د.ماجدة غضبان: للتحليق عبق الأنثى

نـَدْبة في قلب أمَة
قفي طويلا!
…………………
…………………
تحت المطر لا تبتلُّ ريحٌ
ولا تجلسُ القُرفُصاء
اشجارُ الغابة
لا تمطر الاغصانُ حكمتَها
وإنْ ثقلَ الانين
 على اعوادها
او نام الجمر
بين حُليمات الثمر
فبعض من هذا المطر
طلّك
وبعض من الجمر
عيناكِ
ولهاثكِ يثير فحولَ الصمت
وحثيثَ السير
حيث لا سورَ
يحدُّ حقولَ النزوات
****************
كي تطيرَ بلا اجنحة
لابدّ ان تصبحَ ريشة
_______
شبقُ الكون
في غرفة غادرها سقف
وفي اعقابه الجدران
يقف الجسد عاريا
من سباته
يبحث عن كساء
عن جناحين
عن عش
تسكنه الانثى
عن شجرة
تتفرع بين نهديها
عن يدين
تحملان الزهور

انه يبحث عن كون
يتبرعمُ
على حلَمَة امراة
********************
كيف تأمن ريشة
نزواتِ الريح؟

كيف تطير عاشقة
لم تزغب بعد؟
_______
النخلة امرأة
نافذة داكنة
وبضع مربعات بلاط
ونهدان ذبيحان
على السور

قدماها باردتان
تتجهان صوب الماء
في صُلب الارض
والنخلة تبُسِر
في الخارج
__ بعيدا عن عينيها__
عَثاكيلَ الرمل
***********************
أرأيتَ
ـ يوماـ
شموسا ضئيلة..
ترتعش بين يديك..
تنضح من حمى..
التراب قَذالُها……..
وقرصها الدامي
فِهرس صرخات…..؟
________
مقتل الشمس
في أبراجهم…
كان الرأس ملقى….
على قفاه ذبيحا….
مع أسمال الراحلين..
في بيوتهم….
كان اللظى ينمو….
بطيئا…..
في دقائق الأشياء..!

الرؤوس تتدحرج
والسيوف تحزُّ
طُهْر الشمس
********************
قبضتي تشتد
على شراذمَ الورق

بين السطور يتأهب
إثمٌ منسيٌّ للنزال

هل سيلاحقُني غده؟
ام لعله امسٌ في غمد
رعديد؟
________
الصحراء شيخوخة
للقلم سَنام
وخُفُ جمل..!

ولي زِقٌّ
يرشح دمي..!

ولثوب المساء
ثقب يدعونه القمر..!

المسير طواف
حول نهر
طريحَ السكوت
والعطش صفوف من الجبال
ليس لها انتهاء

تتفرع السواقي
تلتف حول القوافي
كحبال المنايا
ينهمر الشلال
ينهمر الموت
والسنام الهائل يجهض
اجنّةَ الكلمات
*******************
كي تتقنَ لغة الطيران
لابد ان تهمس
حروف العشق الاولى
_______
عميقا في الذاكرة
القلب طفل…
يحمله جَيَشان الموج!
وجِلٌ..
يبحث عن لعبة..!
عن ثدي ينبض
فيه العِرق..!
عن دفء ذراعين..!
عن مجهول..
ينتزعُ اللؤلؤَ
من محار دمي!
يريق دمي
محيطاتٍ سبع..،
يمحو أراضٍ سبع..،
يصيّر أراضٍ سبع..،
تلثغُ فيها قلوب غَرثى
تقتاتُ
نثارَ لآليء حمراء
*********************
أيتها الزهرة
كم جناحا تحملين
وتقفين حيث انت
في انتظار انامل آثمة؟
في انتظار الذبول؟
________
لعنة الخلود
بابل تغيم

والسماء تنحني
لالتقاط كِسَر نجمة
أخيرة
بابل تستلقي
في وعاء تراب
والسماء تقبل على
وعاء الذهول

الارض تلقي بثوب بالٍ
ولوعتَها
على مياسم الفضاء

اصغ مليا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الافعى تلتحف بالزهو
تتحوى دون حياء
فوق حطام بابل
**********************
بين يديّ
جثته..!
ـ عيناه ما عادت تبصرني ـ
والدود حلمتا ثدييه..!
ـ هل تذكرني..؟؟
_________
شهوة الدم
الرجل يلقي بحجر
في النهر الدامي
يلقي بالجثة
في قعر وداع
ويطير بجناحين
من طين
يطير
يطير
ويتساقط من عليائه
نعيق الموت
***************
أين تلوذ الصرخات…؟
بالأودية المجهولة..؟،
بأعالي الجبال..؟،
بالبوادي تحت الرمال..؟
تطنب الخيام………..
وتقيم………..
حتى نرتد إلى معجزة
العلق؟،
نقتفي جزَّ الرؤوس..؟،
نشهد مقتل الضحايا
من جديد؟،
نتقلـَّد صرخاتِهم
كسيوف تفلق صدورنا..؟،
كهاويةَ
تذيب أجسادنا ..؟

أين نلوذ…………..
حين قيامة الصرخات………..؟؟؟
_________
سكينة الدهر
لا بأس
ولا يأس خلف الاقنعة والثياب
المسرح يتسع
ويعلو
ابدا
حتى ينكرنا بهاء القمر
وتغادرنا معجزة الشمس
ونقطف رياشنا
من جسد املس
لم يلمسه ذراع الفجر
*******************
حماقة الفرسان
الى جواري تقف فرس
وبين ثنايا الايام تستيقظ
خارطة انتشاء
ورغبة ارتحال
وعروق شعاب
تجتاح قلبي
اانا فارسها
ام انها جُلّ السلطان؟
______
الجبروت
الجلاد الذي امسك بالسوط
يجلدُ سجينا بعد آخر
يدرك حين يضع رأسه
على الوسادة ليلا
انه كان ممسكا
        بنصف الحقيقة  
*******************
ندبه في قلب النهر
احتضار كان
يلبدُ في السدِّ
أو بين البرديّ
والقصب
ينهل عذب الماء!

النهر يحفر مجراه!
أو مجرى الأموات
سواه!!

السحب المثقلة
رحلتْ
شتتها القيظ
والدبابات تتقيأ
على الأرصفة
غيظا!
والمرأة تجلس
على كتف النهر
تحيط بعينيها
جسدا يطفو
يقترب منها
يدنو
…………………
…………………
بين جناحيها
يرتعد الماء!!!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هي الهواء.. فأرتبكت الموسيقى .

لا يفوتني أنْ أسأُلكِ عمّا جعلَ فِتنة مَنْ أحبّكِ ككل التماثيل التي تلوّح للهواء ناسيا …

| د. م. عبد يونس لافي : قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق .

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا. بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.