الموت يغيّب الروائي عبد عون الروضان

abd on alrodanكتب : فائز جواد
نعت الاوساط الثقافية والادبية العراقية الروائي والقاص عبد عون الروضان الذي اعلن ابن شقيقته الفنان المغترب علاء مجيد عن وفاته مساء السبت الثامن عشر من حزيران الجاري في مدينة الطب ببغداد اثر تدهور حالته الصحية عن عمر ناهز 77 عاما، وكان الراحل ومنذ اكثر من سبعة اعوام يشكو من امراض عدة منعته من الكتابة، وذكر في تصريحات صحفية انه لم يكتب اي شيء على الرغم من طموحاته الكثيرة في اكمال ما لديه من اعمال روائية لم يستطع الاستمرار معها بسبب المرض وبسبب شعوره احيانا بالاحباط من الواقع المعاش، واشار الى ان الواقغ الثقافي العراقي يشق طريقه بصعوبة بالغة وسط الاحداث المأساوية التي تحدث في العراق، لكنه اكد ضرورة ان لا يسكت الاديب وان يعبر عن رأي الناس لانه واحد منهم، كما اشار الروضان انه لم يشعر بالندم على كتابة اي من مؤلفاته السابقة.
وكان الراحل قد شبه الجوائز المحلية بـالعاب الأطفال’ التي تعطى اعتباطاً وفق مناسبات ومقاييس خاطئة. مشيرا الىى إن الجوائز لا تعبر عن قيمة المبدع أو ما قدمه لأنها يمكن ان تعطى لأكثر من دافع و تقدم لأسباب شخصية أو مجاملة أو تحيز ويمكن أن يغبن من يستحق الجائزة ويحصل عليها غيره. مضيفا لقد باتت الجوائز العراقية محاكاة للعالمية كون المبلغ بائس جداً،وأين هي من الجوائز العالمية؟أمثال جائزة نوبل والبوكر وغيره.
ولد القاص والروائي والمترجم عبد عون الروضان في مدينة العمارة عام 1939 في الصف الخامس الاعدادي حصل على جائزته الأولى في مسابقة للقصة القصيرة عام 1973 فنشر اول قصة له في مجلة ألف باء ومن إصداراته(بيت في مواجهة الشمس،قصص 1976، ربيع في صيف ساخن، رواية 1981، رجل في ذاكرة الرجال، رواية 1984والشعراء العرب في القرن العشرين/ 2005. وحاز على جائزة الابداع في القصة القصيرة عام 1997 وهو يترجم عن اللغتين الانكليزية والفرنسية كما سبق ان عمل في الصحافة و في الإذاعة والتلفزيون عمل كخبيراً لغوياً لكثير من دور النشر في الاردن./
استضافه قبل ثلاثة اعوام البيت الثقافي التابع لدائرة العلاقات بالاشتراك مع اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء في الأمسية أدارها القاص والروائي عباس خلف الدعميkh abd on 2
وتحدث فيها عن تجربته وقال (أنني لاأحب الشهادات بحقي مثلما اكره خطابات التأبين والتكريم موضحا عليً أن اعترف إنني لاأختلف عن الجميع، لكنني سأحاول أن أكون منصفا فلا أتمادى في المبالغة ولن أدعي بطولات خارقة ولاصفات استثنائية غريبة)
وهذا ماحصل حقا حينما تحدث بصراحة ووضوح عن البدايات الأولى التي قادته إلى وهج الإبداع . من جانبه قال رئيس اتحاد ادباء كربلاء عباس خلف في تصريحات صحفية إن ( تجربة الروضان ينطبق عليها قول النفري (كلما تتسع الرؤيا تضيق العبارة) تجربة واسعة وكبيرة ومتنوعة، ندرك إن ثراء الأشياء ينطلق من محمولات أدبية وفكرية وفلسفية معمقة يتعايش معها الفنان ببعدها الفني والأدبي لكي تكون زادا للكتابة الإبداعية وهكذا نفهم إن ماخاض فيه المبدع على مدى سنوات إنتاجه الأدبي سواء في عمله الصحفي أو الأشراف على بعض برامج التلفاز الثقافية أو في مجال الإبداع السردي )
وأضاف خلف حول القيمة الفنية التي يلجأ إليها الروضان قائلا: إذ جل اهتمامه ينصب على تعزيز الحضور من خلال أقبية الظاهر والمعلن ولذا لم تكن رؤاه واقعية وإن بدت كذلك في الصعود الدرامي للحدث إلا إنها تمنح أفقا للتأويل وبعدا للتحليل الذي يدفع القارئ لقراءة المادة أكثر من مرة على الرغم من توقعنا قراءة واحدة تكفيkh abd on 2
سبق للراحل ان اصدر عدداً من المجاميع القصصية، منهاîبيت في مواجهة الشمس … 1976،المدارات … 1979، رجل في ذاكرة الرجال … 1984، النجوم لا ترحل بعيداً … 1987، مرايا متقابلة … 1993،îقفص من فضاء… 2000، وله رواية صدرت حديثاً بعنوان زائية الوجد …حائز على قلادة الرواية من نادي القصة التابع للإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين / المركز العام
والراحل كتب في ثمانيات القرن المنصرم لقسم برامج الاطفال في اذاعة بغداد عشرات الاعمال التمثيلية التي تحاكي واقع الطفل العراقي اخرجها واشرف على تنفيذها المخرج ضرغام فاضل وتحتفظ مكتبة الاذاعة بعشرات الاعمال التمثيلية للراحل عبد عون الروضان .

*عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| شكيب كاظم : أستاذي إبراهيم الوائلي مواهب لم تأخذ مداها .

مازالت في الذاكرة تلك المقالة الرائعة الشفيفة، التي الأستاذ مدني صالح عنه، وتلك اللوحة القلمية …

| كريم عبدالله : القصائد المكتنزة – قراءة في ديوان الشاعر كامل عبدالحسين الكعبي ” طواف المداءات ” .

لا شعر دون احداث دهشة لدى المتلقي , ولا شعر دون اثارة المتلقي , ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.