التابعة لكلية التربية الأساسية في جامعة ديالى، العدد 219 لسنة 2016 .. ركزت الدراسة على الأغاني والأمثال وأغاني ترقيص الأطفال، أو ما يسمى بالترانيم أو أغاني المهد، التي تغنيها الأم لطفلها ومن خلالها تعبر عن وجعها الداخلي، تلك التي وظفتُها في الرواية، ومنها أغاني عفيفة اسكندر ونجاة الصغيرة وعبد الحليم حافظ، وبعض الأمثال.

وعلى قدر سعادتي بما طٌرح في الدراسة وبُذل من جهد واضح يشكران عليه بحيث جاءت وافية ومستفيضة، أود أن أشير الى ما يخص أغاني ترقيص الأطفال التي نعرفها في تراثنا حيث كانت الأمهات والجدات يرقّصن الأطفال ويرتجلن أثناء ذلك الأغنيات، بإنني حينما كتبت النص واحتجت الى تلك الأغاني قمت ببحث عنها مستعينة بما صدر بهذا الشأن وما علق بذاكرتي، لكنني لم أجد ما يناسب النص الذي أكتبه فاستعنت بموهبتي في الشعر وقمت بتأليف هذا النوع من الترانيم، ولم أشر الى ذلك لأنني كنت أعوّل على أن القارىء والباحث المتخصص سيعرف ذلك من خلال أسماء شخصياتي التي دخلت في هذه الترانيم التي لم يسبق أن قرأناها من قبل، وكمثال على ذلك أورد ما جاء في الرواية:
هنّودة يا هنّودة (تصغير لاسم هند الشقيقة الكبرى لريام)
يم العيون السودة
تسوين عشرة منهم
بالافراح موعودة.
**
وِرْيام يا محلاها (ريام بطلة الرواية)
طير السعد يرعاها
وردة قرنفل وتفوح
سبحان من سوّاها.
**
محمود يا حمادة (محمود هو الأخ غير الشقيق لريام)
يا جالب السعادة
أمك بهيجة بهجة (بهيجة هي زوجة الأب في الرواية)
وابوك نال مْراده.
**
صبّورتي صابرين (صابرين هي الأخت الوسطى لريام)
يا شمعتي التّضوّين
باجر تجي الخطابة
ويتنافسون الصوبين.
هذا إضافة الى ترنيمات أخرى لم أورد فيها الأسماء تماشياً مع سياق النص وجاءت على لسان الجدة مسعودة:
يمّه الولد يمّه الولد
يسوه البنات بْلا عدد
يسوه البنات وأمهن
واخوالهن واهلهن.
وأيضاً
يا ام الولد نامي رغد
بين الهنا وبين السعد
باجر يشب مثل الأسد
ويصيرلج عون وسند.
**
هل كان عليّ أن أشير في أحد الهوامش في الرواية الى ذلك؟ نعم كان عليّ أن أفعل بعد أن تكرر الظن من قبل بعض الأصدقاء من النقاد إضافة الى الدراسة المذكورة في مجلة “الأستاذ” بأن هذه الترانيم هي من التراث.. ولكن فات الأوان.. ولذلك اقتضى الأمر أن أكتب هذا الإيضاح منعاً للالتباس ولحق الملكية، متمنية أن يستمر عطاء الأمهات في هذا النوع من الأغاني التي اختفت من حياتنا أو كادت، ولم نأتِ بجديد طيلة عشرات السنين على ذلك التراث للنساء الرائعات، اللواتي من خلال ما قلنه لصغارهن ألقين الضوء على تاريخ الوجع الذي طال المرأة العراقية عبر الحقب الماضية.
شكري الجزيل للناقدين إنعام منذر وردي وماجد عبد الله مهدي القيسي.

شاهد أيضاً

هو ذا دين محمّد
*علي كرزازي

في الوقت الذي تشتد في هذه الحملة المسعورة ضد الإسلام ونبيه الكريم عليه أفضل الصلاة …

في رحاب المصطفى !! الرسول محمد ومبدأ الفضيلة
الناقدة سامية البحري

محمد يا رسول الله صلى الله عليه وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم …

شوقي كريم حسن: كاظم المقدادي… الاعلام توهجات العقل.

*يعرف منذ كان يحلم بأن يكون على قدر شهرة الن ديلون، من أن الاعلام ليس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *