عذاب الركابي: بغدادُ .. هذهِ دقاتُ قلبي

athab-alrekabi-41. طفلٌ
يتعلّمُ العصيانَ
في مدرسةِ القذائفْ !!
يكتبُ حرفاً على سبّورةِ الرّملِ ،
وتشطبُ الفكرةَ
الطائراتُ المُغيرةْ !!

2. المطرُ
ينظمُ قصائدَ الدّفءِ ،
الربيعُ
يخيطُ ثوبَ النسائمِ ،
الكلمةُ
مسؤولةٌ عنْ زفافِ الفكرةِ ،
ومنْ كيمياءِ الوطنِ
تُولدُ الحُريّةْ !!

3. أُمّي ،
تظنُّ نوباتِ حزنِها
قصفاً !!
الأشقاءُ ،
يُقيمونَ كَرنفالاً
على سطحِ غيمةٍ منافقةٍ ،
لِجُندٍ يجرحونَ الأملَ .. والطفولةَ..
والصّلاةْ !!

الأصدقاءُ ،
في غيابِ الإخاءِ الفلكلوريّ ، يقتسمونَ الماءَ .. والنفطَ .. والتحيةْ !!
الغّزاةُ ،
يدلقونَ الحُريةَ
في النّهرِ !!

4. لا تقولوا :
أنّ بغدادَ تنامُ دونما ..أحلامْ !!
وأنّها يُمكنُ
أنْ تستقيلَ من مملكةِ
الحروفِ .. والأقلامْ !!
baghdad 23
5. بغدادُ تُولدُ
وهيَ تحرسُ ضحكةَ البرقِ ،
حينَ تزني القنابلْ !!

6. وتكرهُ
أنْ يدخلَ الليليونَ
وقتّها المحرجَ ،
وهيَ تمتحنُ العواصفْ !!

7. وتتركُ
للمدنِ الهزيلةِ ،
تفاحةً ، فاتَها موسمُ النّضجِ ،
وموعدا ً ،
بلا لقاءْ !!

8. بغدادُ
يُوجعُ قلبَها الوردُ ،
وهيّ تقترحُ الخرابَ الجميلْ !!

9. الوقتُ المُلونُ بالقصفِ ،
تدهشهُ ضفَّتا دجلةَ ،
المنحازتانِ للزغاريدِ التي
تصيبُ جيشَ أبرهةٍ
بالسّكتةِ الحربيّةْ !!

10. ليسَ
في هذا الفضاءِ الهجينِ
مُتّسعٌ .. لأحلامِ بغدادْ !!

8/ أبريل/ 2003م.

شاهد أيضاً

محمّد الدرقاوي: أرض خصبة لم تكن موعودة

طرق باب صديقه إبراهيم ، فتحت الخادمة الباب ، رحبت به ثم دلف وهو يسالها …

قصص قصيرة جدا
بختي ضيف الله – الجزائر

1- إرث استفاقت على قرع نعالهم عائدين؛ يستعجلون بقسمتهم. لم تبق غير مساحة قبر واحد …

فاروق مصطفى: رسائل (حياة) تفترش الذاكرة من جديد

وانا ابحث في مكتبتي عن رواية ( يهوذا الاسخريوطي ) هذه الرواية التي خطتها يراعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *