حنان شافعي*: ميراث البارانويا !

*شاعرة من مصر العروبة

دون أسباب واضحة

أشعر بعظمتي الآن جدا

لا أملك نقودا كثيرة

ولا منزلا أنيقا في حي هادئ

فقط.. مل النوم عيني مبكرا

وأصر مؤذن الفجر ذو الصوت المزعج

أن يردد تميمته في أذني

ربما لجهله بأني توقفت عن التعامل مع سماسرة السماء منذ سنوات.

 

أشعر أنه من الذكاء استغلال ما حدث

لصنع ملحمة جديدة

تضاف إلى تاريخي

 

سأحاول الحفاظ على مزاجي  معتدلا

حتى شروق الشمس على أقصى تقدير

كما سأتجاهل بعجرفة آلام نصفي الأيسر.

 

يمكن  مثلا  

أن أقرأ ديوان “جغرافيا بديلة”

وأتلذذ بالتفكير في إمكانية رسم خريطة جديدة لروحي.

 

أن أهاتف أبي

أقول له: “صباح الخير يا حبيبي”

فيصمت طويلا من شدة الخجل

ثم أضحك بصوت مرتفع

  لأربكه أكثر.

 

أن أكتب عن آخر ليلة كنا فيها سويا

و أتوقف كثيرا عند انتهاء ليالينا بالدموع

 من شدة اللذة أو من ثقل الحزن.

 

 

 

أن أضغط على جرس الهاتف أطول وقت ممكن حتى تستيقظ

وتأتي لتصحبني في جولة صباحية بشوارع القاهرة

التي حتما تشعر بعظمتها الآن مثلي وهي بلا مارة

 

 

يمكن أيضا ،أن أخلو بنفسي في الحمام طويلا

– دون أدنى اهتمام بضياع الوقت –

أجرب كريم إزالة الشعر الجديد الذي اشتريته بالأمس،

 ثم أخرج بعدها أكثر تصالحا.

 

أن أشاهد نسخة مسروقة من فيلم مصري جديد

يقال إنه يحمل قضية

ولا أجد مثيرا في ذلك سوى أن تكون قضية من أب غير شرعي.

 

كل هذا السيل من الفرص؟!

إذن

عليَ  الانتهاء من هذه القصيدة

و العودة إلي السرير فورا

ليس لأن النوم دائما هو الحل الأمثل

لكن لأن العظماء

ينهون تاريخهم بنوم طويل.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

تعليق واحد

  1. عبير جلال

    ومن البارانويا ما قتل 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *