تابعنا على فيسبوك وتويتر

kusai sobhi(الى الفقيد حسين علي السعدي)

قالوا أنّكَ في بيروتْ..
ترقدُ في المستشفى
والكانونةُ تسقي كلّ وريدٍ فيكَ الصبرَ
فكنتَ بصبركَ أيوبَ
وكنت كيونس في جوف الحوتْ..
تزرع فيناً أملاً ، وتعاندُ أوجاعكَ
والأوجاعُ لها في الغربةِ ثقلٌ
والآمالُ لها عند ضفافِ الخيباتِ خفوت..
قالوا نبضُكَ باتَ ضعيفاً
فاشتعلتْ نبضاتُ قلوبِ مُحبّيكَ،
وصارتْ أنفاسُ الأمِّ صلاةٌ،
وتسلّقَ نحو سماءِ الله دعاءٌ فينا مكبوتْ..
قالوا: أغمضْتَ العينينْ
وتَبَسَّمْتَ وأنتَ تُلاقي ربَّكَ في دارِ الملكوت..
قدرٌ شاء بأن يرحلَ عنّا كُلُّ (حسينٍ)
يتركُ حسراتٍ
تتجدّدُ عندَ مغيبِ الشمسِ
وحزناً أزليّاً ليس يموتْ
(يَ حسين اسمع نبض احزاني
وشهگاتي الوصلتْ بيروت
ما ودّعْتَكْ يَبني الغالي
وتالي بأرض الغربة تموت
جِنت الطير الحُرّ الطاير
شلون يحطّوك بتابوت؟ )
سأُعاتبُ روحَكَ يا عاشقَ وطن الشمس..
وسأشكوكَ الى دجلةَ والنخلِ الباكي
والى طيرِ حمامٍ في عتباتِ الكاظم
والى كوب الشاي المتروكِ بغرفتكَ
قبيل رحيلكَ عنّا أمس..
سأعاتبُ عطركَ في معطفكَ الشتويّ
وأبثُ النجوى بالهمسْ
أنَّ حسيناً غادرنا دون وداعٍ
حمَلتْهُ ملائكةُ الرحمنِ
على أجنحة الحُبِّ
الى فردوس الله..
مُبتسمَ الوجهِ – كعادتِهِ –
يبدو حيّاً حين تراه..

قصي صبحي القيسي


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"