أديب كمال الدين: في شارع الحشّاشين

adib-kamal-aldin-5من شرفةِ غرفتي المُطلّة
على شارعِ السكارى
والحشّاشين والنساءِ العاريات،
كنتُ أطلّ كلّ ليلة
على جمهوري المخمور
لأحدّثه عن الله،
والمحبّة،
والسلام.
كان جمهوري صبوراً
لكنه كان يسخرُ منّي حين أغادر الشرفة.
وحين بلغتُ السبعين
صرخَ أحدهم،
وكانَ في قمّةِ السُكرِ والهيجان:
أيّهذا النبيّ الدعيّ
مللنا من إلهك
وكلامكَ المعسول عنه.
اخرجْ لنا معجزةً
أيّهذا النبيّ الكذّاب!
فارتبكتُ
وارتجفتُ
وجفَّ حلقي
وغامتْ عيناي
ولم أعدْ أبصرُ شيئاً.
غير أنّ أصابعي
امتدّتْ إلى قلبي
وخلعتُه من مكانه
وأخرجتْ منه طائراً أبيض
ورمتهُ باتجاه الجمهور.
حلّقَ الطائرُ فوق الجمهور
ثم ارتفعَ عالياً عالياً
حتّى صرخَ الجمهورُ من السعادة
وبكى ذاك الذي شتمني
حين رأى جثّتي
وهي تنهارُ على الأرض.

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *