الرئيسية » نصوص » شعر » ميسون الإرياني: تابوته المرمري

ميسون الإرياني: تابوته المرمري


mayson-aleryani-4(عندما يتأخر المَطر نعرِف أنَّ راهباتنا حطمن أكفهن في عباءَة

رجل)
(1)
ذَوت من تدثّرت في مقلتيه
تسمر صوتك فَوق النخيلِ وفي سارِياتِ الهَوى الغانيات
ذَوت ياحبِيبِي خيول السماءِ بصدرِ الأقَاصِيصِ في
أنبِيائك
كَم مِن نبِي تلَاشت حمائمه فِي الجفاف
تمَرَأيت في رجع عينيك
غنيت لِلميتين على الهضباتِ هنالك حيثُ اختفى ساكِنونا
أغَازِلُ قَبرِي بِما خلَّفَته أساطِيرنا اُلمثقَلات
بنا
بالجنونْ..
أعاشرني بعد قلبك بِالجمرِ
يغلَق معبدنا الآنَ
دوني!
أسيلُ دمي فَتسيلُ بلادي دونَ صلاة..
وتجترح الريح ذكراك عِند اجترارِ الجنودِ الخَطايا
فظلك يا سيدي كَان ورد المدينة
طِفلي الحُب يزرعه الخوف قرب الطريق القديمة
وظلُّك يا سيدي- منهك بالحنين فؤادي-
حرقةٌ في النخيل هنا في جدائلِ حلمِ صبيٍ يزين تاُبوته المرمري
بِخوفي عليك.
جديلته البِكر وجه زمانٍ غَفت شهوةُ الموت فيه

(2)
ترى هل تلاشت قَبائِلُنا فِي النبِيذ ؟!
يذوب المَكَانُ بتلويحِ أسمائنا بِالوداعِ لزوجاتِ جدي
وخيلِ أبِي في المَعابِدِ
تندس مِثلُ العذَارى روائِحنا فِي الترابِ
ألا ليت هذا المساء القَديم يذوب كَقلبِ أبِي فِي عرائِس أمي
وليت الغيوم تفتِش عنك هنالك فِي لَهفنا فِي الطواحينِ الغيوم تفتِش عنك هنالك فِي لَهفنا فِي الطواحينِ
تبا !
سئمت حدِيثَ النبوءَاتِ عن قَادِمٍ لا يجِيء
وعن فَارِس يستثِير الجُذُوع لِترُقص مِثلَ الخُصوبةِ فِي دمنا
يستثِير السماوات
– تِسعا-
لِترسم أمواتنا الدافِئِين
هنالِك فِي غُرة البحرِ
مِن أجلِ قَلبِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *