منذر عبد الحر: حرب آثامي ..

تتلعثم خطواتي 
ويصير طريقي إليك  
قلقاً معبّداً بالصمت 
أنا …
الآتي ..
من رفّ الجنون
أسير ُ
على أطراف أصابع خجلي
قمري يتفصّد زهورا ً
وعلى جبيني
تشدو البلابل
فأنسى أنني شجن ٌ مضمّدٌ
وأنني قادم ٌ
من باقة أصدقاء
مطرُهم تناثر في الحقول البعيدة
وغناؤهم جاء ..
معلّقا ً بالنجوم التي تساقطت
على أكفّ انتظاري
هم ..
نافذة ُ عزلتي
وسرُّ صومي
ويدي المرفوعة على جبيني
تترقّب القادم
ولا ترى
غير صوار ٍ عوانس
وسفن ٍ
جفّ رحيق السنوات على أثدائهن
وانطفأت الفصول
على أكتافهن
وتفجّر الصدى
في أنين أمواجهن
 
******
 
ترزمين الضوء َ
وتطفئين ندى الوقت
على شمّاعة الأرق
تشعلين موقد الوداع
فيما أنفضُ بقايا الفجر
وأملأ زوّادتي :
                    شجناً
                    وشوقاً
                     وأمنيات ٍ
أطلقُ وردَ لهفتي
وأنا أودّعُ سفُنَ عينيكِ
ألوّحُ من بعيدٍ
صوتُكِ المتخفّي خلف زهرة ٍ
يمنحني أغنيةً
ويسافرُ معي
 إلى أقصى غيمةٍ
فأفتحُ نافذة العدِّ على أصابعي
النار ُ أمامي
النارُ خلفي
النارُ ..
في رأسي نورس ٌ
أسقيه وهماً
وفي الأرض الحرام
من حرب آثامي
أراكِ تأتين من خلف التلال
أو تنهضين من بين الأشواك
يجتاحني عطرُ روحكِ
فأغفو على حلم ٍ
لأصطادَ نهرَ انغماري فيكِ
أنت
في ثنايا دمي
تجمعين النجوم َ
وتنسجين  منها موعداً بيننا
لأظل ّمعكِ
أسبحُ في ليل ٍ
قمرهُ يبكي
وهو مكبّلٌ بالأسلاك الشائكة !!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *