الرسامة الصغيرة هيا رعد داود؛ زهرة من حدائق الفراهيدي

hia-raad*حاورتها بلقيس خالد..
مساء كل يوم جمعة تزهر حدائق الفراهيدي في محافظة البصرة، ببسطات تحمل على صفحات وجهها أنواع الكتب، أسير وعيناي تتصفح عناوين الكتب وبين اللحظة والأخرى التفت الى مصدر صوت وبإبتسامة أرد التحية..أثناء ذلك استوقفني منظر جميل : دائرة من الأطفال تفترش الارض وفي داخلها دائرة أخرى غير نظامية وداخل الدائرتين وبينهما : حزمة من الاوراق وأقلام التلوين والاطفال متقوسون على أوراق صاغية للثغة الوانهم.. وقفت وقد شدني الفضول ورحت أرقب خطوط أحلامهم وهي تمتد مثل طريق مبتسم نحو الأفق جالستهم على شرشف من عشب المساء الندي وأخرجتُ أوراقي وقلمي وهمستُ من أنتهت من لوحته ، فأشارت بورقتها قائلة: أنا …
ودار بيننا هذا الحوار :
– هل لي ان اسألكِ بعض الاسئلة؟
– نعم تفضلي.
– مااسمك؟
– هيا رعد داود اللامي..صف ثالث إبتدائي ..
– أبتسمت ُ وانا اقول لها: جميل اسمك هيا.
– بادلتني الإبتسامة قائلة: نعم بابا اختاره لي.
– هل تحبين اسمك؟
– نعم.
– طيب ياهيا ماذا كنت ترسمين ..؟
– لوحة ليلية
أستغربتُ فانا لم أتوقع بانها قد وضعت اسماً للوحة قلت:ماذا تعنين بلوحة ليلية؟
– يعني لوحة جميلة مثل الليل
– هل الليل جميل؟
– نعم. فانا احب الليل كثيرا احب النجوم ولون الليل.
رفعتُ الى السماء نظري متسائلة: وماهو لون الليل؟
– لليل لوان كثيرة فأنا مرة أراه نيلي ومرة أراه بنفسجي ومرة أراه اخضر غامق ومرة برتقالي غامق اذا السماء غائمة. ولكن ماما تقول لا.. الليل لونه اسود. والله العظيم الليل ليس لونه اسود.%d9%87%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b9%d8%af-1
– وأي الألوان تحبين؟
– كل الألوان أحبها .. الألوان مثل الكلمات ولكن ثمة لون احبه لفترة ومن ثمة ابتعد عنه والان انا احب اللون البنفسجي.
– ماذا تقصدين بالابتعاد عن اللون؟
– يعني ما أرسم به واذا ماما تقول لي ارسمي بهذا اللون انزعج وما أرسم
– الآن أي الالوان انت مبتعدة عنه؟
– الأحمر ..
– لماذا؟
-لاادري لماذا وأنا كنت احبه وأرسم به من قبل ولكن الان أنا لا اريد الرسم به.
– لماذا ترسمين؟
– حتى أتقوى على الرسم
– ولماذا تريدين ان تتقوي على الرسم؟
– حتى أصير رسامة كبيرة
– هل تحبين الرسم؟
– نعم%d9%87%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b9%d8%af-2
– لماذا تحبين الرسم؟
– أحب الرسم لأن يدي ترسم الناس.
– ماهو شعورك وأنت تشاهدين الاطفال يرسمون لأول مرة في حدائق الفراهيدي؟
– فرحتُ لأني ارسم معهم وأتعرف عليهم ونصبح اصدقاء.
– هل ستكررين الزيارة الى حدائق الفراهيدي وترسمين معهم؟
– نعم احب ذلك فالرسم هنا يشعرني بالسعادة.
– هيا ..في ختام حوارنا ، ماذا تتمنين ..؟
– أولا أحب أن ينشر هذا الحوار .وأحب ان افتح معرضا وأبيع لوحاتي كلها والناس يفرحون بها.
– ونحن ايضا نتمنى لك ذلك ياهيا ..وسنحقق أمنيتك الأولى وننشر حوارنا هذا..

شاهد أيضاً

حوارات مع أديب الأطفال المبدع الكبير “طلال حسن” (2)

إشارة: بين وقت وآخر يتحفنا المبدع الكبير “طلال حسن” بنتاج إبداعي جديد في مجال أدب …

علي عبد العال وأسطورة المارد الحكيم
اجرى الحوار: د. توفيق التونجي

(وجدت في الاستمرار بالكتابة والاهتمام الجاد بمعاناة العراقيين المنفيين بشتى أصنافهم ومذاهبهم وانتماؤهم الفكري هي …

الروائي العراقي حميد الربيعي: مصيبة الكاتب العربي أنه يتحرك في حقول ألغام مازالت فعالة
حاوره: مروان ياسين الدليمي (ملف/4)

بنية الخطاب السردي في العمل الروائي تتعامل في تقنياتها بمستويات مختلفة في الممارسة الدالة الإنتاجية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *