محمد رسن: محور خاص وأبواب متنوعة في جديد “آفاق أدبية”

mohammad-resan-2في خضم ما نقرأ ونطالع في العدد الجديد ( الثالث / 2016 ) من مجلة ” آفاق أدبية ” الصادر حديثاً ، تبهرنا تلك الجهود الجادة بما ينم عن معطى رصين تمتعت به هذه الفصلية المعنية بالإبداع الجديد والصادرة عن دار الشؤون الثقافية العامة، ذلك بفرضها مفهوميّ الأعلى والارقى فناً وأدبيات ضمن مضامين تتوخى وتستقريء بنهم ثقافي الروائع الفنية والأدبية وتحافظ على قيمة دائمة وعلى سحر مستديم يواكب الوعي ويؤاخي مابين الإبداع ومواكبة مسيرة الواقع المتجددة ، ذلك أن فاعلية البشر الثقافية تكمن بمقدرتها على صنع تاريخها الفكري والأدبي والعلمي والفني على حد سواء . من هذا المنطلق نستعرض هنا متون ورؤى العدد الأحدث من آفاق أدبية وللفصل الثالث من هذا العام .

تضمن الغلاف الداخلي الأول (مفكرة) وطويته المرافقة سياحة فنية مكثفة عن تجربة الفنانة التشكيلية العراقية منى مرعي كتبها محمد رسن، جاءت تحت عنوان: (منى مرعي : لوحاتي قصص من بطولة الإنسان) تلتها إفتتاحية العدد التي كتبها رئيس التحرير الشاعر سلمان داود محمد، وضمت حديثاً معمقاً عن رسوخية الثقافة الأصلية بوصفها الرادع الجمالي الباسل في التصدي لكل صناع العتمة وجرذان الإرهاب ومن هم على شاكلتهم في كل زمان عراقي ومكان وناس ، بإعتبار أن الثقافة هي مانتذكره بعد نسيان كل شيء بحسب المثل الفرنسي المعروف ففي الوقت الذي تتصاعد فيه ألسنة اللهب في بغداد ومدن العراق الأخرى ينبثق المثقفون العراقيون النبلاء كفريق نجاة ورجال أطفال لكل هذه الحرائق البغيضة والعمل على تفعيل فكرة الأمل المعاند (رؤى وتطبيقات) في إثبات أن الحياة العراقية مازالت وستبقى على قيد الحياة مهما أشتدت أوبئة السوء والمخاطر ذلك أن (التأدب بالألم وحده من خلق حتى الآن كل ترقيات الإنسان) وفقاً لمقولة صديقنا نيتشه الموقر، كانت هذه الأسطر بعض من أفتتاحية العدد التي جاءت بعنوان (الرهافة الرادعة)، ضم العدد أبواباً عدة فضلاً عن محور العدد (الناصرية جذرها أغنية وثمارها زقورات) الذي سلط الضوء على مشهدية الإبداع في مدينة ذي قار بمناسبة ضم الأهوار والآثار العراقية الى التراث العالمي، إذ جاءَت إضاءة هذا المحور بقلم الشاعرناجح ناجي عنوانها (أور في الـ آفاق) وتبعها باب ( مشاحيف تسعى ) المتضمن مقالات للدكتور ياسر عبد الصاحب البراك ومحمد حاجم وصباح محسن كاظم ونور الرماحي.
وفي باب ( استعادات) نطالع ماكتبه الأدباء حسن اسماعيل وداود سلمان الشويلي وخليل مزهر الغالبي، ثم تترنم بنا آفاق أدبية ضمن باب موسقة مع الدكتور سعد الصالحي ورؤاه المعنونة ( سامي نسيم: فينيق موسيقي ينبثق من رماد أوروك كل يوم).أما باب (قزحيون) فقد اشتمل على (طاقة الفرح الأبدي في أعمال حسن عبد علوان) بقلم حسن عبد الحميد و(المشهد التشكيلي في الناصرية من أحضان الطبيعة الى وعي التجسيد) بقلم د. جواد الزيدي، وبأنتقالة الى واحة ( قصائديون ) نطالع نصوصاً شعرية لـ رسمية محيبس زاير وواجدة العلي وسمية الكعبي ورزاق الزيدي وأمير ناصر وأحمد ساجت شريف وعدنان الفضلي ومرتضى مريود وعباس الحبتري وصادق السهل وعمار سيف وأحتوى باب (رؤيويون) دراسات نقدية لعقيل هاشم ورنا صباح خليل وعمار ابراهيم عزت وبإنتقالة الى باب (حكاتيون) نطالع قصصاً قصيرة لـ أبراهيم السبتي ووجدان عبد العزيز وحسن البحار وهيثم الجاسم وأياد خضير وإيمان الشمري.%d8%a7%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-3
أما في أبواب المجلة الثابتة نقرأ في باب (نصوص) (عسل الكلام) لخضر حسن خلف و (فراشات جامحة العلو) لنصير الشيخ و (أغلفة لكتب الجمرات) لحكيم نديم الداوودي و (قصيدتان) لعباس محمود عامر ، وأحتوى باب (تفكر) على (فلسفة الحضور) كتبها محمد علي النصراوي وقد أحتفى باب (منصة) العدد بـ (عزيز السيد جاسم روائياً) جاء بقلم رزاق إبراهيم حسن.
أما باب (ضوء على أثر) أشتمل على دراسات معرفية الأولى منها كانت من أطاريح د. بشرى موسى صالح بعنوان: (ثنائية الرؤية والمنهج في نقد فاضل ثامر) و (العنف الثقافي في الرواية العراقية) كتبها د. سمير الخليل و (الخطاب النقدي في مشغل محمد صابر عبيد) بقلم طلال زينل سعيد وأخيراً (تشظي الذات المؤنثة في رواية السماء تعود الى أهلها لوفاء عبد الرزاق) كتبتها د. نادية هناوي سعدون.
في باب (مسرح) لأحمد ضياء أحمد وهو يستخلص من معينه التجريبي عنوان دراسته (الميتامسرح علاقة ألانا المؤدية بالأخر المتلقي) ، كما كان باب (سرود) حافلاً بقصص منها (رحمة) لناطق خلوصي (نبؤة وقصتان) لهيثم الخزرجي وبعدها (ثلاث قصص قصيرة جداً) لمهند يحيى حسن و (للحلم أكثر من وهم) لعزيز الشعباني ، بينما في باب (الآخر الثقافي) نقرأ (مسيرة نيكولا يفيتش الطويلة في عالم السرد) كتابة: ي.غ. موشينكو ترجمة د. تحسين رزاق عزيز.
وفي باب (حوار) فقد كانت أسئلة المحاورة نادية الدليمي متميزة ونابضة في حوارها مع نامق عبد ذيب الذي جاء تحت عنوان (من مهام الشعراء الكبرى هي إلغاء اللاجدوى من هذا العالم)، فينما كان باب ( قراءة في نصوص العدد الفائت) من مشغل د.حذام بدر جاءت تحت عنوان (ثلاثية الوجع) ، كما تضمن باب (قراءة في سرود العدد الفائت) من رؤى أسماعيل أبراهيم عبد بعنوان (مسرحة الألم عبر أرخنة الوجد ووقائع الأسطورة والتنغيم الميسمي). فيما اختتمت آفاق أدبية صفحاتها بباب ( قناديل) وهي تضيء تجربة من تجارب الشاعرات الشابات جاءت تحت عنوان (إحسان المدني .. الكتابة بمشرط والتداوي بغيمة) برعاية دائمة وتقليد ثابت من المجلة بالأدباء الشباب.

شاهد أيضاً

صدور أول مجموعة شعرية عن ثورة تشرين المباركة للشاعر المبدع “هشام القيسي”

إشارة: يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تهنىء الأخ الشاعر العراقي المبدع “هشام القيسي” بمناسبة …

صدور كتاب “مؤامرة وباء كورونا: أجندتها العالمية.. ودور بيل غيتس فيها” للباحث الدكتور حسين سرمك حسن

كتب محرر موقع “الناقد العراقي”: عن دار الورشة الثقافية للطباعة والنشر في شارع المتنبي- بغداد، …

د. فالح نصيف الحجية الكيلاني: التعريف بمؤلفاتي المنشورة ورقيا والكترونيا
الكتاب السابع والعشرون: (من وحي الايمـــــــــــــان) . ديوان شعر – المجموعة الرابعة

يحتوي الديوان على القصائد التالية: من وحي الايمان – في رحاب الله – رجاء وتوسل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *