أديب كمال الدين : أو أكثر بقليل

adib kamal aldin 2بعد أن تكررتْ صورتُكِ في قصيدتي
عاريةً
تمشّطين شعرَكِ الطويل أمام المرآة
لنصفِ قرنٍ أو أكثر بقليل،
قررتُ أن أمسحَ هذا العسل المرّ
من الذاكرة.
ولذا هبطتُ
من قارّةِ الماءِ والمساء
عابراً سبعةَ أبحرٍ أو أكثر بقليل
كي أدخلَ إلى شبّاككِ الباذخِ بالعُري،
الباذخِ بشعركِ الطويل،
الباذخِ بمرآتكِ الكبيرة
أيّتها المرأةُ المرآة.
ففوجئتُ أنّ شبّاككِ لم يكنْ في مكانه
ولم تكنْ هناك مرآة لتتعرّي أمامها
ولم يكنْ هناك بيتٌ على الأرض،
بل إنّ شارعكِ اختفى من الخارطة
وضاعَ معه الحيّ كلّه والمدينةُ برمّتها.
هكذا عدتُ مسرعاً
لأعبر سبعةَ أبحرٍ أو أكثر بقليل
كي أدخلَ في صورتكِ الحيّةِ في قصيدتي
لنصفِ قرنٍ جديد
لنصفِ قرنٍ أو أكثر بقليل!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.