عبد الأمير خليل مراد : تجليات في حضرة شهيد العلقمي

abdulamir-khalil-2– 1 –

لو أنني من ألف عام ْ
طويت ُ كل شارع
وسرتُ في مدارج ِ
الظلام
وأضلعي وزعتُّها على
سرير
المشرعَة
لم أبلغ الكوكب َ إذ يلقف
في خشوعهِ مواجع َ الدنى وشقوة
الأنام
لو أنني ضميرُ كلِّ شاعر ٍ
لقلت : هذا قمري
يداه كالشمس ِ على
نخيلنا
ورأسه مشيع كالفلق
الأروع ِ بين الأرض
والسماء
– 2 –
لو أنني خاصرت ُ كربلاء
لشمتُ ريّا النحر في زفيرها
منارة ً من رفرف ٍ
وجنّة ً غنـّاء
لكننّي أمضي بلا تميمة ٍ
وبرقعي مسودُة من شرر ِ
الخطيئة
والحزن ُ في مطالعي
قصيدة ٌ تستشرفُ النداء
لو أنني غرقت ُ في لجاجتي
وقلت : غاض َ الملح ُ في بلادنا
واستبسل َ البلاء
فلا الصريخ ُ قام من شجونه ِ
وما انتهى العويل ُ والبكاء
محمدُ يجيء من قساطل ِ البهجة ِ
والقرون
كأنه ُ مداد ُ ثورة ٍ يضاحك ُ
العيون َ
هذا أبو الفضل ُ . . . وذي علوقه
مجرة لا تنطفي . . . ولطفه
انتماء
– 3 –
لو أنني صررت ُ بوحي وانتخيت
كربلاء
لقلت : يا تعاستي من زمن ٍ
نحوسه عقيمة . . .
وخلدُه فناء
هذا الفرات ُ جرّة ٌ يندبُها
الذبيح ْ
يسيل رهو الماء ِ من شقوقِها
كأنه الصلال فوق َ الشفة
الزكيّة
فتورق ُ القضيّة
الدهر َ . . . غاضريّة
الدهر َ . . . غاضريّة

– 4 –
يا ليت سؤلي وهو نجوى
عارف ٍ
أن اصطفي جنحين كي أطير
حمامة ً في بهوك َ البَهي ّ
يلفـّني
شؤبوب دوحك المجير
فألمس ُ الأقواس َ
والقباب ْ
لعل ّ في الرجاء ِ ألف َ باب
وأرشفُ الأعتاب َ حتى أرتوي
ممّا يهيل ُ النادبون َ من تراب
– 5 –
اقرأ على ملامحي كرور ذلك
الفاتك
المعلم
إني شهيد العلقمي
ركزت باسم الله ألفي
راية
وسرت في طلائع ِ الحسين ِ
فرادسي من فيئه فصاحة ٌ
وموكبي شقشقة لا تمّحي
فلتهتفْ الطبول ْ
أتهتكون َ من كفوفه
من كوثر ٍ
وظلـّه المديد لن يزول . . . !
فأي َّ دنيا أرتجي
بعدَ أخي . . . وسيدي الحسين

– 6 –
أكلـّما أغترفت غرفة ً
نما الزلال ُ كالقتادِ في فمي
ولم يعدْ ماءُ السوادَ اليوم َ يروي
ظمئي
هذي عيالي . . . وعيالات النبي
صارت سبايا في بوار ِ
الأجنبي
تبيت ُ لا من حسوة ٍ تذوقها
ولا غد يديل َ نير َ المارق
الشقي
هيّا اصعدي . . يا فرسي وامتشقي
عظامي
وصلصلي من جثتي بقيّة
يعبُّها الرضيع ُ في تلويحة ِ
الختام
………………………………….
يعبُّها الرضيع ُ في تلويحة ِ
الختام

شاهد أيضاً

فائز الحداد: رقصةُ الأنسة كورونا

على جنح خفاش همجي ولدتِ راقصة باليه منشطرة من دم التنين.. وأغنية الطاعون تهلهلُ على …

رفوفٌ ملتهبة
بقلم: أسيل صلاح.

يحتلني الدمعُ بلا مقاتلين أو خطاب تُمسكني الأربعون كقبلةٍ مائية جف عنها الصدى بين سطرين …

شاعرٌ يردُّ الوهمَ للوراءِ
بقلب عبد اللطيف رعري/منتبولي فرنسا

بعِشقِي هذا حينَ تكتملُ اللَّذاتُ.. سأنقرُ السَّماء بأعوادِ الثقابِ لتلِدَ الغَيْمة فجرًا ثمَّ.. فِي واضِحِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *