صدّام الجميلي : شجرة بكاء كبيرة تحت نجمة نائية

saddam aljumaili 2الى لؤي حمزة عباس

كواحد من أطفالك
تشابهت عليّ الطرق
انتظر عند مفترق المدن
في يدي كتاب قديم
وأغنية ذابلة في دمي
كيف تخيلت هذا الرحيل
تركت التراب
والملح والعتمة والبعوض
واتجهت جنوب الجنوب

كواحد من أطفالك
لا شهية لديّ للحلوى
ولا للخطو
كم حسبتك رمحي
وقميصاً يدرأ عني
الظلام
ومشعلاً اشتم به الموت
تعويذتي
كلما داهمتني الشياطين

كلما انتهيت من لحظة جميلة
تذكرتك
لتترك تحتها إمضاءك
كنت احتمي بك من اليأس

كواحد من أطفالك
تماما
نسيت أن تقبلني وأنت راحل
أو ربما
آثرت أن لا توقظني
ها قد نمت عند سور روحي
شجرة بكاء كبيرة
وقد تسلقت كتفي الرغبات
تلوّح لك بأغصان يابسة
أحزنني
انك ذيلت حكايتك الأخيرة
بمكان
لم يذكر فيها
وانك الان بجوار البحر
كل واحد منا
تحت نجمة نائية
كما تنبأ أبي
لنا نحن بنيه قبل أن يرحل

لوحوا لك بسكينة باشطة
وأجبروك على المعابر
كم نحتاج من الثريات لتعود
كم مرة سيغسل النهر ماءه ليرضيك
كم منديلاً يمسح السماء لتتسع لجناحك
كم أغنية عذبة أقول
لتعرف كم أنا احبك
هذا الصباح
عندما نظرت إلى المرآة
لم أر وجهي

البصرة 3\5\ 2007

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.