عبد الأمير خليل مراد: الطائر الذي ابتكر البراءة

abdulamir-khalil-2الى / حاتم الصكر في محنته
(أما زال في عيوننا بقية من الدموع لنبكي)

– 1-
كلما أصغي لهذا الفتك يرثيني
غيابي
ويصير الناي عنقودا مدمّى
وضمير العالم (الابيض) قبحا
في العيون القلقة
هذه الارجوحة الملساء مازالت
ببابي
وانا ارتجّ كالقانط لما لونوا الموقد
من طين احترابي
اندب الشعرعلى بوابة المنفى
وقد ملّ الحمام
كيف امحو كلكل الساعة عن طوق
اليمام..؟؟
ليت معراج الضحى في كف امي
والمنى برزخ صحو
قام من كرخ العبارة
لارى اسمي على قوس المغارة
وبروجي لم تزل قبو زوال
بين مؤق الكاظمية
او تويجات الغمام

– 2-
hatam alsakrنقلي خطوي…فاني مرتوٍ
من ألف عام
الأخاديد على وجهي فؤوس
طفقت تروي بكوفان القضية
وزعوني في حكايات المقاهي
شيعوني قبل موتي
واهالوا عند قبري
صرر الغوث ….وديوان الخطايا
ثم قالوا:-“هذه عقبى الغرام”
فالتعاويذ التي يكتبها سوط
المغني
رقشت شمسي بديجور العدم
ومضت مجنونة مابين طوفان
الرمم
هذه بابل من بقيا خراب
ذئبة تعوي وكم داست خوافيها
الظلام
– 3 –
ليس لي بدءٌ …ولكنَّ غدي
يتهجى في علوق الفرقد المذبوح اسداف
الكلام
اين ذاك الابد الصاهل في جلباب
جدي….؟؟
اين مرآتي واترابي الحيارى
بين صفو واضطرام..؟؟
وأدوا النهر وقد سال طعينا
فانطوى السلسل في عز الفطام
وبكوه….مددا لما تبدّى
كالقوارير التي باكرها شوب
المراثي
واصطفاها الخضر (بئرا من عسل)*
نرتجيه كفنا في كل نجوى
ولواذا
يدفع اللجة عن هذا الحطام
– 4 –
أي محل مسنا بعد لغوب
فانحنى شارعنا قبل الاوان
هذه الحوت التي القت نجيي
لم يزل يونس في بلعومها درءا
بهيا
منحت مأسورها جمر الوصايا
بعد ان شاخت على الحائط اوصال
الزمان
فتلوى حنظل الايكة في بهو
المآتم
لم اعد في رهج الحفلة
الا برقعا
وبقايا ظُـلَـلٍ الفيتها تنور امي
كلما اخضلت جهاتي بارتباكات
العيال
يلج السوسن ظلي بعد لأي ٍ
فارى الخضرة في كوبي رمادا
وسرير المقت دوحا
من سخام
فارشقي بالورد ناري
كلما رقت يواقيت انطفائي
والقفي من دارتي حمى
الهيام
– 5 –
يالحال الشاعر…الحائر اذ تبكي
الاقاصي
بوُمه من ثدي صنعاء ارتوى
وتمطى كالافاعي في منامات
الوطن
عيشنا محض نحوس
حلمنا يكرع من هذا العفن
ايها الطائر في عتم البراءة
بيتنا زخرف بؤس
ونواح من مقل
اتراني نيزكا قد شاخ من وقع
الأسل
وفراتا دجنته الريح فارتاد
الاعالي
علني ارمق يعقوب البشارة
واصفي في رئاتي لبني امي
الدخان
فينوش البلبل المتعب سؤلي
ويريق الاعزل الآمل عن جنحيه اوجاع
الانام

*البئر والعسل:- احد كتب الاديب حاتم الصكر النقدية.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *