علي رحماني : المهرجون انتفضوا ثانية في الشوارع

ali rahmani 2(الى الماغوط في ذكراه و نظرات حزنه التي لا تنتهي)  

ياسيد التسكع والحزن …
والمرح المخاتل
…..
و ياملك السخرية العربية الفاجعة
ونهار صخبها التتردي المفترس
في صهيل وحشتنا الابدية
وخيبات حروبها الصعبة
وانكسارات ثوراتنا…
….
كيف تتركنا وتمضي
مع حيوانك البري الحائر
وغليون قصائدك الثائر
راكبا عربة النثر الثقيلة
تطير بكلماتك الغريبة
ورؤاك المدهشة
وحصانك الجامح
نحو غابة الاحزان
وضوء القمر بأحتداماتك الخاسرة
حين رفضت الفرح
وامتهان الاغاني السعيدة
فأمنت افاعي الطغاة ….
((يانظرات الحزن الطويلة
يابقع الدم الصغيرة
أفيقي انني اراك هناك
على البيارق المنكسة ))mohammad almaghood
……
ثلاثة دواوين لاتكفي
لقلق يعبر تواريخ المحنة
والحقيقة التي غيبتها السلطات
وخداع الشعارات البراقة
لفقدان الأحساس…
بالأرض والحرية والكرامة
ها نحن نتثاءب بعدك على جسر التنهدات
نرفع بيارقنا المنكسة
فنجوب المدن
وابواب السجون العربية المديدة
وهي ترصد غربتنا ونداءاتك القاسية
والأعتراف القتيل لمحكمة الاحفاد
فالعنف الأعزل لا يستطيع الانتصار
على سكاكين المفترسين
حين أسكنتنا الالفة والحب والجوع
ورائحة المدن بصوتك المتوزع
بين رائحة الكتب والحانات
والشوارع الخلفية والتسكع
كنت المتنبي الحر العنيد
الذي مشى نحو ارصفة بيروت
من ((السلمية ))عابرا حدود الخرافات
واسلاكها الشائكة
لتعيش مقصلة التحدي
ومشنقة الأنتظار
وانتحار المباديء
في زمن التردي العربي الجديد….
لا تنقصك غير لحية التاريخ
وعكازالانتظار
لكي تتماهى بين الحرائق والموت
قلت يوما فرسمت لنا
وجهة الصخب والعنف
الحياة بلا شعر موت احمق
والمصيبة في صمتنا
ليس من ظلم الطغاة
بل من ظلم انفسنا
حين نبني غرفا بملايين الجدران
ونصنع بهتافاتنا فوضى عالمنا
لان الفواصل عمياء
ولاتوجد قوة في الأرض
تجبرنا على محبة مانحب
وكراهية مانكره
وعصفورك الاحدب يتربص الارتحال
والمهرجون انتفضوا بالشوارع ثانية
والساحات ملأتها الفتنة
والتاريخ حاصر حاضرنا ومستقبلنا
وضباب السياسة ضج في افقنا
لقد شربوا من دمنا نخب ذل الوطن ….
ومزقوا قناعاتنا……
وافقنا على بيارقنا المنكسة
ياسيد التسكع والحزن
……….
…………

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| باسم محمد حبيب : طالب.

طالب من حقك ان تطالب طالب فليس غيرك من سيطالب طالب بحقوقك وحقوق أولادك وبضمان …

| مقداد مسعود : ماء اليقين .

(*) الخيرُ حين يفعل ُ : يتوارى (*) غنيّ.. غنيّ.. في الآبارِ المهجورةِ والمأهولةِ والمقهورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *