يوسف العاني: المسرح العراقي منذ زمن بعيد هو جزء من الحياة (ملف/2)

yuosef-alani-7*حاورته غفران حداد

الفنان يوسف العاني من الفنانين الرواد الذين أسسوا حركة المسرح العراقي ومن رموز الدراما العراقية . أسس فرقة المسرح الفني الحديث مع الفنان الراحل إبراهيم جلال وعدد من الفنانين الشباب . من أعماله المسرحية: “مجنون يتحدى القدر مونودراما ” عام 1951. واعتبرت هذه المسرحية أول مونودراما في العراق ، و مسرحية “تؤمر بيك ” . ومن أدواره في الدراما مسلسل” الأيام العصيبة ، “الهاجس “,”هو والحقيبة” ,”الكتاب الأزرق “,”الانحراف “,”الجرح “’”حكايات المدن الثلاث بجزئيه الأول والثاني وغيرها الكثير من الأعمال.
جريدة ” المدى ” اتصلت به وحاورته عن المسرح وجديده في سياق اللقاء الآتي:

*أين أنت الآن من المسرح؟
– أنا الآن في المسرح وان كنت لا أمثل فيه أو أكتب إليه ، فانا جزء من المسرح العراقي والمسرح العربي كله ومتابع للمسرح العالمي الذي استطيع ان اصل اليه بين الحين والآخر أو أقرا عنه بين حين وآخر اضافة الى إنني عملت مسرحيات تقدم في اكثر من بلد عربي. اما الحال الذي يعيشه مسرح العراق فاني قريب منه وان كنت بعيدا عنه جغرافيا.
*بعد عودتك الى بغداد ماذا قدمت من نشاطات؟
– بعد عودتي لبغداد انا بين المسرحيين الشباب الذين يقدمون أعمالهم وبين الرواد الذين أضافوا الى ما قدموه . وقبل ان تهاتفيني في هذه المخاطبة الجميلة كنت اعد لكتابة ثلاثة مقالات عن المسرح لجريدة المدى وقطعتني مكالمتك عن هذه الكتابة قطعا جميلاً وهذا ما يدل على إنني متابع للمسرح ، بقيت وما زلت من خلال المدى التي هي المنفذ الى الرؤى في المسرح الدائم وانا متجدد في العطاء رغم الظرف الصحي الذي امر به.
*كيف تقيِّم المسرح العراقي بعد التغيير في 2003؟
– المسرح العراقي منذ زمن بعيد هو جزء من الحياة والحالة التي يعيشها الشعب العراقي في العراق فالتغيرات التي حصلت سلبا او إيجابا انعكست كلها على واقع المسرح فأربكت به حالات كانت جميلة وجادة وأضافت اليه بعض اللمسات ، أخذت به الى مرحلة جديدة ولكنها ليست المرحلة المطلوبة ، من المؤسف ان أقول ان الكثير من المسرحيين العراقيين يكاددون يقلدون السياسيين في مواقفهم وفي حالاتهم المتغيرة والمتباينة وغير الايجابية والتي تبتعد بين الحين والآخر عن مصلحة العراق والمواطن . والمسرح من الحالات التي يجب ان نفكر من خلالها بالعراق . هناك حالات سلبية وايضا حالات فردية بحيث أصبحت ” الأنا ” مهيمنة على الكثير منهم وأتمنى ان تزول عن المسرح العراقي الذي لطالما شهد مباريات نظيفة بعيدة عن لغة الأنا.
*لماذا أنت غائب عن الفن اليوم؟
– أنا لم أغب عن الفن اطلاقاً بل على العكس كان لدي مشروع مع الأخ الفنان سامي عبد الحميد ولكن الحالة المادية وقفت عائقا لتحقيق هذا المشروع .
*ماجديد الفنان القدير يوسف العاني؟
– اخذ موافقتي الفنان الكبير محسن العزاوي عن إعداده مسرحية من مسرحياتي كنت أعددتها سابقا الى الفرقة القومية قبل سنوات واتصل بي قبل اسبوع مع تغيير بسيط اقترحه في العمل وانا وافقت عليه وانا أتمنى ان تضاف هذه المبادرة الى المحاولات المسرحية التي ظلت في قلوب المشاهدين العراقيين والمسرحيين العراقيين.
*هل يمكن ان نراك ممثلاً في هذه المسرحية؟
– اذا اقترح او طلب مني الفنان محسن العزاوي ان امثل في هذه المسرحية فليس لدي مانع وسأدرس الدور وان شاء الله أشارك ولو اني بحالة صحية تتطلب مني الراحة الطويلة.
*كلمة أخيرة من خلال جريدة ” المدى”؟
– سلامي لكل من يعمل في جريدة “المدى” صغيرا وكبيرا وانا من المتابعين لهذه الجريدة التي هي متواصلة دائما مع الفنانين والحركة الفنية وأتمنى لكم كل النجاح والتوفيق.

*عن صحيفة المدى

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *