د. عاطف الدرابسة : قالت لي ..

atef aldrabsaقالت لي :
كم أنت واهمٌ يا سيدي ..
لا تُجيدُ قراءةَ الكلماتِ والأشياء ..
ولا تتهجّى الواقعَ بعمقٍ ..
كأنّكَ مُقيمٌ في الضّباب ..
أنتَ تعيشُ في عالمٍ غيرِ عالمنا ..
وأحلامُكَ الممكنة غيرُ أحلامنا ..
وأساطيركَ التي تحتجبُ خلفَ الكلمات ..
ليست كأساطيرنا ..
إلهك حاضرٌ .. وإلهنا غائبٌ…
وأرضُنا مراتعُ للشّياطينْ ..
هُناك وراءَ الوراء يبتكرونَ أساطيرَ الهدمِ والتّدمير ..
ويستنسخونَ وجهاً جديداً للاستعمار :
نابليون ..
سايكس – بيكو ..
بلفور ..
الصهيونية ..
إسرائيل ..
داعش ..
المفاهيمُ مختلفة .. والأسماء مُختلفة ..
والمضمونُ واحد ..
ا ..
ل ..
ع ..
ر ..
ا ..
ق ..
كلُّ حرفٍ دولةٌ وطائفةٌ وهويّةٌ وقانون ..
كتابٌ أوّلُ حرفٍ فيهِ كُتبَ بخطٍّ داعشيٍّ في الشّمال ..
وآخرُ الحروفِ كُتبت في الجّنوب ..
استيقظَ الشّمالُ من سُباتهِ العميق ..
فإذا الشّمالُ هو الجّنوب ..
س ..
و ..
ر ..
ي ..
ا ..
كتابٌ أوّلُ حرفهِ الجنوب ..
وآخرُ حرفهِ الشّمال ..
استيقظَ من سُباتهِ الجنوب ..
فإذا الجنوبُ شمال ..
كم أنتَ واهمٌ يا سيدي ..
لا توجدُ مشكلةٌ قوميّةٌ من المُحيطِ إلى الخليج ..
العربيةُ ..
ُ اليهوديةُ ..
الفارسيةُ ..
العُثمانيّةُ ..
هويّةٌ واحدةٌ بلغاتٍ مُختلفةٍ وأرضٍ واحدة ..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| سلوى علي : همسات لا تقوی علی الصراخ.

تلك الجمرات الصامتة مفارق احلامها قلقة تصارع عواصف الوحدة المملوءة  بالضجيج بین زمهرير الانتظار واحضان …

| آمال عوّاد رضوان : إِنْ كُنْتَ رَجُلًا.. دُقَّ وَتَدًا فِي الْمِقْبَرَةِ لَيْلًا! .

رَجُلٌ مَهْيُوبٌ مَحْبُوبٌ، يَفِيضُ حَيَوِيَّةً وَنَشَاطًا بِوَجْهِهِ الْجَذَّابِ الْوَضَّاءِ، صَدْرُهُ يَكْتَنِزُ جَذْوَةً دَائِمَة الِاشْتِعَالِ بِالْغِبْطَةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.