بلقيس خالد: قصص قصيرة جدا

balkis khaled 3-1-
غسلتُ
وأغسل ُ
أغسلُ
لعلها تنظف
ثيابا ً
من لثقة ِ جمرٍ
نفضتْ كفيها وغادرت النهر
ولم تلتفت ْ..
ثمة شيءٌ حملتهُ مويجات النهر تجاه القرية.
-2-
مَن منح كل هذا الاخضرار
عيناّي ..؟
أم أنتِ أيتها الشجرة؟
ضحكت رفيقتها وهي تضع بين يديها باقة
آس هامسة ً : قلبه ُ
-3-
قبّل كتفهُ كتفي
على الأقدام ان تكون أكثر إتزاناً
: أوصاني الفؤاد.
بينما كل الأعضاء متواطئة ٌ مع أقل إتزان ٍ
-4-
مثل طفل رضيع
يتغير وجهه
بالثواني
: قدرُنا.
قالت ذلك ومضتْ..
-5-
هناك في ذلك المكان
قرأتُ في عينيك حكايتهما..
ليس هنا من لجة ٍ
عاتبتُ ساقيّ.
-6-
جردتُ عرشي
منحتُ مهابته ُ للأسوار
لا عاصم إلاّ قلبه
قالتها أسوارٌ تتهاوى.
-7-
في باطن الحجر
الشجر
ثمة كائنٌ مختبئ
ذلك مايؤكده
النحاتون
قالت ذلك بينما هم
ينقلونها من ورشة العمل إلى ( آية للعالمين )
-8-
بصوتك اتدفأ
باردة ٌ ليلة ٌ تسبق
اللقاء..
ومنذ…………….
وهو ينتظر صوته
(:ألا يعلم..؟
:لا.. خشي عليه من الإلتحاق بها وهو وحيد أمه.)
-9-
صبحٌ بليل وغيمة ٌ شاردة
ضاحكة رأيتها
شجيرة الجوري
هل مزاج شباط طرفتها؟
مَد َ إليها يداً هامسة ً
: إذن خذي هذه الوردة لتصيبك بالعدوى.
-10-
بين نائم ليحلم
ونائم لينسى
وطنٌ منذهلٌ
قالت ذلك نسوةٌ لاطمات.
-11-
:لاترمي الماء أيتها الغيوم..تمهلي ..
أنني تأمل آثار أقدامها
الأصابع
وسادة الأصابع
وهذا الذي يشبه المحذوف من القصيدة
:تجويف القدم.
الكعب..
مهلا..
منذ أول رنة للحجل، الحق.. ألاحق أثرها
مهلا ايتها الغيمة..ها أنا اسعى .. ها أنا أركض ُ أركضُ ..
……………….
خر مغشيا عليه
خيط من القاني الساخن على وجهه
وثمة زمجرة
: هذا مجرد تحذير، المرة القادمة ستكون نهايتك..
ثلاثة رجال .. يغادرون المسرح
-13-
أسرعي أنا أحملُ الأبناء
وانتِ احتمي بذراعي من القناص:
ذلك ماحكاه القناص لرهطه متفاخرا وهم يركلون
..جثةالمدينة.
-14-
حين رسم زهرة على (رحلته) في الصف الأول ..
لم يكن يعلم بكل تلك الحكاية التي تحكيها له الان.
-15-
:أنظري..
شق في عباءة الليل،
هل كان ضوء من نهار الغد
ذلك الشهاب؟.
:أخفض أصبعك..
وتمن َ للغد..نهارا
خالياً من الشقوق.
-16-
لاتجس الجبين
وأنا اقف على اطلالي
جِسْ القرطاس
تجد
هذيان الحمى.وهي تشيح بوجهها..
تنهد الطبيب وقالت ورقته ُ
….
لاتنهيدة تسعف أمها حين زأر الأب .
-17-
حافية ٌ…
لذيذ السير على أرض الحديقة
…….
بإصابع قدميها تلمست
رطوبة ً لذيذة ً ونسغا يرتفع
:شجرةً..
حولها الطير والفلاح
ودهشة الصبية.
ثمة عاشق
قطف َ ثمرة ً
وراح يتلذذ..
وبريقهِ تتلذذ الثمرة
أرتعشت.. وبفزعٍ تلفتت
وثمة صوت: (اسم الله)،
ألم أحذركِ من النظر في المرآة..ليلا.
-18-
على كرسيين تتوسطهما مائدة ، يجلسان عصر يوم خريفي يتناولان الكعك والشاي .. أبناءهما الخمسة يلعبون لعبة التلاميذ والمعلم متخذين من باب الدار سبورةً .. هي منشغلة حد إنكماش ملامحها، في ضبط ميزانية شهر تتزامن فيه متطلبات العيد والمدرسة..كلما كتبت على الورقة رقما شطبته متأوهة..على المائدة يضع إستكانة الشاي.. يتأمل أبناءه همسها مبتسما: إنظري.. يكتبون ماما وبابا كلا في مكانه الصحيح.وهو يشير الى مزلاج الباب وبيت المزلاج.
-19-
قال..
قالوا..
قلن..،
ارتبكت..هامسة..:شبه له حين التقاني،
ما قبلني ..
-20-
أجتمعوا.. يستمعون..صوت مبحوح:
(الطفلة التي ألبستها ثوبَ
امرأة ٍ
ووضعت حولها الأسوار
أمستْ مرآة
وليتك فيها.. ترى
ما أمسيته
أنت).التفتوا.. هدير هائج.

وخلف أسوار المدينة.. صوت تحطم مرآة.
*المادة منشورة في / طريق الشعب / 25/ 9/ 2016

شاهد أيضاً

محراب الماء
بقلم: خيرية صبر

الزمن يخلع نعليه ليخطو حثيثا الي محراب الماء وانا دهشة وجلة مكورة بين عينيه هذا …

حبيب الروح
عصمت شاهين دوسكي

حبيب الروح .. يا نسمة البوح ضمني .. جردني من الجروح اكتب على جسدي عشقا …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ح/15)

مراجيح الاميركان في شقق اليرموك كنت مطمئنا في تلك الساعة من انها لم تعد تخضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *