أديب كمال الدين : الحاء والألف

adeebقالت حروفُ الحقّ
وهي تناقشُ في الألفِ الشاب:
هل سَيُكْتَب له أن يعيش؟
بل هل ينبغي أن يعيش
أو ينبغي- ربّما- أن يموت!
قالت حروفُ الحقِّ كلاماً كبيراً
وكلاماً كثيراً.
نصفه غامضٌ ولا تذكره الذاكرة،
ونصفه لا يُفسّره إلا العارفون.
وحدهُ الحاء
قال: اتركوه فهو شمسي.
هو مَن سيذكرني كلّما هلَّ اسمي.
وسيكتبُ عن رأسي وقد تناهبه الغبار
وحُمِلَ فوق الرماح
من بلدٍ الى بلد
ومن عطشٍ إلى عطش
ومن واقعةٍ إلى واقعة.
بل إنّ رأسي سيكون قصته
ودمي لوعته
وأنيني نبض قلبه.
قال: اتركوه.
هل ستناقشون أخطاءَه؟
نعم، سيقعُ في الخطأ
لينجو إلى خطأ آخر
وسيقعُ في الظلام
ليرتحل الى ظلامٍ جديد.
لكنّه مثلي
سيموتُ غريباً
في البلدِ الغريب.
وستطفرُ دمعته
كلّما غابت الشمس
حزناً عليَّ وعلى آلِ سرّي.
قال: اتركوه فأنا منه وهو منّي!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

حــصــــــــري بـمـوقـعــنــــــــا
| كريم الاسدي : شمسيّةٌ قمريّةٌ آلائي …

  شمسيّةٌ قمريّةٌ آلائي  تسمو بها نَعَمي وتسمقُ لائي   ولديَّ مِن عشقِ البلادِ عجائبٌ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.