الجمهور العربي يلتقي بالديكتاتور والمغني في هولندا

سين (2)ألوان بريس- لاهاي

في أمسية سينمائية إقامتها مؤسسة الشعر والسينما التي أسسها ويشرف عليها الشاعر العراقي “محمد الأمين” تم عرض فيلم “المغني” للمخرج قاسم حول،،يوم أمس السبت ٢٠ أغسطس وقد إمتلأت صالة MJG ابحضور غفير وفد من مختلف المدن الهولندية وبعد إنتهاء العرض جرى نقاش مع المخرج قاسم حول عن الفيلم ومضامينه، كان عرض الفيلم فرصة ثقافية للعديد من المثقفين الذين حضروا العرض لمناقشة واقع السينما العربية. تركزت النقاشات حول واقع السينما العراقية بعد مرحلة ما بعد الدكتاتورية التي جسد الفيلم أبعادها الفكرية والعنفية وما تعرض له المغني من عذابات في ليلة عيد ميلاد الدكتاتور .. النسخة التي عرضت كانت بنوعية (HD) وكان المخرج قد وضع عليها لمسات ومؤثرات صوتية وبصرية علما بأن الفيلم قد حاز على الجائزة الذهبية مناصفة مع الفيلم المغربي “فيلم” وحاز ممثل دور الجنرال سيف “مجيد عبد الواحد ” جائزة أفضل ممثل عربي في مهرجان الرباط لسينما المؤلف.

كانت الأمسية فرصة لمناقشة وضع السينما العراقية والموقف السياسي والفكري من قبل السلطة السياسية والسلطة الدينية المتمكزة في العراق والتي أنعكس سلوكها سلبا على الثقافة عموما وعلى السينما بشكل خاص.

ورداً على سؤال للمخرج عن رأيه في النتاجات السينمائية الشابة الجديدة ما بعد سقوط النظام، فأبدى وجهة نظره بعموم النتاجات ولكنه أكد بأن السينما في العراق لن تتحقق سوى في بناء القاعدة المادية للإنتاج المتمثلة في مدينة للسينما وتوفير التقنيات الحديثة وإنشاء مؤسسات للذاكرة العراقية “الأرشيف المصور” وكذا إنشاء السينماتيك أو المكتبة السينمائية المعرفية وتطوير اكاديمية السينما برفدها بالأساتذة والمتخصصين وإقرار قانون للسينما والثقافة وتقديم الدعم المنظم للسينمائيين لإتاحة الفرصة لهم لمواصلة الإبداع. هذه القاعدة المادية للإنتاج هي التي تحقق سينما عراقية تتبلور هويتها الفكرية والفنية والجمالية وسوى ذلك مجرد أفلام تنتج هنا وهناك يحقق بعضها النجاح ويخفق بعضها.

جانب من الأمسية
جانب من الأمسية

وكان رئيس مؤسسة الشعر والسينما محمد الأمين قد إفتتح النقاش بسؤال المخرج بعدم تعرض السينما العربية لظاهرة الدكتاتورية في المنطقة كما السينما العالمية التي حللت أبعاد الدكتاتوريات في التاريخ ومنها فيلم شارلي شابلن عن الدكتاتور .. فما هي ظروف كتابة هذا الفيلم وكيف تم تحقيقه فاجاب المخرج قاسم حول عن طبيعة فيلمه وأوضح بأن الفيلم حين كتبت له السيناريو لم أكن أعني تصفية حسابات شخصية مع الدكتاتور بل أن الفيلم هو إنعكاس للواقع الموضوعي في العراق، وكذا شابلن حين كتب وأخرج فيلم الدكتاتور لم تكن له عداوة شخصية مع هتلر أنما هو كفنان إنعكس عليه سلوك شخصية الدكتاتور فعمل عنه فيلما يطغي عليه أسلوب شابلن الكوميدي. فيما فيلم المغني يعتبر نوع من الكوميديا المرة ويجسد حالات كابوسية عاشها المغني في ليلة عيد ميلاد الدكتاتور. وهذا السؤال طرحه أحد المشاهدين أنه شعر بحالة كابوسية تدهم المغني فأوضح المخرج أن الكابوس قد جسدته في المشهد الأخير من الفيلم حيث أزلت تمثال الدكتاتور من اللقطة ليصحو المغني وكأن كل ما حصل له من أحداث هو حالة كابوسية دهمته فيما هي حالة واقعية تشبه الحالة الكابوسية . لقد خففت الأحداث الظريفة والشخصايت التي تجسدت في الفيلم من مأساوية الحدث وكذا الإنتقال نحو الأغاني التي أبدع في أدائها وموسقتها الفنان المبدع بشار العزاوي تركت هي الأخرى تأثيرها على المتلقي.

*يُنشر باتفاق تعاون مع موقع ألوان برس 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حسن العاصي : ينظر الأوروبيون إلى المسلمين على أنهم متخلفون.. التجريد الصارخ من الإنسانية .

“ليس عليك أو تكون وحشاً أو مجنوناً لتجريد الآخرين من إنسانيتهم. يلزم فقط أن تكون …

| حاتم جعفر : في حاضرة الفن السابع .

                              …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.