فائز جواد : الموت يغيّب عادل الطائي عن 68 عاماً ؛ التشكيل العراقي يفقد رساماً وخبيراً بفنون التصوير والطباعة

faez jawadنعت جمعية التشكيليين العراقيين الفنان التشكيلي والخبير بفنون التصويروالطباعة والفوتغراف الفنان عادل الطائي الذي وافاه الاجل عن عمر ناهز 68 عاما ظهر الجمعه في مستشفى اليرموك ببغداد اثر جلطة دماغية اصابته فجر ذات اليوم ونقل على اثرها الى المستشفى.. وبفقدانه تفقد الحركة التشكيلية العراقية احداعلامها -.

وقال رئيس الجمعية الفنان قاسم سبتي ( لا تفي كلمات النعي حق هذا الفنان الكبير الذي ظل دؤوبا في مشغله الخاص أو في الدورات التي كان يقيمها للراغبين بتعلم فنون التصوير وتقنياته وهو العالم بأسراره وآخر مستجداته والحق فأن وصفنا له بالفنان لايكفي. .إنه مبدع وبناء وأب روحي للكثيرين من طلاب فنه. . ستبقى ذكراه العطره خالدة في الضمائر والرحمة والغفران لروحه الطاهره ).

وكتب الاعلامي الاردني غسان مفاضلة عن اهم معارض الراحل التي اقامها في تسعينيات القرن المنصرم بعمان (خيول الطائي تجود بخيالات التعبير في معرضه عتيق بدار الأندى ،وقال ليس التفلّت من أسر التأطير والتحديدسوى مفردة تعبيرية من مفردات التشكيلي العراقي عادل الطائي التي أعاد ترسيمها باقتدار لافت في جملة أعمال معرضه “عتيق”وعبر موضوعة الخيل الأثيرة في غاليري دار الأندى بجبل اللويبدة.لا تحضر الخيول في أعمال الطائيوالحاصل على بكالوريوس الفنون الجميلة من أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد العام ,1996 إلا بوصفها معطى بصرياً من معطيات مدونته التعبيرية التي شّكلت أبجدياتها من معطيات اللون الاصطلاحي (لون مستقل عن مألوفات الواقع المرئي)ومن جرأة الخطوط وقوتهاوأيضاً من تخطي المفهوم الوصفي لما هو مرئي. الانطلاق مما هو واقعي وتحويرهأو تحريره من ترسيمات واقعيته باتجاه الأفق المفتوح الذي تغذيه قيم التعبير عن الضرورة الداخلية هو ما يمنح لوحة الطائيالحائز على عدد من الجوائز الأولى في مسابقات البورتريهات والجدارياتمتانة التكوين وسلاستهوينفحها حرارة التعبير وفق مقتضيات الحّس الداخلي للفنان وتداعيات الشعور وانثيالات العاطفة على نحو تراكمي.تتراكم الألوان وتتداخل مستوياتها وطبقاتها على سطح لوحة الطائيالذي سبق له وإن عمل مدرساً للرسم في معهد الفنون ببغداد للدرجة التي تتماهى معها خيوله مع جميع عناصر لوحتهوكأنها تسبح في فضاء مشبع بالألوان والحركة الدؤوبة المنفلتة من عقال التأطير والتحديد. تراكم وانفلاتضجيج وصخب تتربص ببصيص الهدوء على التخوم المتحركة للقلق والترّقبولا من هدوء هنا يسبق العاصفة أو يعقبهاحركة وجموح يتوالدان من بعضهما بعضاوكل ما تشير إليه خيول الطائيسواء أكانت على سطح اللوحةأم في البرية وساحة الوغىليس سوى إطلالة على ماتمثله وتجود به من خيالات التعبير. ثمة مقاربة ما أو إزاحة تعبيرية تحيلنا مع موضوعة الخيول على واقع الفنان وبيئته في مشهدهما العربي الجريح. وربما جاء اختياره لعنوان معرضه “عتيق” كمعادل (تعبيري- بصري) لذلك المشهد. فالعتيق من الخيل هو الذي ينحدر من أبوين عربيينوسمي عتيقاً لعتقه من العيوب وسلامته من الطعن فيهوهذا ما يدحضه راهن الواقع العربي ويخالفه في كل الطعنات وفي كل التفاصيل الجريحة.adel altaei

الراحل في سطور

ولد الراحل في العراق محافظة بابل 1948

درس وتخرج في اكاديمة الفنون الجميلة ببغداد

سافر الى باريس لدراسة فنون تصويرالفوتوغراف الحديث –

وحصل ايضا على شهادات كخبير- ترميم الاعمال الفنية –

وبعد عودته من باريس عين في معهد الفنون الجميلة ببغداد كمدرس للفنون الحديثة والطباعة .

له بعض المؤلفات والدراسات المنشورة بفنون واساليب التصوير الفوتغرافي الفني .

اسس له مدرسة واتجاه خاص بلوحات التصوير الفني الحديث.

اقام وشارك لعدة معارض عارضا اعماله الفوتغرافية ومعروف باسلوبه الحديث بالتعامل مع الصورة كلوحة تجريدية معاصرة.

وهو شقيق كل من الفنانين الاستاذ سعد الطائي و فؤاد الطائي و عماد الطائي.

*عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

يسري الخطيب: وداعًا “د. حسين سرمك حسن” بحّاثة العرب

قبل أن تلملم سنة 2020 أوراقها وأمراضها وكوارثها وأكفانها، غادرنا بحّاثة العرب، والمتحدث الرسمي عن …

عبد الرضا حمد جاسم: الابتسامة والضحك

ابتسم دائماً واضحك أحياناً هكذا يقول أصحاب العلم ودارسي المجتمع والنفس الابتسامة لها تأثير ساحر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *