فرات إسبر : السجين داخل القفص

furat esbrأبوابٌ عالية
شهبٌ من خوفٍ.
أي سجن بُنيت أركانه من عظم الجسد ؟

أمواجٌ
تتجاذبني
هبوب رياح.
داخلي قتيل يصرخُ :
يا حائرة
يا حيرة
عجنتك الرغبات
واستبدَّ بك شوق المقام
لا راحلتي رحلت
لا ناقتي شربت.
كلّ منا إلى صحرائه مضى
لسعة الشوق تيه يحضرنا
القلب عربات،
ضجيجها،
كان حبا رميناه
في صحارى لا أسماء لها
تمرُّ فيها رياح الجهات
مثل جنّي رمى سحرهُ
على أرضٍ من أفاع ٍ جائعة.

أبواب عالية ٌ
لم تكن في الصحراء
ولم تكن في الأرض
كانت على تخوم القلب يتنازعها
حبٌّ قتيل
وحبٌّ قاتل.
أيتها الساعة “البيولوجية” يا عقاربي الساكنة
تحركي، الرمال ناعمة، حارقة.
والجسد أقفاص عظام
شاهد على الموت
شاهد على القتل
شاهد على فراغ الروح .
لعلَّ الساعة تدقُّ
والمؤذن يعلن: “آتية لا ريب فيها”.

شدّي عظامي أيتها الحياة
واصنعي سفناً لبشرٍ لهم قامات نوح
أسرار الخلق فيهم مشبوهة
فلا أحد بكى جده
ولا قيس بكى ليلاه
أسراب نحل مرت من هنا
الشهد قرصٌ من شمس ٍ
وما شهدنا غير الاحتراق.
أي سجن بنيت أركانه من عظم الجسد ؟

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.