البروفيسور جان داود : ضرورة الأوبرا في عالم عربيّ أضاع الربيع

jan dawodالمقارنة بين الأوبرا والمسرح كالمقارنة بين قُدّاسين: قُدّاس يقيمه راهب ناسك في صومعته، وقُدّاس احتفاليّ في واحدة من كبريات الكاتدرائيّات في كبير من الأعياد. بين نُسك يُقدّمه درويش في خلوته، إيقاعُه نبض القلب، يلهث بذكر وجمال المعبود، واحتفاليّة المُنشدين يتألّقون فِرَقاً بأصوات عظيمة.
المسرح فعلٌ إنسانيّ شامل واحتفاليّ بالممثّل. والأوبرا هي حركة الطّقوس إلى كمالها في احتفاليّة القيامة الرائعة العصيّة على الإدراك إلا للرّوح الحُرّ المُعمّد بالجميل والمطبوع عليه وعلى البساطة الممتنعة.
مُشترَكٌ رئيس بين المسرح والأوبرا هو الممثّل. مُشتركٌ بينهما قاعة عرض، ومُفردات العرض، ووجود ضابط للعرض هو المُخرج، ووجود نصّ. ولكِن في كلّ من تلك تمايزات، وأبرزُها حضور مُلزِمٌ لضابط رئيس للأوبرا: هو المايسترو؛ المؤلّف الأخير للعرض نصّاً وموسيقى وربما إخراجاً. كما أنّ المايسترو قد وضع اللاعبين الأساسيين في العرض المسرحي: الممثّل والمؤلّف والمخرج أمام صعوبات وتحدّيات في عملهم إلى جانبه، لأنّه يبني بالشِّعر والموسيقى. وضَعَت الأوبرا المؤلِّفَ والشّاعرَ نفسه أمام تحدّيات: الحبكة البسيطة، القصّة البسيطة، وأولويّة الموسيقى فَرَضت نصّاً مُكثّفاً، أو على الأقل مُقتَضباً (وإلا طالت العروض لساعات)؛ وفي ذلك خدمة للنّص المُكثَّف الخالي من الثرثرة، المُبتعِد عن النّثرية. وما زالت الاختباريّة في كتابة النصوص للأوبرا ميداناً بِكراً مُتاحاً ومفتوحاً، كما هو الأمر للمخرجين أيضاً.
وضعت الأوبرا المُخرِج أمام تحدٍّ مُتضاعفٍ مرّات. حيث عوضاً عن الكتابة في فضاء حُرٍّ، فهو غالباً ما بدأ عمله بعد أن تمّ تشييدٌ وهندسةٌ للفضاء الأثيري للعرض، وحَكَمته في بناء رؤيته وعرضه خُطىً ومناخات اقترحَتها، لا بل فرضتها، الموسيقى، ويفرضُها الأداء الأوبرالي للمؤدّين المُنشدين. خاصّة في بدايات الأوبرا حيث صنعت الموسيقى المشهديّةَ الأثيريّة، فوضعَت الممثّلَ والمخرج أمام تحدٍّ صعب. أمّا الممثّل في الأوبرا فهو اختبار خاصّ. نعم! الممثل هو الممثل في المسرح أو السينما أو الأوبرا، وهو بالنسبة لي كتلة المشاعر في فعل مبني بالدراماتورجيا والإبداعيّة والتمرّد على القواعد. لكنّ الأوبرا تريده في أحيان كثيرة (وبحسب المخرجين) ممثّلاً بجسدٍ يُقدّم الصّوت وينسحب له أو ينضبط في خدمته، تريده بصمته وبصوتٍ مُؤسلَب، تُريده صوتاً آخر للمشاعر، صوتاً احتفاليّاً لها، وحركةً أُخرى للفعل. وهُنا الاختبار الجديد للممثّل ولإدارة المُمثّل.
الأوبرا من المسرح، وإنْ أرادوها نوعاً مُستقلاً. والمسرح من الموسيقى والإيقاع المولودَين منه وبه؛ قُلْ: المسرح، أي الممثّل، مَوْلِدُ الموسيقى. قوّة الموسيقى في أنّها مسرح ومن المسرح. هي مسرح وممثّل في خلاصات الجسد: الجسد الأثيري. يمكن أن تكتشف وتقرأ الآخر في الجسد الأثيري: صوته. الموسيقى تخاطب الكلّ كما المشاعر، وتذهب مباشرة إلى الكلّ، إلى العصب، تهزّ من الدّاخل. إنّها مُمثّل وحركة مُمثّل. الصّمت في الأداء والعرض المسرحي امتلاء المقدّس وهو كذلك في الأوبرا في تماثل الظروف الدراميّة، ولكنّ له عُمقاً كائناً بالتضادّ مع العظيم الصوتي.
في الأوبرا حركةٌ ما بين الصّوت البشري والجسد والموسيقى. نعم! الفعل في المسرح مولود بالجسد، هو مولود بالفعل والحركة (حاسّة التلقّي: البصر)، وبالكلمة والإيقاع (حاسّتا التلقّي: البصر والسّمع)، وبالموسيقى (حاسة التلقّي: السّمع). في الأوبرا مخاطبة لكلّ تلك الحواس، ومخاطبة للوجد في حضور العقل في حركة تسعى إلى تأكيد ذاتها على مثيلاتها في المسرح. كما هو الأمر بين الصورة في حركتها “العادية” والصورة نفسها في حركة بطيئة (تقنيّة التصوير السريع) حيث الجماليّة تطبع وتحمل الإحساس إلى تغطية أوسع في الذات وفي تعميق للفعل.
الإيقاع في المسرح هو الممثل. واللّغة في المسرح هي الممثّل. والممثّل هو الإيقاع والصانع الأخير لإيقاع العرض، وهو المُبدِع الأخير للعرض. كما أنّ الممثّل شريك في الإبداعيّة الأخيرة للعرض في الأوبرا، وشريك في كلّ ما سبق ذكره. ولكنّ عصب الإيقاع الأوّل في الأوبرا هو المايسترو في إيقاعٍ فرَضَه بالموسيقى (بالطبع من الممكن لدراماتورجيا مُعيّنة ولعمل اختباري في مجال الإخراج أن يُعاد بناء الموسيقى بالعرض كَسراً للمضمون بالشكل أو خروجاً على الغاية الدرامية، وذاك بحث آخر). في الأوبرا، ترسم الموسيقى مسارات وضوابط الإيقاع ونبضه. وتفرض الإيقاع وتصنعه. وهُنا تحدٍّ للممثِّل في حركته بين إيقاعين: إيقاعه الداخلي، وإيقاع الموسيقى؛ ومنهما بحث عن إيقاعٍ وليدٍ هو إيقاع أدائه، ومنه إيقاع العرض. وهُنا أيضاً يبقى البحث قائماً بالمُخرِج لمسرحة الأوبرا.
في إيقاع الممثّل كمؤدٍّ في العرض المسرحي، إبداعيّة، وانضباط، وفعل تصاعدي. وهو حُرٌ إلا من ضوابط الدراماتورجيا، هو حُرّ ويبني إيقاعه في فضاء حرّ. أما في الأوبرا، فهو يبني بإيقاعه من ضمن ضوابط: الدراماتورجيا من جهة، والموسيقى من جهة أُخرى، وهُنا اختبار آخر للممثّل الباحث عن إبداعيّته وسط الضوابط.

المسرح ممكن بالفقر، ومُكتفٍ بالإنسان الممثّل إنْ شئنا. أمّا الأوبرا فغير ممكنة بالفقر نفسه. نعم! يمكن أن نبحث عن أوبرا قائمة بالإنسان الممثّل وبعزف حيّ للموسيقى. ولكنّ الأوبرا ليست بالمسرح الفقير، وهي تتطلّب إمكانات وتتطلّب حضوراً لمفردات العرض الأوبرالي: من الملابس، إلى الحركة، إلى الإيقاع، إلى البحث الموسيقي والأصوات. ناهيك عن نُدرة الأصوات للأوبرا: فما كلّ ممثّل بقادر على أن يكون منشد أوبرا، ولكنّ الأمر في الاتجاه المعكوس أكثر إمكانيّة واحتمالاً عندما نعهد به لدراماتورج الممثّل المُبدِع المُحترِف.
الأوبرا متعة جماليّة وعبور إلى الإنسان في أبعاد جديدة عبر الصّوت بشكل رئيس، وعبر جسد ومشاعر تنسكب صوتاً، تمتطيه وتتَقدّمه. يعيد فيها المسرح سكب ذاته عبر أثيرٍ، هو طريق ومقياس. وإن كان المسرح مختبر العقل والمشاعر بالجسد، فالأوبرا مختبرٌ للبُعد الجماليّ للصّوت البشري مدفوعاً إلى ذراه بالأسلبة: يتموسق، يتعملق، يتجوهر… وقد باتت في مراحل ما مُتعةَ مقارَبة لمخرجين مُجدّدين ومنهم: أدولف آبيا (1862-1928)، إدوارد غوردون كريغ (1872-1966)، ويلند فاغنر (حفيد ريتشارد فاغنر)… وقد طرح آبيا مقاربة للأوبرا بالأولويات التالية: ممثّل، فضاء مسرحي، إضاءة، رسم تشكيلي وألوان (ديكور). أسماءٌ أُخرى سعت إلى جديد في الأوبرا ومنها: لوشينو فيسكونتي، وفرانكو زيفيريللي(اللذان أخرجا عدّة أعمال لماريا كالاس)، جان فيلار، جان لوي بارو، موريس بيجار، باتريس شيرّو… كبار من مخرجي المسرح اختبروا الأوبرا إخراجاً تحت عنوان إعادة مسرحة الأوبرا. وقد تراوح هامش الحرية للمخرج بين: “المخرج خادم متواضع للمؤلّف” (ألبير كارّيه)، و”المطالبة بأكبر قدر من الحرية للمخرج” (جاك روشيه). أمّا لماذا استقطبت الأوبرا كبارا من المخرجين فلأنّها من المسرح ولأنّها تحمل مناداة داخليّة نحو الفنّ الشامل، وتتخطى حدود الفنّ الواحد. وهي لا تنفصل عن الكلّيّة الإنسانية وتذهب في اتّجاه الفنّ الشامل.
لا أرى النزعة اليوم نحو الفنّ الجديد عامّة، إلا مدفوعة برغبة إلغاء الحدود بين الفنون، وبالبحث عن الفنّي والجميل بمفردات وأدوات لا تحدّ نفسها بمادّة أو سواها. والقاعدة الأساس تبقى، برأيي، ألاّ يبدو الفنّ الجديد مُركَّباً، فتنصهر العناصر لماهيّة خاصّة. وقد سبقت الأوبرا الفنّ الجديد في سعيه إلى غايته.
في لبنان اليوم، أحيّي الوعي الجديد، الذي يشكّل صدى لتطلّعات مارون النقاش الكائنة قبل أكثر من قرن ونصف، أحيّي الرّغبة في وضع لبنان على خارطة الثقافة العالمية عبر الأوبرا في عالم عربيّ أضاع الربيع موازاة إلى قارة أوروبية تنحو إلى الجاهليّة، وأؤكد: إنّ فقدان القِيَم ينحو بالعالم إلى التخلّف رغم تطوّر العلوم والتكنولوجيا، ورغم انطلاق الإنسان في رحلته الفضائيّة. ولن ينقذ من التخلّف إلّا لاهوتٌ إنسانيٌّ جماليّ. إنّ غياب الفنّ في الحياة ينحو بها إلى موت الجميل. ولا يُنقذ من هذا الموت إلّا حركة إبداعيّة وتربية إبداعية نعمل لها منذ ثمانينيات القرن العشرين.
نعم! العالم العربي بأمسّ الحاجة إلى الفنون، إلى مسرحٍ لَم يكُن إلا شذراً، وإلى أوبرا عربيّة لم تكُن إلا في بعض النوايا الحسنة والتجارب القليلة (في مصر وقلّة من دول عربية)، لأنّ أكثر أهل الفنّ في قُصور، وفي علاقة ميركانتيلية بالفنون. ندر الأنقياء والصادقون، وكثر التجار والظهوريّون، وبات العالم الغربي نفسه وليس فقط العالم العربي بحاجة مُتجدّدة إلى المسرح وروح الأوبرا ينقذانه من بداية التصحّر الثقافي ومن الجاهليّة الحديثة.
ينقذ العالمَ العربي من فصول الدّماء والتصحّر الإنساني، فعلُ إيمان بالفنّ، وعملٌ دؤوب لِمُبدعين عرب يسعون إلى مطلقيّة إنسانهم بالفنّ، بالموسيقى، بالمسرح، باللون والحركة، ويحملون الإنسان العربي إلى موقع إشراقي في احتفاليّة الفنون: الأوبرا (كمختبر للمسرح والموسيقى في تكامل وتقاطع الفنون). إنّني أتعامل مع المسرح يوميّاً تربيةً إبداعيّةً، واستصفاءاً، وفلسفةً، ونضالاً، وبحثاً. والموسيقى شريك في العمل اليومي. واللون والحركة يأخذان مكانة في الحياة ويدخلان في جميل اليومي الممكن. وبالطبع لكلٌّ من تلك الفنون سحره ودوره ولكنّها في الأوبرا متكاملة حالة احتفاليّة. لكنّي أتوخّى من الأوبرا العربية (كما المسرح) أن تعيد المعنى إلى العروبة إنساناً، وتطلّعاً، وتخطّياً، وعَظَمةَ لغة. فتكون مرحلةَ فكرٍ عربي، ومقاربةٍ عربية لموسيقى، وأداءٍ، ونصوصٍ، وإنسانٍ في أرقى طقوسه: الأوبرا. أتوخّى أوبرا عربيّة تكرّس عروبةً تقدِّمُ الأخلاقَ على التديّن، والإبداعية على الاجتهاد، والمبادرة على الاتكال، والمغامرة على الانتظار، والفوضى المُبدِعة على الانتظام القاهر، وتُقدّم الشكّ على اليقين، والإنسان على النّظام، والكرامة على المال، والتقشّف على الاستهلاك، والغيريّة على النفعيّة، والاستقلاليّة على التبعيّة، والفلسفة على الجهل، والإنجاز على الوعود، والبحث العلمي على استيراد الأفكار، والثقافة على الشهادات، والشّجاعة على الخوف، والإقدام على الإحجام، والتعاون على الانقسام، والاختلاف على التشابه، والتنوّع على التأصيل، والاختبار والتجديد على الاستغراق في التقليد، ونقض النظرية على التقيّد الأعمى، والسّهل الممتنع على البارق الخدّاع.
وآمل أن تتجاوز الأوبرا العربية معكم (مايسترو مارون) في علاقتها بالأوبرا الغربية تلك العلاقة بين الفلسفة في العالمين العربي والغربي. وآمل أن تنمو بعيداً عن المقارنة مع الأوبرا الغربيّة. فبعض أهل الإعلام يُغرق في المقارنات بمعايير غربيّة المرجعيّة. نحترم الغرب في نتاجه وأسبقيّته في ميادين مُعيّنة، ولكننا مبادرون ولنا رؤانا واختلافنا، ونحن سبّاقون في أكثر من ميدان بما في ذلك المشهديّات؛ ألم نثبت أنّ جذور الاحتفاليّات والمسرح فينيقية؟! ولكننا لا نغفل عن ضرورة أن ننشئ كلية للموسيقى والمسرح ودار أوبرا، ونطوّر معاهد الفنون لخروج إلى سفر تكوين واعد.
إنّ المتنسكين من أجل أوبرا عربية رُسُل سلام إلى العالم، وعنوانُ خروج من الجاهليّات المُختلفة وأخطرها جاهليّة التديّن ولا دين، جاهليّة الاستهلاك، جاهليّة العقل، جاهليّة التقليد، جاهليّة إلغاء الآخر والرأي الآخر، جاهليّة اغتصاب الفكر وتزوير التاريخ، جاهليّة المادّة وموت القيم، جاهليّة وأد التربية، جاهليّة وأد اللغة العربية ووأد الإبداعيّة والفنون.
مايسترو مارون الراعي وكل من يسهم في هذا المشروع (الدكتور أنطوان معلوف، ميرانا نعيم وجوزف ساسين وبعض أهل الكونسرفاتوار الوطني من كباره وأساتذته ومتدرّبيه): مَن ينهض بالأوبرا العربية يُؤسّس لنهضة الفنون عامّة فَأُثمّن دوره. أزعُم بإلحاح: يُمكن لإنسان أن يرتقي بأمّة. ينهض بها بفكره، بإبداعاته، بحبّه، بتفانيه، بمثابرته، بتطلّبه، برؤيويته، بثورته، بإدراكه السابق للوعي الجمعي. النهضة فنّان يبحث، يخرج عن المتداول. وفي العمل على أوبرا ثورةُ الكاتب على نفسه، وتحدٍّ للمخرج والممثلين والراقصين والمؤدّين عامّة لأنفسهم. احتفاليّة العام 2016 بين مارونين: النقاش والراعي، وبينهما باحث في النقّاش وأديب ومؤلّف (الدكتور أنطوان معلوف أستاذ من الجامعة اللبنانية) يأتمن الراعي (المايسترو مارون الراعي مؤسس برنامج إنتاج الأوبرا في الكونسرفاتوار الوطني في لبنان) على نصّه “عنتر وعبلة”، ومُخرجَين (مبرانا نعيم وجوزف ساسين، من خرّيجي الجامعة اللبنانية) ومُؤدّين لامعين(الفنان غسان صليبا، لارا جوخدار، مكسيم شامي، بيار سميا، ابراهيم ابراهيم، كنسوال الحاج، شربل عقيقي، وبعضهم من أساتذة وطلاب في الكونسرفاتوار الوطني وخريحي وطلاب الجامعة اللبنانية، والمجموعات وهم أيضا من المؤسستين العريقتين، والمساعدون جويل حمصي وميراي أبي نادر من خريحي الجامعة اللبنانية وهاكوب دارغوغوسيان ومالك عنداري وراقصون)، مواجهة ودعوة إلى الحياة في زمن قاسٍ، صعب، استهلاكي، مصاب بحمّى الجهل والفساد. إنّ المسرح كائن للحياة، وأؤمن بالفنّ عامّة مدخلاً إلى عودة الحياة، وأؤكد: في عملكم “عنتر وعبلة” أنتم باحثون عن صناعة أوبرا عربية، وناهضون بمجتمعكم وإنسانه. على المجتمع أن يبادلكم رغبة الارتقاء به، ويعتزّ بإنجازكم.

الكاتب: البروفيسور جان داود
عميد كلية الفنون الجميلة الجامعة اللبنانية.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| حسن العاصي : ينظر الأوروبيون إلى المسلمين على أنهم متخلفون.. التجريد الصارخ من الإنسانية .

“ليس عليك أو تكون وحشاً أو مجنوناً لتجريد الآخرين من إنسانيتهم. يلزم فقط أن تكون …

| حاتم جعفر : في حاضرة الفن السابع .

                              …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.