عبد الرزاق الربيعي: صقيع دامس (في رثاء صديق)

OLYMPUS DIGITAL CAMERAأعطني حرارة يدك ياصديق
فالدرب مقفل
وأنا موحش
لأكثر من سبب
والقيامة بلا ساحل
من دون سبب يذكر
لذا مياهها المتناحرة
تمسك بخناق
فراشة الأيام المختبئة
بين زوايا قبضة النهاية
من ينتشلني يا صديق
من قلب هذا الصقيع الدامس
الذي فاض بي؟
منذ أن حل الظلام في جسدك
وحضرت التفاصيل
قبل أن تستسلم للغرق
في ظلام التراب
وتُحمل على خشبة ما
موشحا بالسكون
الذي يشبه سكون انكيدو
وسط غابة الأبدية
اعطني حرارة يدك
اعطنيها
فلم يعد هناك ندّا
يشد عضد كلكامش
ياصديق
لتندبك شوارع الحب والموسيقى
التي سلكناها
وسهرنا على ضفافها
لتندبك شطآن جزيرة “مصيرة”
وميناء ” مطرح”
وجلال “قلعة الجلالي”
لتندبك الحدائق العامة
وسطح المكتب
ومجموعتك البريدية

و”الليالي البيض”
في القاهرة التي لم نزرها معا
حتى هذه اللحظة من سواد الليل
لتندبك المياه التى باركت ولادتك
في الطريق من “مسقط”
الى النهاية
لتندبك روايات “صنع الله ابراهيم”
ومكتبة مدبولي
ليندبك قطار “الهوتميل ”
لتندبك الكائنات كلها ياصديق
أما أنا
فها أجلس وحيدا
ثانية
مثل يد مهملة في صحراء
لذا اعطني حرارة يدك
فالرياح في الخارج
لاتزال تعوي
والنوافذ قد تنكسر
وغيابك المباغت
كسر زجاج
موعدنا القادم

29-12-2010

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: كَمَن في ذاتهِ يسهو

كَمَن في ذاتهِ يسهو ….. ويشكو جورَ ايّامِه وَيَحْشـو كَـفّهِ خـَجِلاً ….. تـَعاويذاً لأحلامِه يـُناجي …

إنه الوطن يا شاعري..
بدل رفو
النمسا\ غراتس

لم تعد في المآقي دموع لتذرف! ولم تبقى في الفؤاد من الآهات والمكابدات للتأوّه!! ملّ …

من التراجيديا العراقية – اللبنانية
شعر/ ليث الصندوق

من بعدِ إطفاءِ الحرائقِ واقتيادِ دخانِها للأسرِ يرسفُ في قيودْ ما عادَ طبّاخو الجِمارِ يُتاجرون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *