كيف انتحر مايكوفسكي؟
الشاعر الهندي “ك . ستشدانندن”
ترجمة الدكتور: شهاب غانم

لم يقل الشاعر في رسالته الأخيرة إلا الشيء القليل
ما لم يقله كان أكثر بكثير
كانت الثورة في صباها
ذات يوم جاء إليه الرفاق المقربون
الذين شاركوه كلماته وكؤوس الشراب
في زمهرير الشتاء
اليوم جاءوا إليه في بدلة البيروقراطي الفولاذية
التي صُمّمت لتمنع تسرّب أي مقدار من الحب
وأمروه :
” أكتب عن سدودنا ”
وكتب عن سدوده
السدود التي بناها الشعب
وأعطاهم ترنيمة عن نبل الإنسان
وأمروه :
” أكتب عن زعيمنا ”
وكتب عن لينين
لينين الشعب
وأعطاهم ترنيمة جنائزية
عن موت الحب الإنساني السامي
واستمرت المطالب أكثر :
” أكتب عن جمال تراكتورتنا
وعن المقدرة الخارقة لكمبيوتراتنا
توقف عن التعالي
واكتب تقريرا شعريا عن خطتنا الخمسية ”

مايكوفسكي

التواضع والشعر ينبغي أن لا يُعاقبا بهذا الشكل
قذف بالبوق الذي كان يدوّي كجبال القوقاز
في الدانوب لتلعب به أمواجه
ونفض الغبار عن القيثارة الروسية
التي تحمل البصمات الدامية لأصابع بوشكين ويسنين
وأعطاهم مرثاة عن تحلّل الحب
ثم مشى في صمت
إلى حجرة الكتابة
حيث اعتاد تناول الشاي مع الشمس
والغناء بأعلى صوته
أغلق الستائر على السهول
التي كان الظلام قد بدأ يزحف عليها
ورفع المسدس
الذي كان يحتفظ به لأعدائه

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : ضحكته ُ تسبقه ُ – الرفيق التشكيلي عبد الرزاق سوادي.

دمعتي الشعرية، أثناء تأبينه ُ في ملتقى جيكور الثقافي/ قاعة الشهيد هندال 21/ 6/ 2022 …

| حمود ولد سليمان “غيم الصحراء” : تمبكتو (من شرفة  منزل  المسافر ).

الأفق يعروه الذهول  والصمت يطبق علي  الأرجاء ماذا أقول  ؟ والصحراء  خلف المدي ترتمي  وتوغل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.