مقداد مسعود : شمعة شا نكارا

mokdad 20التلال التي عبرتها هي رقائق المكتوب على
جلد الحيوان…
خواصر البانيان…
سعفات بريهة
برديات بلا.. فراعنة..
يا رزين…
الكونية .. مضمرة في ذرة غبار ..
لا زعفران …
في هذي المحبرة..
ولا كتان في الستائر..
شمعتك : هي.. الاوبانيشادا..
وهي حركتي وانتقالي
كلاهما : أنت
فشمعتك في مكانها راسخة..
وهي في المكان الذي أنتقلت ..!!
وإذا كان الجدل هو الأب الشرعي للحكمة
فأن هذا الأب مثنوي السيرورة
أعني جدلا تسمويا بين اسمي المفعول / الفاعل
من الحركة نشتق محرّكا/ متحركا
من الشعلة : المشتعِل / المشعّل
(*)
صمتٌ: يكسب النيزك
: مجد العارف..
وثقة المؤتمن…
(*)
.. لا من أديم هذه الارض ولا من تجاعيدها..
تلالك :
خدعة ُ الحواس: براهمه / آتمان ..
وأنت يا عارف..هل تماهيت بالحفيف؟ ام تعلقت أستاره؟
وماتعني بقولك
التجربة : حدث
والحدث لا صدق فيه ولا كذب
لا زيف ولا أصالة ؟!
هل قلت قولك .. تبرما من أطواق
*الزمان
*العلة
*المكان
ماذا تقصد : الحقيقي لامكان له ..
*أعني لاحد له..
* ..أليس الماء مطلقنا اللامائي ؟!
*للماء حدود
ضفتان….
حافة وعاء..
كبسولة خزان..
جسدانية الروح..
دمعة عنب..
حقيبة الغيمة..
وما تحتفنه بيديك..
الحقيقي لايشكلهُ..
الفراغ ..
ولا…. الفضاء
عدم التشكل يصونهُ من
التجزئة
و بالكلية
يحصنهُ
الحقيقي يتموضع في اللامكان ..
الذي يشغل مكانا يكون موقوتا..
وهكذا فالحقيقي هو الذي لايحده حد..
الحقيقي: لايتصف بالموقوت
……….. بالفراغ
لايتصف بالحاس
أو… الظاهر..
لايتصف بالوجود ولا عدم الوجود
فهو في دوام التسامي على :
التناقض ..
التفارق …
التضاد ..
الكلي…
الجزئي..
المتناهي / اللامتناهي..
الحقيقي…
: لا أول لمعرفته
ولا آخر…
هو يتنقل بين أطوار الغبطة..ولاتدركه المرئيات فهي نسبية
وهو لا حد يحده..
*يا راسخ…
*تأمل هذا الصلصال الأبكم وتأمل أصابعك ياخزّاف ..
الصلصال هو العبد والخزّاف السيد..يخاطب ليونة هذا الصلصال بأصابع بليلةٍ وعقل خضل وسيادة حصى الوديان..
أنظر بجسدك كله..
أنظر .. كمثرى..
دمعة المطر..
من سماء مضلعة الصفيح..
ما نفع المطر؟!
دون خصوبة التراب..
وماجدوى خصوبة متربة
..دون بذرة متحررة
الحلم :وهمٌ..كاليقظة
اليقظة : ثمالة حلم..تنتظر.. وهماً..يملأ طاستها..
بإيماءة أوبانيشادا
فالحلم /اليقظة :
كلاهما من
غراس الحواس
ربما.. مِن تربة الوعي….
وهي تربة مخصبّة بزيف التصورات..وكل تلك المفردات سأنضدها لك ضمن عناصر المسافة في هذا العارض الذي نسميه : تجربة ً..أما الحاضر..فهو كائنية ماض ٍ وآت..وتذكر..تذكر جيدا : لاسرمدية لمن له
بداية..
فالسرمدي : مَن لابداية له.. وأسمعني جيدا ليس
حقيقيا
مَن هو في متغير دائم..وحلمك حقيقة وأنت تحلمه أثناء نومك..
(*)
التلال/ الكتب : دليلك الى نجمة تتوارى فيك كلما نشتها
بصفصاف أصابعك ..والأزرق الذي تأرج هو عطرك منها وأنت في الستين. من شمعتك..وها أنا التقيك في هذي الصحراء التي تغارها الشجرة..ويغارها الجبل والصحراء الزرقاء والصحراء العالية..
لاسقف للصحراء فكيف يكون لها جدران..إذن الصحراء في تحرر دائم من :
الطين..
الآجر..
السراج..
الزيت..
…………………………………..
حين تضيق الصحراء بصحراويتها.. يحنو ربابٌ مندوفٌ
..فتتوحم الصحراء غيثا…
ومجرد الحلم أو..وهم الحلم :تبتل عروق الرملة
سأعوم صحرائي ،بجسدي الروحي كله..وصولا…الى
صمت الأخضر وحكمته النائية ..أنضو الرغبة
من جسد فكري..فما يريده ردائي…
:هو أن أعرف ،لا أن امتلك..
وحدها المعرفة : منفى وحرية
سأتشظى في جزئياتٍ
ربما يناديني طريق مَلَكي..
..يتشعب صلصالي في شعبه المرجانية
يصقل انتسابه ُ الى
ضوءٍ في وردته
..وهكذا تحل الثقة
بدل الرهبوت..
22- 10 – 2013/ بصرة – أبريهة ..

*شانكارا : فيلسوف الهند الأكبر(788-820م) لايملك من الحياة سوى أثنتين وثلاثين شمعة..
*أوبانيشادا : نحت لغوي سنسكريتي يتكون من ثلاثة مقاطع: أوبا / ني/ شادا ..وتعني (الجلوس بالقرب من المعلم لتلقي العلم)
*براهما: تعني الظاهر
*آتمان : الباطن..
*إستفدنا بتصرف من ملحمة الرايامانا

شاهد أيضاً

في مديح النهد
فراس حج محمد/ فلسطين

في الصحو والإغفاءِ نهدانِ يبتلّان في شجنِ النّداءِ يتبتّلان كما الهوى ويرتّبانِ محارتينِ في مرحِ …

ديك الزمن الجميل (نصّ تسجيليّ)
سلام عبود

لم يلتفت إلى الخلف. سار الأستاذ رياض، مدرّس اللغة الإنجليزيّة في ثانوية عليّ الغربيّ، وهو …

وداعاً أيّها البوتاني*
إلى الأديب والكاتب والاعلامي الراحل عبد الغني علي يحيى
بدل رفو/ النمسا/غراتس

يا لروحك الشامخة النقية يا لعظمة انسانيتك وكلماتك المتقدة يا لثورة عشقك لوطنك! عقود سماءنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *