حسن النوّاب: قصائد بثياب الملائكة

1

ماذا نريد من البلاد ؟
نريد أن نسمع فيروز صباحا
ويصلي بعضنا
 في مساجدها وكنائسها ظهرا
ونزرع وردا في حدائقها
ونقرأ شعرا مع أنخابنا عند المساء
هذا كل مانريده من البلاد .

2

أجل
بلادي حبلى بالنفط
تنجب ملايين البراميل كل يوم
ويرضع من خيرات ثدييها
الذوات والرعاة
لكن الفقراء يتفرجون
بلوعة على كل ذلك
ويأملون بقطرة زيت
تنير سراج بيتهم المطفأ
منذ حرمان قديم .

3

 كلما شحّ الحب
في قلوب الساسة
وكلما ازداد نزف النفط
كلما فاضت الدماء
في البلاد .

4

وحده الموت الذي يعرف
أنّ عدد المفخخات
التي انفجرت في البلاد
تساوي عدد النخيل
الذي فارق الحياة .

5

البلاد التي تخلو من الفقراء
لاتدخل الجنة
والبلاد التي تخلو من الأثرياء
لاتدخل النار .

6

وحدهم المنفيون
من يبصرون
عن كثب
ذلك الجرح الراعف
من هامة البلاد .

7

البلاد التي تضطهد الشعراء
تضطهد الملائكة .

8

ماهي البلاد ؟
إنها
شجرة زيتون
لاشرقية ولاغربية .
9

ماهو الشاعر
إنه مجموعة من الملائكة
التي أضاعت الفردوس
في البلاد .

10

 لانريد بلادا
تشرب دما من ابنائها
أكثر
مما ترضعهم الحليب .

24 -12 -2009

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *