أديب كمال الدين: أعتذر الآن


adib-kamal-aldin-3(1)

لم نكنْ نفهم كثيراً،
أيّتها النقطة،
حين قررنا أن نمارس العناقَ الأبديّ
في حديقةِ السرير.
إذ لم يخطرْ ببالي
أننا سنكتبُ كلماتٍ أو جُمَلاً،
قصائدَ أو روايات
كلّها لا تؤدي إلا لموتِ الشاعر
وهو يتوهّجُ بماءِ القصيدة،
ولموتِ الروائي
وهو يشرحُ قصةَ هروبه
من ثقبِ المرآة،
ولموتِ المغنّي
حين يتسلّقُ صوتُه
آخر مرحلةٍ في سلّمِ الواقعة.
(2)
لم نكنْ نفهم
بل لم أكنْ أفهم أنا
أنا الذي قادتني الصَبَوات
والهوى والشباب
إلى بابكِ: الرمز
وعنوانكِ: الفخ.
(3)
أعتذرُ الآن
لشدّةِ سذاجتي.
أعتذر
ليس من أجلك
بل مِن أجل ما كتبتُ بعد العناق
من دَمْدَمةٍ
وهَمْهَمةٍ
وهَلْوَسةٍ
امتدّتْ وامتدّتْ إلى ما شاء البحر.
أعتذرُ الآن
لشدّةِ سذاجتي
أنا الحرف الذي كان ترتيبه الصفر!

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *