الرئيسية » ملفات » حسين سرمك حسن : الإحساس المبكر بالمنفى في شعر الياسري (ملف/39)

حسين سرمك حسن : الإحساس المبكر بالمنفى في شعر الياسري (ملف/39)

hussein sarmak 4إشارة :
يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تحتفي بالشاعر الكبير “عيسى حسن الياسري” بهذا الملف الذي – على عادة الموقع – سوف يستمر لحلقات كثيرة لأن الإبداع الفذّ لا يحدّه زمن . لقد وضع عيسى الياسري بصمته الشعرية الفريدة على خارطة الشعر العربي والعالمي . نتمنى على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراء هذا الملف بما يتوفّر لديهم من دراسات ومقالات وصور ووثائق تحتفي بمنجز هذا المبدع الفذّ وتوثّق حياته الشخصية والشعرية الحافلة بالمنجزات والتحوّلات الإبداعية الثرة.

المقالة :

( هل يتماسك هذا الطفل
وينسى أخطاءً
ومخاوف َ
قاتلة
أرأيت صغيراً
يعبر آخر أنهار كهولته
ويغادر أكثر من بيت
أكثر من زمن للغربة
يرتاد بلادا نائية ً
ومطارات من صخب
ومتى يتذكر وجهكِ
يبكي – ص 39 )

( مجموعة المرأة مملكتي – قصيدة : رائحة البيوت – 1982 )

ومن السمات الجوهرية في شعر عيسى حسن الياسري هو هذا الإحساس المبكر – والمبكر جدا – بالرحيل الوشيك ، وتحديدا بقرب مغادرته بلاده الأم مهاجرا أو منفيا . فالشاعر يحس وباستمرار أن إقامته في المكان الأم ما هي إلّا إقامة مؤقتة ، وأن وجوده في مرابع طفولته وصباه وشبابه هو وجود عابر . وهو لا يتردد في إعلان الاستشراف المستقبلي لمصيره المقبل والذي يتمثل في ترك مدينته وقريته ونهره الحبيب ” أبو بشوت ” إلى الأبد حتى لو لم يكن متأكدا – بل متأكدا تماما أحيانا – من أن لا خلاص في هذا الحل الهروبي . وقد يصرح في بعض النصوص أنه يعلم بأنه سيواجه ظلمات الغربة بل جحيمها في سعيه للإبتعاد عن القرى والمدن / المقابر .
والهاجس المسيطر والعنيد على الفهم هو أن الشاعر كان يكتب نصوصا حارقة تعبر عن ابتعاده عن أمه ، ملاذه الحاني وخيمة طفولته الدافئة ، وفقدانه لها وهو بجوارها ولصيقا بها . ففي قصيدة ” الشجرة ” وهي – كما قلنا – رمز مركزي في شعر الياسري يعبر عن الحضور الأنثوي في حياته عموما والأم خصوصا ، يتخيّل الشاعر وأمه على قيد الحياة أنه قد إنهجر وحصل الانفصال بينه وبينها ، ولم يعد بمقدوره سوى استرجاع ذكريات عطفها وعناءاتها وهو رضيع في المهد : aisa alyaseri 6
( كنت صغيرا
تتسرب نحو فراشك أمطار الليل .. فتبكي
يوجعك البرد
فتبكي
كنت هزيلا مثل بيوت القرية
مثل الشجر العاري
مثل طريق لا تسلكها امرأة
أو تتخاصر فيها أكداس الحنطة
هل تبكي .. ؟
كنت صغيرا
ويداها تتحسس رأسك .. وقمائطك الصوفية
كانت تعرف سرّ بكائك
لكن
هل تعرف أنت لماذا تبكي الليلة ؟ – سماء جنوبية – قصيدة ” الشجرة ” – ص 19 و20 ) .
ويوغل في التصوير الإستباقي لمنفاه , وطبيعة خساراته الجارحة ، وأولها خسارة أمه الحنون وهي – كما قلت – على قيد الحياة آنذاك . ها هو الآن بعيدا في منفاه .. غريبا .. مسافرا .. ولا زاد لروحه المحطمة سوى ذكرى يدي أمه الحانيتين وهما تحتضنانه برفق وتغنيان له أغنية يماهي نفسه فيها مع شخصية الإمام الشهيد بطريقة تعكس ما أشرنا إليه مرارا من تمكن الإحساس بقلق الموت من روح الشاعر ، وهو أمر يصعب على العقل الطفلي إستيعابه خصوصا عندما يكون بين أكف أمينة وراعية . ويأتي عسر ” النبوءة ” من أن هذا التوقع الغنائي تطلقه الأم نفسها ، أي أن الأم / الزهراء هي التي تستشرف رحيل ابنها وهي تلاعبه . كما أنه يكمل الرتوش ” الأسطورية ” للموقف العاصف حين يجعل النبوءة تنطلق تحت المطر الغاضب ، ويوقت رحيله مهشم الجسد بحوافر الخيل صباح العيد :
( كنت بعيدا
وبقايا من دفء يديها
آخر ما تحمله في أسفارك
إذ تصغي للمطر الغاضب
أو تتذكر طفلا محمولا بين يديها
تعبر فيه طرقات القرية .. وهي تغني :
(( سيدتي الزهراء
خذي ابنك الجميل
فربما تدوسه صبيحة العيد
حوافر الخيول )) – ص 20و21 ) . kh aisa 9
وحين نلاحق تحولات القصيدة التالية فإننا نجد روح الشاعر تغص بجرع ذكرى الأم الراحلة ، وهو بعيد ولم يبتعد ، ومنفي ولم يُنف ، ويتيم ولم يتيتم فعليا . إن قلبه يتمزق في ليلة موحشة – مفترضة شعريا طبعا – من ليالي غربته وهو ضائع تتلاعب به الأذرع الأخطبوطية لهذا العالم الجائر ، حيث الثلج يتساقط في الطرقات وهو عاري الوجود ، في حين كانت ذكرى الأم تلفه وهو صغير بعباءتها تحت رشقات المطر الغاضب تجتاح كيانه فتجعله يبكي ألما وعزلة :
( أكان عليك الليلة
أن تتذكر لون جديلتها .. خبز يديها الساخن
خفق عباءتها
وهي تسارع تحت المطر الغاضب حتى لا تبتل
ثيابك ؟
آه .. لو أنك ما كنت عرفت بأن العالم
أكبر مما كنت تظن
آه ..
لو أنك
ما كنت
عرفت الحزن – ص 22 )
ومن المجموعة الشعرية ذاتها وفي قصيدة ” زنابق الماء ” يستشرف أيضا الخراب الشامل الذي سيجتاح قريته فلا يجد ملاذا له منه سوى بقايا أحلام مهشمة يجترها في خواء حياته ، ويكون إنطفاء الموقد هو علامة من علامات همود حركة الحياة في القرية بل موتها أحيانا ، مثلما يكون اشتعاله بالمقابل تعبيرا عن ديمومة الحياة وبهجتها – ويتطلب رمز الموقد ويرتبط به رمز فصل الشتاء وفة خاصة في شعر الياسري – :
( للوردة حزنها
وللطائر أغنياته التي يحبها
ولي بقايا حلم القرية
إذ ينطفيء الموقد
أو تزورها الرياح – ص 79 )
ولكنه ، وهذا ما سيمضي في تعزيز دهشة تلقينا – نقادا وقرّاء – لما يفصح به عن حاله وهو في ” المهجر ” ( ويا للغرابة .. في عام 1979 !! ) حيث يتحدث عن مشهد ماض – وهنا تظهر مواضع استخدام زمن الفعل الماضي وضروراته – عن اختناق الشارع الذي يجلس في أحد حاناته مع صديق يحدثه بمرارة عن مواسم الهجرة الموجعة ويسقيه خمرا لتسكين حزنه وبكائه :
( قال لي :
وهو يتابع الشارع في اختناقه .. ويرتدي
سحنته المرّة
(( موجعة
مواسم الهجرة
وعندما بكيت
ناولني شيئا من الخمرة )) – ص 79و80 ) .
ولا أعتقد أن أحدا من المبدعين العراقيين قد صور أبعاد منفاه وتفصيلات حياته اليومية في المهاجر ، وهو مستقر في بلاده الأصلية ولم يفارقها لحظة مثل عيسى الياسري . والذاكرة هي سلاح المهاجر أو اللاجيء أو المنفي ومعقد مقتله أيضا . فكوجيتو المهاجر الأساسي وخصوصا في مراحل عيشه الإبتدائية في المجتمع الجديد والتي تتطلب منه التوافق مع متطلبات الحياة هناك هو ” أنا أتذكر ، إذن أنا موجود ” ، لكن النكوص إلى حضن الذاكرة سيعرقل كل محاولات تكيفه مع المجتمع الجديد :
( منذ أن افترقنا في جهات الأرض
حالمين بالجزائر السعيدة
وصوتنا يرحل صوب قرية مخبوءة تحت
ظلال النخل
والشواطيء البعيدة – ص 80 ) kh aisa 2

أخطر شيء هو أن يمشي المهاجر في شوارع المدن الجديدة وهو ينظر إلى الخلف .. إلى البعيد البعيد حيث ظلال الجنة المفقودة ، وحيث الفراديس التي ضُيعت إلى الأبد . سيكون سيره إلى الأمام ، وعيناه إلى الوراء ، فيصطدم كل لحظة بزحام ضغوط شوارع المنفى التي تواجهه كل لحظة . هذا شكل من أشكال التثبيت المعصوب على الأمومة التي تأبى الغياب وتحتفظ بالحضور المعطل حتى في غيابها الفعلي :
( وتحت سقف ” البار ”
أشرب نخب الغائبين .. والمقاعد المهجورة
أشرب نخب امرأة نائية
فيا زنابق الماء التي تحب أن ترافق
التيارْ
نظل مشدودين للشاطيء
طول العمر – ص 80و81 ) .
لننتقل خطوة قصيرة أخرى ، إلى العام 1982 عندما أصدر الشاعر مجموعته الرابعة : ” المرأة مملكتي ” وسنجد الهاجس ذاته وقد أصبح أكثر إثارة للوجع وأشد كشفا . لنأخذ مثلا قصيدة ” رائحة البيوت ” وسنجد ، بالإضافة إلى التناول الغريب المضاف لموضوعة الرحيل والمنفى ، عودة المصيدة التي أوقعت جميع النقاد في وصفهم الجزئي للياسري بأنه ” يسنين العراق ” و ” الشاعر القروي ” و ” ممثل الإتجاه الرعوي في الشعر العراقي ” رغم أن فعله الشعري يتضمن هذه الإيحاءات فعلا . لنأخذ استهلال هذه القصيدة ، مقطعها الأول :
( بعد نهار من تعبٍ
كنّا نركض صوب دخان مواقدها
وأمام
الأبواب
ننفض عنّا
طين القدمين
رذاذا شتويا
وضباب – ص 37 )
هكذا يظهر – ظاهرا – كم كنا مخطئين في رفض تقييد وصف الياسري بقيود الأوصاف المغرية السابقة ، وذلك حين نأخذ هذا المقطع الافتتاحي مجتزءا من سياقه ، وغير موصّف في موقعه المناسب ضمن ” الصورة الكلية – gestalt ” للنص ، وسيتشفى بنا النقاد ” الأعدقاء ” . لكن لا ، الحد الفيصل بيننا وبين أولئك النقاد هو التحليل الشامل للنص والذي سيثبت عمليا أي الفريقين على صواب : هم أم نحن . فالمقطع الأول هذا حافل بالمفردات القروية التي تكوّن رسما لحياة أطفالها في نشاطهم الصاخب في شتاء القرية ( والشتاء هو الفصل الأثير لعيسى في حين أن الوصف العامي المتداول لفصل الصيف هو أنه فاكهة الفقراء ) . يتأكد هذا عندما نقرأ ثلث ( وأوكد على ثلث ) المقطع الثاني ، فهكذا تتم النظرة النقدية الإغتصابية التجزيئية ، نظرة تشبه سرير قاطع الطريق اليوناني الأسطوري الشهير ” بروكوست ” الذي كان يضع ضحاياه على سرير حديدي ، فإذا كان الضحية أطول من السرير يقوم بقطع ساقيه ، وإذا كان أقصر من السرير يقوم بشدّ ساقيه بالحبال ، والنتيجة في الحالتين واحدة : موت الضحية / النص . والطريق الوحيدة لتجنب هذا الفخ المميت هو أن نحلل النص من داخله أولا ونضع صوره ورموزه وثيماته ضمن إطارها الشخصي والاجتماعي والثقافي الذي يحيا داخله المبدع ثانيا ونحكم كل ذلك في إطار الصورة الكلية للقصيدة ثالثا . يقول ثلث المقطع الثاني :
( عند مشارفها
يغفو البط البرّي
ورفوف ” القُبّر ”
والعشاق – ص 38 )
وهذه صورة قروية آسرة تكمل المقطع الأول وتقدم الدليل على أطروحة النقاد ” القرويين ” ، لكن الشاعر يعاجلنا وفورا بما يجهض الصورة المنعشة التي تكونت والقناعات النقدية التي تأسست على حدّ سواء . فهنا يلغي الشاعر أصلا وجود الأطفال النزقين الملوثة أقدامهم بطين الشتاء وضبابه ، ويوسع الإنكار إلى حدّ التصدّي لمسلمات راسخة في وجدان تلك الأرض ، فيصبح الجسد المقتول غريبا تلفظه مثلما تلفظ أشواقه فيبقيان هائمين معذّبين . هنا لا نجد مراعي النماء وحقول الخضرة وجموع القبرات ، وهمس العشاق ، وبساطة حياة القرية وتصالحها مع ذاتها ، ولكننا نقف عل هشيم أرض يباب ، وهي ليست أرض الخارج المادية فقط بل أرض الداخل المعنوية أيضا :
( فالتفتي
إنا نتوغل في رحلتنا المجنونة
ليس هنالك من أطفال
ليس هنالك من أرض للجسد المقتول
وللأشواق
ليس هنالك من أغنية
لا تتجول
فوق هشيم
الأعماق – ص 38 )
لكن قد يكون هذان الثلثان المجتزءان بصورة ما أيضا غير كافيين في التعبير عن هاجس الرحيل الوشيك من ناحية والنبوءة الخرابية من ناحية أخرى . لكن المقطع الثالث سيأتي ليمحق كل هذه التشكيكات المتردّدة والمهادنة ، ويثبت بشكل لا يقبل المساومة النقدية صحة الموقف التحليلي المعارض الذي طرحناه . وفوق ذلك فسيضعنا أمام مصدر مضاف لغرابة الموقف الإغترابي المبكر حيث يتحدث الشاعر وهو في العراق عن أنهار كهولته وزمن غربته والبلاد النائية التي ابتلعته والمطارات الصاخبة التي فقد فيها ملامح وجهه :
( هل يتماسك هذا الطفل
وينسى أخطاءً
ومخاوف َ
قاتلة
أرأيت صغيراً
يعبر آخر أنهار كهولته
ويغادر أكثر من بيت
أكثر من زمن للغربة
يرتاد بلادا نائية ً
ومطارات من صخب
ومتى يتذكر وجهكِ
يبكي – ص 39 )
ولكن الشاعر الماكر يعود في المقطع التالي – المقطع الرابع – لينصب مصيدته التأويلية من جديد ليوقع في شباكها المحكمة نقاد الإجتزاءات وتقطيع جسد النص كما أود أن أصفهم . وكنت منذ عقود أستغرب الكيفية التي يكتب فيها بعض النقاد مقالة قصيرة عن مجموعة شعرية كاملة لشاعر ما ، في حين أن كل قصيدة يجب أن تُكتب عنها دراسة بنفس الطريفة التي كتبت فيها القصيدة . وأتذكر قولا مقاربا جدا لبودلير يقول فيه : ( يجب أن نشرب الخمرة بنفس الطريقة التي عُصر فيها العنب ليُصبح خمرا ) . إن الإجتزاء والقراءة المبتسرة والاستشهادات المقتطعة من مسارها هو السبب الرئيس وراء الأحكام المظهرية التي تناولناها . في هذا المقطع نرحل نحو الحياة الريفية والنشاط الرعوي ثانية ، نحو ضفاف الغدران .. والأحمال القافزة والخراف البيضاء التي تتبعها .. والأهم – وهذه سمة أسلوبية راسخة في شعر الياسري – هو دخول المرأة مرتبطة وممهدة لإشعال لهيب الرحيل والغياب التي مهّد لها في المقطع السابق . والياسري دائما – وسأواصل التأكيد على أن هذه صفة مضافة إلى صفاته الأسلوبية الأخرى – يلجأ إلى التركيب الموجي للقصيدة بين صعود لبهجة يعقبه إنخفاض لخيبة أو العكس لتستقر نهائيا على خلاصة إنخذال عميقة في معظم الحالات . ولهذا نجده ، وبعد نوبة الإنهجار والإغتراب ، يرتفع بنوبة النشوة المفاجئة في استذكار المرأة ذات الجسد المخمل الراقد فوق حرير الماء ، أنثى ذات جسد أسطوري خارق لكن ممتزج بسمات قروية محلية لا تضعف من أسطوريته ممثلة بثوب ” البازة ” و ” كديس الحنطة ” وكأن الشاعر يريد ربط جسد الأنثى بـ ” أرضه ” القروية بصورة متعمدة :
( نحو ضفاف الغدران
كانت تمضي
تتبعها …
أحمال طافرة …. وخراف بيضاء
تخلع ثوب ” البازة ”
كنا نرقبها خلف ” كديس ” الحنطة
كان الجسد المخمل يرقد فوق
حرير
الماءْ
كان العشب وسادتها
والغيم
غطاءْ – ص 40 )
وحين نكتفي بهذا المقطع بكامله – وليس ثلثه حسب كما حصل مع المقطع الثالث – نجتزئه ونقتطعه كما يفعل نقادنا الأشاوس عادة ، فسنكرر الإشكالية المحرجة نفسها ، حيث ستأتي النوبة التالية – المقطع الخامس – لتؤجج الإنكسار النهائي ، وتتم بالشمع الأسود على أبواب القصيدة ، وتعلن بلا مواربة عن ضياع السقف القصبي الساتر ، ضياع الأهل بأكملهم ، وضياع المرأة المنقذة الأمل ، المرأة ذات الثوب البازة والجسد المخمل .. كلها هواء في شبك .. هواء الذاكرة في شبك إحباط الغربة .. لكنها الغربة الغريبة التي نشعر بها ونحن ننعم بدفء أحضان قرانا ونرفل بخضرة مراعينا . فنحن الآن – وهذا هو قرار الشاعر النهائي الحاسم – بعيدون .. بعيدون جدا .. عن كل ذلك .. ولا حل بين أيدينا سوى سفن الغربة التي ستسري في مستقر لا نهاية له في خليج يربط ما بين العمر الضائع والزمن المفقود :
( ما أبعدنا
لا السقف القصبي قريب
لا الأهل
قريبون
ولا أنتِ
فتعالي يا سفن الغربة
واتخذي من هذا الجرح خليجا
يوصل ما بين العمر الضائع
والزمن المفقود – ص 41 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *