نجاة عبد الله: كلمات عاجلة إلى الله !!

الشاعرة نجاة عبد الله

الليالي التي تلعثمتْ
حين أفاق الصباح
نخرتْ الظلام بصور بلهاء
لإمرأة وحيدة ،
تلثم وجهي بمرايا ضاحكة
وأقواس قزح
ومطر مهموم
وشبابيك تعطل شتاء بسمتها

الليالي التي رَتقتُ أحزانها

وكسوتها برمل ذاكرتي
من يدري انها
ملأت فمي
بحقائب السفر ،
وحين قبلتني على عجل
اقتدتك للمطارات
ومنفى يحتطب الوطن

أنا الخطاءة بلا ذنب
أنا الممسوسة بالحنين ،
أنا إياك أفترشُ الدعاء
وإياك أعبد
وإياك أستعين

أنا الغريبة بلا جسد
سليلة روحي في العراء ،
أنا المبتلاة بالفزع
المدللة بالكوابيس ،
أنا المشتهاة في المرآة
والنائحة خلفها ،
أنا الطاهرة السوداء
كفنتُ سرب الحمامات
وحلقتُ الى قيامة وجهكَ
حالمة في اللقاء
….
خذيني أيتها الازهار الناضجة
الى حدائقك اليتيمة
وأنيابك الصغيرة
دسيني في خطوة من ياتي
وقارورة من يرمق ذبولك

كنتُ فلذة عمر أبي
منذ أريجه ،
وشحوب أمي منذ صباي
كنتني أغني مع المطر
بعصافير ملء يدي ،
أبتكر الشواطيء
وأصلي قربها
سعيدة برؤياك ثانية
أيها الرب
قلت
سعيدة بكلماتك الدافئة
ورغيف يدك
وسلاسلك المتبلة بالحنين .

أطيل البكاء
في المقهى
رغم اني قاحلة ومريبة ،
اتفيأ الاشجار الثلاث
ليرتفع رأسي الى السماء
ويتسع فمي وأنا
أطلق ضوءك
كلما أطلتُ الدعاء ،
المقهى الذي
تنفست ُ فيه محنتي
نحرَ العشاق
لأنهم صفقوا خارج زجاج الحرية

لستِ من اردتُ الوصول اليها
أيتها الطلقة الباردة ،
ولستُ
من أردتِ البكاء عليها
ايتها الحرب ،
ولستم من قفزَ الى قامة الحب
أيها الأصدقاء

إلهي
لا تمضي الي
هرمت ثيابي ،
تخجلني رقتك َ
وأنت تزيح الستائر
وتقشر الأيام عن الضباب

تلك الباقة لك
أزهارها يانعة
والندى الذي
أتلف سيقانها
تدلى عنوة
من كتاب قديسة حمقاء

تصفح معي الجريدة
في أعلى النافذة
ثمرات من الدمع
وقائد مخبول
وراقصة تموت
وجند يسيرون الى الكلمات ،
تصفح كهولة أصابعي
وهي تشير علي بالتوهج
لئلا تموت الوردة بين يدي
ولم يحن بعد
موعد الرصاص
وأنا ……
عشرون عاما أكتب
شعرا رديئا
وأنام ملء القصيدة .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.