وديع شامخ: يتجلى في صمته، والبئر توقظه..

لَم أَضَعْ حِبْرَا عَلَى شَفَتَيَّ .. حِيْنَمَا قَبَّلَتُكِ …
دَمِي الَّذِي رَسَمْتُكِ بِِهِ صَارَ تَاجا….
لَم أَضَعْ مِشْرَطا عَلَى الْجَرْحِ عِنَدَمّا كُنْتُ أُدَوِّنُ باحْتّرَاقِي تَارِيْخَ الْجُنُوْنِ ..
لَم أَضَعْ بَابا لإِمْتِحَانِكِ فِي الْدُّخُوْلِ..
أَنَا الْوَاقِفُ عَلَى بِئْرِ الأَسْئِلَةِ ..
الْوَصَايَا تُمَزِّقُ سَتارَ الْوَهَنِ .. وَالْوَهْمُ وَبَقَايَا الْنَّائِمِ فِيْنَا مِن مَسَاءِ الْأَبَدِيَّةِ …
رُبّمَا كَانَتْ حَيَاتُنَا فُقَاعَةً طَافِيَةً عَلَى مَدَارِ الْوَهْمِ ، وَنَحْنُ سَائِرُوْنَ بِمَوْجَتِهَا الَى أَعَالِي الْمحَالِ..
….
لَمْ أَمْلأ قَلَمِي بِحِبْرٍ سِرِّيٍّ ….
مَا زِلْتُ آَمَلُ بِرَئَةٍ تَتَنَفَّسُ مَدَارَاتِي، وَشَمْسٍ تُشْرِقُ عَلَى كَوَابِيْسِي ،
وَنُصْفِ جُنُوْنٍ لتَرتِيقِ صُوْرِتِي فِي”قَمَرِ الْحِكَايَةِ”
….
أَنَا الْسَّاهِمُ بَيْنَ قَرَارَةِ الْبِئْرِ وَعُمْقِ صَوْتِي..
أُمَرِّرُ حِجَارَتِي عَلَى صَفَاءِ الْبِئْرِ
و أَغْتَرِفُ بِدِلائِي رُوْحَ الْصُّوَرَةِ الأُوْلَى ….
…….
كَان مِثْلَ حلْمٍ أَو أَشْبَهَ قَلِيْلا
حِيْنَمَا حَاوَرْتُ الْبِئْرَ :
مَن أَنْتَ : أَنَا صَوْتٌ
مَن أَنْتَ : أَنَا الْحِكَايَةُ
فَكَانَ مِنِّي وَكُنْتُهُ .
………..
الأَرْوَاحُ لا تَحْتَاجُ الَى الآَبَارِ لِتَغْطسَ أَو تَطْفُو
الْشِّفَاهُ تَتُوْقُ الَى الْمَرَايَا لَتُلَمِّعَ غَطْرَسَتَها
الْسُّفُنُ تَجْتَرُّ صِوَارِيْهَا مِن مِلْحِ الشَوَاطِئِ وَفَيْضِ الْعَاشِقِيْن
الَى أَيْنَ تَمْضِي أَيُّهَا الْبِئْرُ..؟
وَأَنَا أُرَمِّمُ وَهْمِي لْتَقََبيل الْزَّبَدِ الآتِي مِن… الْهُنَاكَ..
……
لَم أَعُدْ أَتَذَكَّرُ .. الْبِئْرَ يُزَاحِمُنِي عَلَى صَوْتِي،
لَم أَعُدْ أَتَذَكَّرُ … الْحِكَايَةَ تَسْرُقُ وَجْهِي،
لَم أَعُدْ صَالِحا لِلْقَوْلِ، جَفَّ حِبْرُ إُبِتْسامِتَي عَلَى صَدَى الْنَّائِحَات .
…………………
الْمَكَائِدُ أُبْنَةُ الْبِئْرِ
وَالْبِئْرُ لا يُفْطَمُ مِن الْكَيْدِ..
الاصَابِعُ تَتَمَرْأَى عَلَى دَوْرَةِ الْغِيَابِ
وَالْقَمَرُ غَاطِسٌ فِي الْجُبِّ..
مَن أَنْتَ : كَي تَضَعَ الْمَاءَ فِي غُرْبَالِ هَذَيَانِكَ،
مَن أَنْتَ : كَي تَصْطَادَ بِوُجُوْهِنَا الطَُّعْمَ الْغاطِسَ فِي قَرَارَةِ الْرُّوْحِ..؟؟؟؟
………….
مِن وِشَايَةٍ الَى مَاءٍ، تَطْفُو الْمَرَايَا، وَتَطْفُو الْوُجُوْهُ … مُحَمَّلَةً بِعُيُوْنِهِا ، وَصَمْتُهِا ، وَرَفِيْفِ جِرَاحِهِا
وَيَصْحُو الْبِئْرُ
وَتَصْحُو الْكَوَابِيْسُ
…….
كُنْت َ، كَمَا أَنْتَ صَاحِبَ الْوِشَايَةِ وَالْقَمَرِ
لا أَنْت غَاطِسٌ لِتَطْفُو الْجُثَثُ، وَلِتَجَحظ َ عَنْك الْعُيُوْنُ ، ،،،،
وَلا أَنْت خرَافَةٌ .. لِنَرْسُمَ دَائِرَةً عَلَى فَمِ الْبِئْرِ…!!
…….
الْجِرَاحُ وَالْحِكَايَاتُ وَالْقَمَرُ، وَالْقَلِيْلُ مِن الْبِئْرِ
َستذوي خَلَفَ ذبولِكَ ،
أَيُّهَا الْجُرْحُ:
الَّذِي كَان بِئْرا
وَكَان شِفَاهِا
وَكَانَ  ُشبهةً فِي دَائِرَةِ الْقَوْلِ.
…..
لِمَن أَمْنَحُ دُمُوْعِي إِذَن ؟؟
لِلْمَاءِ كَي يُعُكَّرَ صَفْوَ الْنَّبْعِ ؟
لِلْدّمِ كَي نُوْلَدَ بِنِصْفِ قَلْبٍ!؟
لِلآَلِهَةِ كَي نَلفَّ حَبْلَ الْعُبُوْدِيّةِ عَلَى أَقْدَارِنَا ؟
لِلْشَّمْسِ ، كَي نُبْعَثَ بِقَلْبٍ سَاخِنٍ!؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : هو الذي غفا .

أبي … إغفرْ لي ذلكَ العَطَشَ المدفونَ تحتَ وسادةِ الأيّامِ إليكْ وأجِبني – أما زالَ …

| مصطفى معروفي : أيتها الأدغال المسكونة بي .

للبحر الساجي تمتد يدي توقظ فيه لمعان الصحراء فأقرأ طالعه بمساعدة الطير أراه غزالا ينشأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.