الرئيسية » مقالات » علي السوداني: مكاتيب عراقية؛ أمريكا تنزع لباسها الداخلي والقناع

علي السوداني: مكاتيب عراقية؛ أمريكا تنزع لباسها الداخلي والقناع

ali-alsodani-71
نزع الوحش الأمريكي قناع وجهه القبيح ولباسه الداخلي ، فضرب معسكراً كبيراً لجيش سوريا تراه الناس بالعين المجردة ، وحتماً ستكون الرؤية أشدّ وضوحاً باستعمال التكنولوجيا الأمريكية التي لا تبارى . مئات الضحايا والجرحى بمجزرة دير الزور ، كلّفتْ أمريكا الوغدة اعتذاراً تلفزيونياً كاذباً باهتاً . دول الخليج العربي نقلت النبأ صحبة الكثير من ابتسامات المذيعات الجميلات اللاتي كادت واحدتهن ترقص وتردح وتغنّي ، كما لو أنها تتلو على الناس خبر مقتل جنود اسرائيليين مجرمين غزاة وقتلة . إنقسام طائفي مريض مروّع سيحرق ما تبقّى من ملاذات العرب الآمنة ، لكن حتى ساعة تطبيق السيناريو الأمريكيّ القادم القريب .
2
لا صداقة دائمة ولا عداوة أبدية . هذا هو دين العاهرة الكونية أمريكا ، الذي يتكىء على مصلحتها الأنانية وجشعها وقوة حبها للقتل والتدمير والمال الحرام ، مع فقدان كلّ ذرة شرف خاصة في تعاملها مع البشر خارج حدودها . بدأ الأمريكان الآن بفتح ملف عنوانه معاقبة الدول الراعية للإرهاب ، وسيتم تشريعه وتفصيله على قياس الجسد الخليجي العربيّ الضعيف المرتبك ، من أجل حلب ملياراته النائمة ببنوك الغرب كله ، ومن ثم إطلاق صافرة البداية لشعل الحريق الخليجي الكبير ، بعد أن صار النفط ثانوياً مع تحول أمريكا إلى أكبر منتج نفط على الأرض ، وظهور نتائج ممتازة لحلم الطاقة البديلة ، وأيضاً مع إضافة حقل النفط العراقي العظيم لمخزون أمريكا المضموم .
3
قبل خمس عشرة سنة ، قامت ثلة مهووسة مضللة من شباب الخليج العربيّ ، بضرب أمريكا في قلبها وكبريائها ودارها الأصل ، فقتلت عشرات المئات من الأمريكيين والآخرين .
ألشباب الخليجيون وأزيدهم سعوديون ، اعترفوا بفعلتهم هذه صورة وصوتاً وبرهاناً ، وبدل أن تذهب أمريكا أم الشر العالمي وحيامنه وبويضاته المنغّلة إلى عقر ديار هؤلاء لتعاقبهم ، ذهبت الى العراق المريض المحاصر التالف يومها ، فغزته وأفسدته وفككته ونهبت نفطه وآثاره وكرامته ، وهي تدري بيقين مطلق أن لا صلة لهذا البلد بما وقع لها من جرح عميق .
الآن وبعد خراب بغداد وأخياتها تذكرت النذلة أنّ الخليجيين هم من جرحها وأهانها ، وسوف تشتغل على ردّ الصاع صاعات أو صوعاً كما تشتهي اللغة المنحوتة على سلّم المزاج ، فمتى تنتبهون وتعقلون وتتحسبون وتتدبرون ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *