حيدر عبد الخضر : لُهاث ..

haider abd 2الجنوب

مئذنة عتيقة

طفلة يستفزها
العابرون
هنا …

انتفض غبارُ أبجديتي

فسقط النبض
خاوياً
هنا …

جلدتني القابلة

بصمتها الوثني

والقتني على

وسادتي

متعثراً بالنشيد

هذا ما ورثتهُ ..

مِن أبي

دمٌ قاحل

جسدٌ أنهكُه التأرجح

في زوايا المدينة

ردّوا اِليَّ بعضَ

ملامحي

التي أسقطتها المرايا

وأصدقائي الذين

عمَّدهم اللهاث

أنا شاعرٌ مسالم

لا احمل ُ في جيبي

غيرَ دبق

المقاهي

وآخر ِ قصيدةٍ كتبتها

على سرير

فاتر

وأُنثى
بعمر الجوع
فمسقط رأسي الذي

ظلَّ عالقاً

في جسد العشيرة

يؤرخ لي نزيفاً

مِن الكبوات

ها آنا ذا … أتأبط سواتر أحلامي

وفي فمي

قبضة من عويل

وخلفي قبورٌ عارية

لموتى
تدثروا
بالمزامير

1994
نشرت في صحيفتي العرب العالمية
والصباح

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.