عبد الأمير خليل مراد : أبجدّياتُ كمال سبتي الأليفة

abdulamir khalilشارعُ المتنبي

بكى عليه طويلاً
لأنهُ أضاعَ ” حروفَ المصحح ”
على عتبات القشلة
ولم يعثرْ عليها إلاّ بعد حروبٍ
فلكيةٍ
وهي تتنزهُ في جزر الواق … واق

وردة البحر

تناسلتْ على راحتيه
رماداً
وتبدت كالصفارةِ في بُرج
المدينةِ الهرمة
يَلوكها عصفُ الكَلال
وهي مازالت تتأودُ
بحرّيةٍ
من أجلِ بُغاث الطير
الحكيم الأخير

هشّ غنمَ الأهلِ بيديه العاريتين
وتأوّهَ مطعوناً وهو يخاصرُ
القبابَ السود
كطفلٍ مستهُ بناتُ الجنِّ
ألأني من ” سومر ” تغضنّتْ كلماتي
الأليفة .. ؟
كالعرجونِ العتيق إذ يتلّوى على ضلوعِ العصور
السالفة
ألأني من تُويجاتِ ” الشطرة ”
لم تَحملنْي عكازةُ ” نيرودا ”
كي أشّيد كوخي القديم من قصبِ ” الحُطيئة ”
ومزاميرِ ” الحبِوبي ”
ألأني منكِ يا مدنَ اليبابِ والبراءة
المقّدسة
تجمّدت نبوءاتي الأزليةُ على شفتي
البلهاءْ
كأنها حجارةٌ من سجّيلkamal sabti 2
الرائي

هرب من الموتِ …
فوجدَ الحياةْ
وهربَ من الحياةِ … فامتطى صهوةَ
الأبدّية
هاهو الشاعرُ … يتهجّى صحَو العالمْ
ويعودُ بمنقارٍ أدرد
كحمامةِ نوحٍ يتقصفها الطوفان
من كلِّ جانب
هنا عظامُ أبي المتنبي … المعرّي … دعبل
والسياب
وقياماتُ بني ذبيان
هنا حروفي الشقّيةُ تتسلقُ برجَ
الهدهد
وتصلّي بلسانٍ عربي
يا ناقوسَ الغفلة
ها … أنذا خارجٌ بأبجدّياتي من ظُلل
العتمة
وتلك مجّراتي تترقرُق كبطون
الحيّات
فالفراتُ بعينيهِ الدامعتين
ما عاد لبَني أميّ … !
فقد غادره النهارُ وهو مدججٌ
بالحصونِ والمقابرِ
والعاهرات

الناصرية

كزنبقةٍ بريةٍ
سأمنح روحي للساحاتِ والشوارعْ

وعلى نواحِ البروقِ الساحرة
سأصفّق لأغنيتي الأخيرة
كشاعرٍ لم تخذلْه القريحة
وأخطُّ قصيدتي بدمِ القلبِ المليء
بالمرارة
أنا الطائرُ الذي كرعَ الشمسَ على سجّادة
سومر
وتعّلقَ بالحاراتِ والأرصفة
الوديعة
كأنهُ طيارةٌ من ورقِ الوركاء
تحارُ ما بين زفيرِ البرديّ الأخضر
وقشعريرةِ السحابةِ
القلقة

نحن

لماذا نقرأُ الموتى حينَ يروحون … !
وفي بيوتنا الرملية
نتذكر ُ
أسماءهم .. واحداً .. واحداً
وملاذاتِهم التي لم يتسلل إليها ضجر
الشيخوخة
هنا نقشوا قصائد الحب الأولى
وهنا كفكفوا حلزونَ الأمنياتِ العجيبة
هنا أشاحوا عنّا بوجوهِهم الجميلة
وهم يغّنون ” للمكير ”
هنا كانوا يقيئونَ على معاطفنا
حُبابَ المحنة
ونحنُ نلوذُ بحليبِ أمّهاتنا في عزّ
الظهيرة
هاهم الأصدقاءُ .. يمضونَ .. ويعودونْ … !
يروحونَ .. ويجيئونْ … !
ونحنُ ندحرجُ على ظهورنا صخرةَ
سيزيف التي سيقذفُها نايُ ذلك الفاتكِ
الجنوبيّ إلى حوافرِ البحرْ

شاهد أيضاً

سامية البحري: ماذا أقول؟؟؟

أمد بصري.. تفر الصور… أعانق قبسات الروح وأزحف نحو المدى يسكنني الهوس ………….!!!! قطرة…قطرة ينسكب …

بـــَقاء …
ابتسام ابراهيم الاسدي

بقيتْ رصاصةٌ واحدة معتـقلة داخِل مخزن تـنوي الانطلاق لتـُنهي مهمة احدهما الاول …. قمة رأسي …

سامية البحري: هل جربت أن تخلع قلبك ؟؟

أيها المبعوث في هذا التجلي عن هوى أضنى الفؤاد لا تسلني بدد الروح فهامت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *